خميسيات برازيلية

خميسيات برازيلية

خميسيات برازيلية

 صوت الإمارات -

خميسيات برازيلية

بقلم : ناصر الظاهري

 - «بعض البرازيليين يشبهون عيال الحارة، حينما يتبادون عليك لأول وهلة، وتكاد لا تصدق، وجوههم الغبر تذكرك بكثيرين كانوا يلعبون معك في السكة، خاصة إذا ما ظهرّ الصيم المجرّح، والمقشر من اللعب حافي القدم في ملاعب رملية، بعضهم يظهر منكباه كعظمين ناتئين من تحت الفانيلة الرياضية المصفَرّة لأحد الأندية المتعثرة نتائجها في الدوري البرازيلي، وينبئ عن سوء تغذية، فيشعرك بتعاطف عابر معه، وكأنه صديق ترك الزمان والمكان القديم خلفه، وحضر الآن في «ريو دي جانيرو»، ليقول لك: «bom dia» في هذا الصباح البرازيلي»!

- «بصراحة.. البرازيليات مش مثل اللي في الصور، ولا مثل اللي في شاطئ «كوبا كابانا»، ولا حتى مثل اللي في «كرنفال ريو»، كانت الصور تأتي إلينا صافية وملونة، ورذاذ من عرق وحر الشمس على الجبين، وملابس بحرية تخالطها ألوان عصافير الغابات الاستوائية، وكنت أعتقد أن رقبتي ستظل معلقة في الفارغ وأنا أناظر لإحداهن بطولها الفارع، ظهر وبان كل ذلك، وكأنه فيلم دعائي لتنشيط السياحة الأجنبية، والله ما شفنا واحدة إلا من الكتف وتحت، ولو قصيت الكعب لنزلت حفرتين تحت الأرض»!

- «المولات في العالم أصبحت تتشابه، نفس الطراز المعماري، والواجهات الزجاجية الصارمة، وأسماء المحلات والعلامات التجارية، ونفس المعروضات، تدخلها من بوابتها الإلكترونية، فتجد «ستار باكس» على مدخل اليمين، ومقهى آخر شبه منافس، قهوته أطيب، لكن ليس لديه خدمة «الواي فاي» المجانية، محلات ملابس مشهورة وتستهوي الجيل الجديد محدود الدخل بستة أبواب متراصة، ومن طابقين، وبعدها بلغة الكمبيوتر «كت أند بيست»، مرات فقط تريد أن تعرف أنت الآن في أي مدينة بالضبط»!

- «البرازيليون حياتهم موسيقى، يتنفسونها، ويرضعونها مع حليب الأمهات، وخاصة من الأعراق الأفريقية والسكان الأصليين، والخليط العجيب للتركيبة السكانية، حتى أن يوم الأحد تقام فيه حفلات الرقص والغناء في الشوارع الرئيسة العامة، عدا كل الحانات والمحلات تصدح بالموسيقى، حتى مسؤولة تنظيف غرف الفنادق تجدها تتمايل وهي تؤدي عملها بإتقان، البرازيلي دقّ له طبل وأتفرج، وقد عجبت من روح مترجم كان معنا، وينقل بأمانة مصطلحات الأدب والفن والثقافة للجمهور البرازيلي، لكن حين وصلت الأمور للموسيقى، ووجد عازف العود وحده على المنصة، ترك غرفة الترجمة، ومسك الإيقاع كأي موسيقي محترف، إنها روح البرازيل وفسيفساء الألوان الجميلة التي فيها، وأجمل هذه الألوان عندهم، لون التسامح»!

- «الانتقال من جو درجة حرارته فوق 44 درجة مئوية إلى 14 درجة مئوية ودون، أمر ليس بالهين، ويكاد يرعد الجسد، ويسبب له مع اختلاف في التوقيت لسبع ساعات ويزيد رجوعاً بالزمن نوعاً من عدم التوازن، واختلالاً في الساعة البيولوجية، وحدها البرازيل وأجواؤها وطقوسها قادرة أن تعيد التوازن، وتدفعك إلى الأمام الجميل»!

- «في البرازيل مطاعم الأكل فيها بالوزن، وهي عكس ما يوجد عندنا نحن العرب؛ ادفع ثمن وجبة، والثانية مجاناً، بوفيه مفتوح، وجبات عائلية، أكل حتى الشبع، هنا ما في بالرطل والأوقية والكيلو، يعني بصراحة المتين يموت من الجوع»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خميسيات برازيلية خميسيات برازيلية



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates