لا تحط البنك ديّانك

لا تحط البنك ديّانك

لا تحط البنك ديّانك

 صوت الإمارات -

لا تحط البنك ديّانك

بقلم : ناصر الظاهري

«لا تحط البنك ديّانك»، قالها الأولون، دون أن تكون لهم تلك الخبرة في التعامل المالي المصرفي، لكنهم كانوا يعرفون شيئاً واحداً، من زمن الغوص، أن لا يجعلوا دفتر النوخذا ديّانهم، لأنه سيكون رادّي عليهم، ولا يحطوا «البري» ديانهم، كانوا يتعاملون بما تحت أيديهم، وما يضعونه تحت «الدجّة من روبّي»، لذلك أنصح الأبناء: «ترا الشواب يحطون ويخزنون ولا يقولون».
تذكرت ذلك لأنه راعتني قضية أحد البنوك حين حاول أن ينصب على ورثة، ويلطم مال أبيهم، وهو المكان المؤتمن كما يفترض أن يكون، وتلزمه قوانين وأنظمة المصرف المركزي، كما يفترض أن تكون، هذا البنك كان يراهن على شيئين؛ جهل الورثة، وعدم قدرتهم وسعة صبرهم على سير المحاكم، ومتطلبات المحامين، وربما احتياجهم للمال، ورغبة الإسراع في تقسيم وتقاسم التركة، حينها يمكن للبنك أن يعمل تسوية، ويظهر بنصف التركة، خاصة وأنه لم يضرب فيها بـ«غصّين ولا كَبّ»، ستأتيه باردة مبردة، بالطبع لكي تتم سرقة مال الأيتام، لابد وأن يكون هناك محاسب من تلك البلاد التي تعرفونها، والتي نصف سكانها محاسبون في البنوك، وإداري من تلك البلاد التي يمكن أن تعطل الذي لا يتعطل، ومسؤول مصرفي مراب من تلك البلاد التي يعمل سكانها بصمت، وبجد وبأقل القليل، ويعرفون دهاليز البنوك، تضافرت جهود هؤلاء مع مترجم بائس، ورضي بالقليل ليخون الترجمة، وظهروا بتلك القصة: «والله أموال أبيكم خسرها البنك في عقارات في أميركا إبان الأزمة المالية، وإن حساباته بالدولار، والتي تتعدى المليون تبخرت في مضاربات عملها البنك في مشاريع تنموية، وبناء السدود في جبال الهندوكوش لم تؤت ثمارها، ولا الفائدة المرجوة منها، وهناك حساب بالدرهم خسره البنك في مشروع زراعة الزعفران وحب الهال في ناميبيا، ورغم نصيحة البنك، إلا أن الوالد كان مُصراً على زراعة الزعفران، لذا لم يتبق في حسابات أبيكم الشيء الكثير بعد حساب الضرائب والفائدة المتراكمة، والفوائد غير المنظورة، ومصاريف إدارية، وربما عليكم أن تدفعوا من جيوبكم، لكي لا تجعلوا أباكم مديوناً يوم القيامة، ويكون مرتاحاً في قبره».
لم يصدق الورثة تلك القصة المصرفية التي ألفها الثلاثي المبتز، ورابعهم المترجم الخائن، ورفعوا قضية، واستمرت تسع سنوات من مراجعات، وسر وتعال، واستئناف من البنك، رغم تغير المدراء ثلاث مرات، وواحد من النصابين قَصّ، وآخر «فُنش» لدواع جمركية، لكن أخيراً.. وخلال الأسبوع المنصرم صدر الحكم النهائي، تعود للورثة كل أموالهم مع فوائدها بأثر رجعي، وتكفيل البنك بالمصاريف القضائية، وأشياء أخرى كهربائية لا أعرفها.

الآن.. ثمة ضرر وإجحاف كبيران لحق بهؤلاء الورثة وتعطيل أعمالهم، غير الأضرار النفسية، وهذه قضية أخرى، وهناك شيء آخر مهم، ماذا سيفعل المصرف المركزي بحق هذا البنك الخائن للأمانة؟

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تحط البنك ديّانك لا تحط البنك ديّانك



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوتان يحملان شعار أولمبياد 2020 يدهشان الطلاب في "طوكيو"

GMT 06:03 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

دراسة تثبت أن مشاهدة أفلام الحركة تزيد محيط خصرك

GMT 20:32 2014 الخميس ,11 أيلول / سبتمبر

رفع رسوم التسجيل العقاري في دبي إلى 4%

GMT 11:17 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبير الأنصاري تتعجب من فستان الفنانة "غادة عادل" الرديء

GMT 13:34 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

معرض تكنولوجيا الطاقة "ويتيكس 2018" يرعى 70 جهة وشركة محلية

GMT 17:03 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طريقة وضع "مكياج سموكي" وفقًا لشكل العين

GMT 21:17 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"ألف للتعليم" تطبق نظامها بالمدرسة البريطانية

GMT 20:07 2016 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

سمكة قرش تلتهم أخرى "لفرض السيطرة" في كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates