هداية الاختيار 1

هداية الاختيار "1"

هداية الاختيار "1"

 صوت الإمارات -

هداية الاختيار 1

بقلم : ناصر الظاهري

هناك أشياء في الحياة غير محمودة، ولكنها ولدت مع الإنسان ومنذ الأزل، مضت معه في مشوار الحياة الطويل، حاربها كل جيل وشعب ودين بمختلف الوسائل، لكنها بقيت وكأنها معادل للشيء الحميد الموجود في الجانب الآخر من الحياة، وأن هناك ناموساً في الكون لتبقى الأضداد تتصارع، والإنسان هو من يملك «هداية» الاختيار.

لنأخذ مثلاً واحداً من الأضداد وبإمكانكم أن تختاروا غيره، لكن ستجدونه في النهاية لا يختلف كثيراً عن مثالنا السرقة: عمرها من عمر الإنسان، بل من عمر الحيوان، فهي معروفة عند الحيوانات أيضاً، ولا تقف أن يسرق حيوان حيواناً من جنسه فقط، يمكن للحيوان أن يسرق الإنسان والنبات، تماماً مثل بعض الدول يمكن أن تسرق شعباً آخر، بعدما تكون قد انتهت من سرقة شعبها وخيرات أرضها! 

أما السرقة عند الإنسان فهي درجات، لحاجة أو هواية أو مهنة أو لزيادة أو نفس طمّاعة أو وضاعة، فمنهم من يسرق دجاجة كأبي العوس الثعلب، ومنهم من يأخذ السلة ببيضها، ومنهم من يظل يقول لنفسه هل امتلأت؟ فتقول له هل من مزيد؟ البعض يجربها مرة ويتوب، والبعض تصبح مهنة له، وآخر تبقى هواية ترضي شيئاً ما في داخله، وهذه نجدها عند بعض المشهورات التي تهفها نفسها على «اقتباس» شيء رخيص وببلاش من المحال، ولا يساوي شيئاً من أموالها، لكنها تفرح بالمغامرة، ويمكن أن ترجعه بعد يومين أو تدفع ثمنه مضاعفاً حين تصحو من سكرة المرض النفسي أو الاجتماعي، والبعض يحب أن يسرق نفسه عقاباً لها أو يسعد بسرقة أقاربه ووالديه خاصة، حتى الذي يأخذ باستئذان ولا يرجع الحاجة تعد سرقة دخل صاحبها من الباب لا من الشباك، والسرقة غير متخصصة بالمال فقط، رغم أنه الباعث الرئيس عليها، فهناك من يسرق الأفكار الطائرة، فيتبنى أي فكرة جميلة سمعها، وينسبها لحاله كجزء من تورم الذات، وفي المقابل يسفّه الآخرين وأفكارهم في محاولة لطرد الآخرين عن الساحة التي يريدها له وحده، أما الأفكار المسجلة فتحميها اليوم القوانين، هناك من يسرق الكحل من العين، وهناك من يسرق بخفية وستر، وهناك من يعلمه المال السائب على السرقة، وهناك من يجاهر بها ولا يبالي. 

طرأت عليّ السرقة وأنا أتسأل عن الأضداد في الحياة، كيف تجعل الإنسان متأرجحاً أحياناً، ميّالاً أحياناً، وتغالبه وتراوده عن نفسه المستقيمة أحياناً، حتى يأتيه اليقين أو تتلبسه القناعة كشيء ثمين في الحياة، فيشعر بالرضا لأن نفسه طاهرة، وأتساءل لمَ السارق تتصدى له التشريعات القانونية، وهناك عقاب مواز لجرم السرقة، لكن ليس هناك في القوانين من ثواب للشخص الأمين أو الشريف بالمقابل على نبل فعله، لتستقيم الأمور تجاه الأضداد في الحياة!
وغداً نكمل...
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هداية الاختيار 1 هداية الاختيار 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates