الخطر القادم من الشرق

الخطر القادم من الشرق

الخطر القادم من الشرق

 صوت الإمارات -

الخطر القادم من الشرق

بقلم : ناصر الظاهري

لم يكن الشر مرتبطاً يوماً بتاريخ محدد، ولا بجنس معين، ولا بمكان معين، غير أنه إذا ما انطلق من قمقمه، فلا يعود له بسهولة، وقد يمتد مع الوقت، ولأجيال متعاقبة، وتكون له تداعيات لا نعرف كيف ومتى تنتهي، فقنبلة واحدة يقوم برميها مجنون في مكان عام تحصد عشرات القتلى، قد تجر اللعنات على كل طائفته، ومن على دينه، ومن كان من جنسه، جماعة مدسوسة، ومشتراة بالمال من أجل التخريب، وزرع الفتنة والشر، تخطف طائرة مدنية أو تفجر زفافاً أو حافلة سياحية أو فندقاً، فتجلب كل الشر إلى من تنتمي، وعادة الشر يترك صوراً نمطية إن التصقت بشعب، فلا يمكن محوها، خاصة أن الشعوب الأخرى تزيد عليها، وتبالغ فيها حتى تختلط الحقيقة بالأكاذيب.

لقد تكبد الشعب الياباني الكثير لكي يمحو عنه صورة الشر التي التصقت به حين كان مستعمراً، وحين أراد التمدد الجغرافي على حساب تاريخ الشعوب، وحين هاجم أميركا، فكلفه ثمن الشر ذاك، قنبلتان نوويتان، وإعلان الاستسلام، وهو أمر مهين عند كل الناس، ولكنّ اليابانيين يبالغون فيه لحد يصل بقر البطون، كذلك تم منعه من بناء جيش أو حتى تكون له وزارة للدفاع، وجعلوا مسألة الدفاع عنه رهن الدول المنتصرة، كذلك احتاج اليابانيون سنوات طويلة مستخدمين هذه المرة قوى ناعمة لإزالة صورتهم الشريرة والتي رسختها السينما الهوليوودية، منها حفلات الشاي وطقوسه اليابانية، ترتيب الزهور وتنسيقها، نشر الفن الياباني وتراثه في دول كثيرة في العالم من خلال المهرجانات والحفلات الفنية والمسرح «الكابوكي»، بعدها مهد للتكنولوجيا وأدواتها المختلفة وسهل وصولها، ورخصّ أسعارها لتصل لِيَد كل الناس في مختلف دول العالم الذي عرف يابان أخرى غير تلك التي تقف وراء جيوش زاحفة.

العرب والمسلمون التصق بهم الإرهاب، وقوى الشر بعد الحادي عشر من سبتمبر بصورة واضحة، فتغيرت صورة العربي المحب للنساء والجنس، الرجل السمين الشره الذي يربض عند خيمته سيارة «رولز رويس» وجملاً، وبرميل بترول إلى رجل ملتح بعمامة، مدجج بالسلاح والقنابل، وفِي عينيه نظرة شر، وحب للقتل والتفجير، لكن نحن العرب لم نستطع أن نمحو الصورة القديمة المعبرة عن الجنس والمال والمستمدة من قصص ألف ليلة وليلة، ولا الصورة الجديدة، المستندة إلى الهيئة الأفغانية، صورة الشر والإرهاب والتزمت، ولَم نحاول خلق صورة مختلفة عن الصور النمطية، كما فعل اليابانيون، وتركنا الصور النمطية تتراكم، وتثقل نظرة الآخر للعرب.

لقد لعبت السياسات، والعبث بالخرائط «الجيو بولتيك»، والأطماع الاقتصادية، في خلق شر من نوع آخر ساد في العالم، خاصة مناطق أو بؤر التوتر، مثل شرارة الحرب الأهلية والحروب الانفصالية والتطهير العرقي والتوزيع المناطقي على الطوائف والأقليات، والتصدير الثوري.

لقد هدم الشر والشيطان البرجين اللذين يمثلان هياكل الرأسمالية، ومعابد المال، فأطلق الإرهاب يطوف العالم من دون أب شرعي يُعرف به، ولا أم واحدة حاضنة له!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطر القادم من الشرق الخطر القادم من الشرق



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates