سارقو ضحكة الحياة

سارقو ضحكة الحياة

سارقو ضحكة الحياة

 صوت الإمارات -

سارقو ضحكة الحياة

بقلم : ناصر الظاهري

من هو المسؤول عن غياب الضحكة من يومنا؟ هل نحن من يساهم في ذلك، بسبب عدم وعينا، وإفساح المجال للأحداث أن تفعل فعلها فينا، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، دون أن نتدخل في تغييرها وتطويعها أو حتى تحييدها، مستسلمين لها بإرادة غائبة؟ أم أن للآخرين رأيهم وتأثيرهم، وفرض ما يريدون علينا، في حين نقف عاجزين عن انتزاع ما يجعل يومنا فرحاً، وضحكتنا حاضرة، مهما كانت الأمور؟

ولو أن كل شخص استعرض ما يمر به من أحداث، وراقب الناس الذين يدسون أشياءهم في نمط وإيقاع يومه، وتفكر، وتدبر، سيجد أن ضحكته مسلوبه من هذا الأمر أو ذاك الفرد، وأن غيابها يعود للمرء نفسه الذي لم يتحرك ليصنع الفرق، والتغيير، ويوجه الأشياء لصالحه، ويستدعي بذلك ضحكته الغائبة أو المسلوبة.

وإن تمادت الأمور، وكثر المتدخلون أو الطفيليون، مع عدم الحراك الإيجابي، فستغدو الحالة أصعب بسبب التراكم، وبسبب طول الوقت، وربما شكلت ظاهرة مرضية، لا تخلو من مرض نفسي مثل الاكتئاب والهروب بالنفس للوحدة، وما تستدعيه من أمراض جسدية أو الهروب إلى الأمام، فراراً من الواقع إلى المتخيل والهلوسة، وهو أمر ينهك الجسد على مر الوقت، ويتعب الروح، ويخرج الإنسان من الحياة الجميلة مبكراً.

وكما يقول العارفون: إن الإنسان طبيب نفسه، ولا أحد يعرف أوجاعه مثل ذاته، هناك مشكلات عليه أن يبترها في حينها، ومشكلات يسكّنها إن كانت قابلة للحل، ومشكلات عليه منعها قبل أن تتحول لمعضلة، ومشكلات يجب عليه أن لا يسمح لها بالتقرب منه، وهكذا هم بعض الأشخاص في الحياة كذلك، فالنجاة بالنفس والروح تستلزم من المرء أن يجالد من أجلها، وتستلزم حضور وعيه في كل الأمور، وحضور اختياره وحريته في كسر معادلة سرقة الضحكة والمتعة من حياته.

علينا أن نقرّ بأن الحياة صعبة المراس، وأن بعض الظروف قد تقهر المرء، وأنه ليس كل الناس أبرياء أو أصحاء في العموم، وأن سبل الدنيا فيها الورود مثلما فيها الشوك والحجارة الصلدة التي تمنع سريان الماء، لكن هناك فرق بين شخص يظل واقفاً، ولو اضطر أن يحارب طواحين الهواء من أجل ضحكة حياته، وبين شخص تتهدل أكتافه مع مرور أول ريح، وتنوء روحه من أول ثقل، بين شخص متماسك يذود عن روحه ونفسه بالوعي والشجاعة، والمقاومة بالحيلة، وبين شخص متهالك، مستسلم، يرضى بالسلب وانتهاك النفس.

وكما يقول العارفون: لا تجعلوا شيئاً أو شخصاً يسرق منكم إرادة الحياة، وضحكتكم الملونة في الحياة، لأنهم إن نجحوا أضافوها لحياتهم، وسلبوها من حياتكم!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سارقو ضحكة الحياة سارقو ضحكة الحياة



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates