نتشبه بهم لا نشبههم

نتشبه بهم.. لا نشبههم!

نتشبه بهم.. لا نشبههم!

 صوت الإمارات -

نتشبه بهم لا نشبههم

بقلم : ناصر الظاهري

- ليتنا نتشبه بالأوروبيين فيما يأتون من حميد الخلق والجدية وتحكيم العقل والصدق، فالتشبه بالكرام فلاح، لذا ستكثر «لأن» في هذا المقال:

- لأن الدول المتقدمة انتقلت من إزعاج الآخر بالتدخين إلى أمور أخرى قد تضجر الآخر وتزعجه مثل الهواتف النقالة، وكثرة رنينها، والمكالمات الواردة والصادرة، والصوت العالي الذي يقطع على الآخرين خلوتهم وسلوتهم، لذلك خصصوا أماكن خاصة لأصحاب الهواتف النقّالة كبديل لأماكن المدخنين، والمدخنين حصروهم بداية في أماكن ضيقة، ثم قذفوا بهم إلى الشارع، واليوم لاحقوهم في كل الأماكن العامة والمطارات، ولم يبق لهم إلا بيوتهم، فقرار بريطانيا منع التدخين مثلاً، جعل من صدور مواطنيها أكثر نظافة وملاءمة للبيئة، ووفر أموالاً كثيرة كانت تستنزفها الخدمات الصحية، وقلة ساعات الإنتاج، وتعطيل أمور كثيرة في الحياة.

- لأن أوروبا منضبطة لدرجة عالية، فكل المواعيد بالأسابيع، مستشفى، توصيل أثاث، مطاعم فاخرة، تذاكر سفر، شراء بيوت، تبدأ من الصغير إلى الكبير من الأشياء، فالناس هناك أمورهم تمشي مع الساعات والدقائق، ولو كانوا يلبسون ساعات «سواتش»، نحن نلبس ساعات ذهب وألماس، «وناسين عقرب الساعات والدقائق، فهناك لا مجال للصدف ولعجلتك ولظروفك، فوقتك أنت القادم لهم، يجب أن يكون ضمن عجلة حياتهم وإيقاع يومهم مش والله جاي كم يوم، وتبا تخربط وقتهم وتوقيتهم، بساعاتك اللي تلقّ».

- لأن المناضل الشريف في الوطن العربي لا يتذكره في حياته أحد، يبقى في أيامه الأخيرة عرضة للفقر والمرض والتجاهل والنسيان، وحين تنطفئ شمعته، يظهر القوّالون والمدّاحون ومشجعو الجهات الرسمية، ومصفقو الحزب، ليرثوه ويقولوا فيه الكلمات الودائعية، وينثروا الورود على قبره ورمسه.. كان يمكن أن تكون كل هذه البهرجة كافية لعلاجه ومداواته وحفظ ماء وجهه، وجعله يعيش بكرامة وألق الماضي، لكننا في وطننا العربي نصرّ على التجاهل، ونكران الجميل والجحود المقيت، في الدول المتقدمة الأمر مختلف، فعيشه كريم، ووداعه أصدق وأكرم، وتكريمه واجب.
- لأن الناس في الدول المتحضرة يتعاملون مع الموجودات في الأماكن العامة بتقدير زائد، فلا يمكن أن تجد واحداً يسد موقفاً مخصصاً للمعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو يستخدم دورات المياه المجهزة لهم أو يشغل موقفاً لسيارات الإسعاف أو المطافئ، ولأن الأمور عندهم محسومة ومحسوبة، ولا مكان لعدم الانضباط أو قلة الاحترام أو التصرف الشخصي الذي يسيء للمجتمع، لذا تجد هذا الاهتمام يتم تطبيقه من المواطنين العاديين أنفسهم الذين سيقومون بتنبيهك عن سوء تصرفك أولاً، ثم زجرك بالصوت العالي ثانياً، ثم الإبلاغ عنك إن لم ترتدع ثالثاً، لأن مثل هذه المسألة، وهذا التصرف الذي أقدمت عليه، ينم عن عدم ذوق، وقلة احترام للمجتمع، وعدم وعي بالمسؤولية، ولا تجدر بك صفة المواطنة الصالحة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأتحاد
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتشبه بهم لا نشبههم نتشبه بهم لا نشبههم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates