ما أحوجنا للقدوة في الحياة

ما أحوجنا للقدوة في الحياة!

ما أحوجنا للقدوة في الحياة!

 صوت الإمارات -

ما أحوجنا للقدوة في الحياة

ناصر الظاهري

نُكبر في الأشياء.. كبيرها ونُكبر من الأشياء، ولو كانت قدر رجّة الفنجان أو قدر رفع الكف للتحية أو رد السلام، نُكبر في الأشياء ولو كانت قدر وثبة لسقية كبير، له المقام، وهو سيد الحضور، وفي لحظة، وكأنه الأب والوالد ذكره بالخير، وكأنه الآمر، والواجب عند قدميه، ونُكبر في الأشياء؛ لأن من قام بها جاءت عفو خاطره، وأصالة نفسه، وتلك التلقائية التي تميزه، فتعليه، فيفعلها ونغليه، ونُكبر في الأشياء أن من يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، قدوة الجيل، وصانع فخره، والمثال الذي يتراءى كفارس من تاريخ عربي معطر بالانتصارات.

ونُكبر في الأشياء كبيرها؛ لأن من صنعها ويصنعها، وكأنه يريد أن يرسلها لتخلد في الرأس، كبيرها قبل صغيرها، خاصة ونحن ما أحوجنا في هذا الزمن المترامية أثقاله وأوجاعه إلى أن نتعلم من جميل إرثنا، وغالي طبعنا ما تناسيناه في غفلة منا، فلا وهنت تلك اليد؛ لأنها بيضاء ككف أبيه، فيها السلام وعاطر التحية، لمن قصد الخير، وجاء ذاكراً الرحمن في صدره، وهي مقبض للسيف، بتّار العدا، لمن احتطب في ظلمة، ولمن جاء يريد بغياً أو ظلماً أو جنح للاعتداء، سلمت يمينك لا عدمناك، جعلها بالخير والماء مجراها، هي للعزيز والصديق عضد وسند، وفيها للمحتاج والمعتاز جبر من العثرات، وحفظ وجه الكريم.

لماذا الأفعال الصغيرة تفعل فعلها في النفس؟ وتجعل الرأس يرتفع من فخره، وثمة ريح باردة تمر على الجسد ترعده، والقلب لا تجعله في محله يبرح، ثمة رقصة تفرحه، هكذا هي الأشياء التي تجلبها فطرتها، تجعلنا من زهونا بها، وددنا لو توجّنا بها رؤوسنا كعمائم من مجد نوده لا يزول، كبيراً كنت كعادتك يا «أبو خالد»، عزيزاً وغالياً ما فعلت، وأنت تثني ركبتك للصغير، وتقلد قبلة على رأس الكبير، وتثب لغير القادر، وتعضد من تُزل به قدم، فتجعل القلوب تثمن لفتة يمينك، وتجعل للأطفال درساً يعونه، ولا ينسونه، وتثلج صدور الأهل، فتباركت، وتباركت يمناك.

نُكبر في الأشياء فاعليها، بهم ترتقي الأشياء، وبهم تسمو، ومنهم نستشف الحكمة، ومعنى الصبر، وخير ما يتصرف الرجال، فبعض المواقف تريد كل الرجال، وكل المواقف تحتاج لبعض من الرجال؛ لذا تكبر الأشياء بكبيرها.

وما فعلته يا «أبو خالد» بسماحتك المعهودة، وتلقائيتك المعروفة، وتلك البساطة المجبول عليها مرة، بود الابن لأبيه، وبتوقير الكبير، وبتلك الوثبة التي سبقت بها الجميع نحو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، جعلت من أبسط الأشياء، أنبلها.. وأكبرها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أحوجنا للقدوة في الحياة ما أحوجنا للقدوة في الحياة



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 09:22 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

العادات الجمالية الصحية صبحية الجمال ضرورية

GMT 22:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

بدء فعاليات " الأيام الثقافية الإماراتية " في بيلاروسيا

GMT 23:54 2021 الأحد ,18 إبريل / نيسان

أزياء محتشمة لرمضان 2021 من وحي حنان مطاوع

GMT 02:04 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

انستغرام يضيف خاصية "الفلاتر" على غرار سنابشات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates