العنف اللفظي

العنف اللفظي

العنف اللفظي

 صوت الإمارات -

العنف اللفظي

بقلم - ناصر الظاهري

بعض شوارعنا العربية تحولت إلى مكب للألفاظ البذيئة، بعضها ظاهر بشكل مضاعف، لا لقلة النظافة اليومية في بعضها، ولا بسبب المكبات والنفايات في بعضها الآخر، ولكن بسبب انتشار الفحش فيها، والشتائم السوقية المتنقلة مع الناس الجدد، بحيث لزم الحجاب والنقاب على الناس المترفعين والمحترمين لكي لا يسمعوا ما يسمعون من عنف لفظي في شوارعنا التي زادت عن الحد، واليوم صار منتشراً، وربما أصبح متأصلاً فيما بعد، إنْ لم نجد له وسيلة لنلغيه أو في أضعف الإيمان، أن لا نجعله ظاهرة صوتية مسموعة.

لا يمكننا أن نتهم القرى والأرياف والمناطق النائية والفقيرة وغير المتعلمة بسبب تلك الظاهرة، لأن في القرية يصعب أن نجد أحداً يسب الآخر، لأنهم جميعهم أهل ومعارف وأقرباء، كذلك في مجملهم على ملة واحدة، وليست هناك الفروق والطبقات الاجتماعية المتباينة، لذا الشر يقبع في المدن، بحيث يفترض فيها التمدن والتحضر، والإنسان المتحضر والمتمدن يرقى بقوله، ويتسامى بأفعاله، ولا ينطق العيب، ولا يرسل الشتيمة، إذاً من أين ابتلينا بهذه الظاهرة الجديدة، ظاهرة السبابين، الشتامين، اللعانين في شوارعنا، بحيث يحتاج المرء الراقي إلى كمامات أنف وفم تحاشياً لهذا التلوث البيئي المخرب، وعدواه التي تنتقل بالرذاذ والهواء من الشوارع إلى البيوت؟!

هل هو الفقر، انعدام الحرية، الكبت بأنواعه في العموم، البطالة، حالة عدم الرضا من المواطن العربي على مختلف الأصعدة، الشعور بالخوف من المستقبل، ضياع القانون وهيبة الدولة، غياب الخطط في شتى مناحي حياتنا، الحروب المستعرة والنزاعات الأهلية التي لا يعرف لها سبب واضح، التربية المختلفة، والوقت المشاع والمباح عندنا؟ ربما هذه بعض مسببات ظاهرة العنف اللفظي واستعاره بين مختلف طبقات المجتمع دون تمييز، وبين مختلف الأجناس دون تفريق، فثمة سباب للرجال، ولعنات للنساء وشتائم للطلع الجديد.

اليوم.. لا مكان للرجال المحترمين والراقين في الشوارع، لأن آذانهم سيصيبها الصمم مما يسمعون، ولولا الحذر لقذفوا بوابل من حجارة اللفظ العنفي، فلا هم مستعدون لأن ينزلوا من وقارهم، ولا قادرون على أن يجاروا حوار الشارع، وأتأسف على حال الناس المهذبين والمحترمين الذين يمشون بجانب الحائط، كلما مروا بشارع من شوارع مدننا العربية، لأن أقل القليل ممكن أن يجرح شعورهم، فكيف والناس في الشارع يرمون بشررهم، والشرفاء وأمثالهم يريدون دوماً أن تكون الأمور راقية ومحترمة ونظيفة، وشوارعنا تعج بهذا الكم من قذر الكلام، وفحش القول، وعنف اللفظ؟!
فهلّا تفرض الحكومات غرامات كالغرامات المرورية والبيئية لكل شيء ضار ومخالف في شوارعنا العربية.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنف اللفظي العنف اللفظي



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates