مشكلتنا في التوقعات

مشكلتنا في التوقعات

مشكلتنا في التوقعات

 صوت الإمارات -

مشكلتنا في التوقعات

بقلم - ناصر الظاهري

لعل من مشاكلنا في المجتمعات العربية والإسلامية أننا نعيش على التوقعات، ومن أجل التوقعات، وكل حياتنا لو حسبناها لوجدنا أنها بنيت على توقعات، وأكثرها توقعات خائبة، حرمتنا من لذة العيش، ولم تسعفنا في طلب الجد، ولم تمنحنا السعادة، حتى غدت السعادة عند هذه الشعوب في الانتظار، وكأنها ليست قراراً.
* الآباء والأمهات يتوقعون من أبنائهم أن يكونوا صالحين، بارين، ذخرهم في خريف العمر، وعليهم الاعتماد، وأن يجازوا على ما قدموا وعملوا من أجلهم، لكن حين يخيب الرجاء، تجد الآباء يتنازلون عن توقعاتهم، فيرددون: «خلّهم ينفعون عمارهم! وإلا نحن ما نبا منهم شيئاً»، وتسمع الآخرين يرددون عن ذلك الجفاء وخيبة الأمل: «إمبونها النار ما تَرّث إلا الرماد» أو «والله ما ظهروا على جدودهم»، وحين يحدث العقوق بين الولد والوالد، وهي أعلى درجات خيبة التوقعات، يغضب ويدعو الوالد: «والله ليتها صَبّتك دماً»!
* يتوقع الأبناء من الوالدين أن تبقى الرعاية والحماية، ويستمر الدعم المادي والمعنوي، ويظل ذلك الإيثار الذي تعودوا عليه منذ الصغر، لكن حين يتغير الوقت، وينقلب الحال ويعجز الآباء، تخيب كل تلك التوقعات الكسلى والأنانية، ويظهر ذلك التنكر والجحود والنفور، وكأنها حالات من التوقعات مبنية على المنفعة الصامتة.
* يتوقع الناس من الحكومات الأمل الكثير، كما تتوقع الحكومات من الناس الصبر الكثير، وحين لا يصلهم منها إلا القليل، ولا تجد هي منهم إلا القليل، تتوقف التوقعات، وتبدأ الاتهامات والسجالات، وتظهر بوادر الفساد والخراب والحسابات والمحسوبيات.
* يتوقع الموظف من مؤسسته التقدير والرفعة والترقية والاحترام، وحين تخيب التوقعات، وتغيب الأمنيات، ويجازى ولا يكافأ، يبدأ في تحطيم صنم المؤسسة، فإن لم يقدر بدأ بتحطيم النفس، وسبب أذى للمجتمع.
* يتوقع الناس من النائب المنتخب تحقيق كل الوعود وبرامج الترشيح، لكن حين تمضي سنوات القعود في البرلمان، ولا يتحقق شيئاً للناخبين، ولا يحقق العضو إلا مكاسب الظهور والبهرجة الإعلامية، تنهار التوقعات، وتظهر الخيبات، ولا تعود الثقة كما كانت، ولا يمكن أن يبني طريقاً للثقة في القادم.
* كثيرة هي التوقعات، كثيرة هي المراهنات، كثيرة هي الخيبات، كثيرة هي أحلام اليقظة، قليلة هي النجاحات، ابحثوا عن التوقعات التي نلزم بها أنفسنا، ونلزم الآخرين بها، وستجدون أن معظم حياتنا مبنية على توقعات في الهواء!

المصدر :

صحيفة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلتنا في التوقعات مشكلتنا في التوقعات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates