تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

لاذ نشال معبد جزيرة «بالي» الصغير بصخرة حادة وعالية، وتحتها مهوى عميق يصل للبحر، فلم نقدر أن نصل إليه، خاصة والصديق «بدر عبد الملك» كان يعد عليّ حينها كل أنواع «الفوبيا» أو الرهاب الذي يصيب الإنسان في حياته، خاصة الخوف من المرتفعات العالية، وخوف السقوط من علٍ، ذلك الذي يجعل عضلات البطن تتقلص، متذكراً وقعة البئر العميقة في الصغر بقامات ثلاثين رجلاً، ورغم كل محاولاتنا أن نستميله ليرجع لنا ما اختطف، وكل المغريات التي توافرت ساعتها في أيدينا لكي يرضى بها، ويسلمنا مسروقاته، فقد ظل ينتقل من مكان إلى مكان بخفة عالية لم نستطع أن نجاريه، لا أنا بالكيلو جرامات الزائدة، ولا الصديق «بدر» لخوفه وتوجسه الدائم من تحرك فجائي لعصبة نائمة، أوقظت دون إحماء على عجل، والتي يمكن أن تجعله يئن بطريقة مجانية ليالي بطولها، ولا المرشد الإندونيسي لجبنه الواضح، والذي يزداد بشدة مع النحول في الجسد، وبروز عظام الترقوة.

كيف كانت السرقة؟ انقضاض سريع كالبرق من شجرة عالية، بعد أن حدد الهدف، وحدد الطريقة، واختار الرجل المناسب، واستغل نقطة الانشغال بالتصوير والتركيز على اللقطة، وتصوير إخوانه اللاهين مع أمهم العجوز المتكاسلة في الظل، استغل كل ذلك، وربما كان يتابعني من بعيد، ومنذ دخولي، وبحرفية متناهية، كرصاصة سريعة، وصلت يده إلى نظارتي الطبية الخفيفة كزجاج موصى عليه، ومنتقى بعناية، رغم أنها لاصقة على وجهي، ولاصقة على منظار الكاميرا، إلا أنه انتزعها بسلاسة متناهية، كان انتباهي مركزاً على جيوبي، ولم أتوقع أن يأتيني هذا

النشال الصغير بحجم يد متعافية من مأمن الحذر، ليعميني، ويشلّ حركتي، ويجعلني مرتبكاً، يد على الكاميرا، ويد على مخابئ النقود والبطاقات، ولا يعرف مقدار الضرر لفقد نظارة طبية، إلا لمن ابتلى بثلاث درجات ناقص وأكثر. لقد لاذ قرد المعبد أو النشال الصغير بنظارتي، وجلس يتفحصها، ويضعها على وجهه بالمقلوب، ثم ظل يمطها من أطرافها، وينظر إلينا بتشف، وسط توسلاتنا بغرمول موز، وسلة فول سوداني صغيرة، مما يباع في ذلك المكان عادة، ويطعم هؤلاء القردة المتقافزين، لكنه بدأ بقرض أطرافها بأسنانه المنشارية الصغيرة، وأخيراً حطمها، ثم رماها لنا، محتفظاً بذلك الزهو، وشهقة الانتصار.

شعرت حينها كالمصلي نهار الجمعة، سرقت نعاله من المسجد، ليس المهم سرقة النعال، وليس المهم الرمضاء، المهم أنك ستمشي حافياً أمام الناس، بحيث لا يتماشى نصفك الفوقاني مع نصفك التحتاني، وهنا أنت عرضة لتعليقاتهم ودهشتهم وأسئلتهم، وهكذا النظارة ستظل كالأعشى بالكاد تبصر طريقك، ولا تريد أحداً أن يقودك في عمرك الغض، ولا أحد يشمت بك، لأنك ساعتها لن تفرق كثيراً بين شبح فيلة يتبعها أطفالها المهرولون، وشاحنة مارة مصادفة على طريق الغابة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates