لو اختفت من الحياة

لو اختفت من الحياة!

لو اختفت من الحياة!

 صوت الإمارات -

لو اختفت من الحياة

بقلم - ناصر الظاهري

يعني بتخبركم لو ما كان «داو جونز» موجود، ولا «ناسداك» في حياتنا اليومية، شو بيصير في العالم؟ هل ثمة خلل سيحدث في سيرورة الطبيعة؟ يعني لو أصبحت بيبانها مغلقة من بكرا، وسكتت كل ماكيناتها التي ألوانها إما حمراء أو خضراء، لأنه لا مكان للمترددين فيها، واللون الأصفر غير معترف به، لو غدت من بكرا ديارها خراباً، هل ستتعطل الحياة، وبنظل نحاتي ليش يا رب «داو جونز» سكّر في هذه الأوقات العصيبة من تاريخ أمتنا المناضلة الباسلة؟ وماذا سيحلّ بكوبا التي ما زالت تَهِيس على ثيران هرمة، وتبغها الغالي ليس لها، وعيالنا.. عيالنا من سيتكفل بهم، بعد ما أقفل «ناسداك» أبوابه، وما نعرف مصير أيامه؟ وإلا اللاجئين من ويلات الحروب من سيلتفت لهم في عراء مصائبهم و«داو جونز» و«ناسداك» قلبت لهما الحياة ظهر المِجَنّ، وها هما اليوم ملاحقان قضائياً مثل أي بنك مفلس أو مقامر متعسر، ولا فائدة في ترقيع حياته، مهما تسلف من هذا، وضحك على ذاك، وباع صوغ زوجته.

لكن مرات أقول إن هذه الحياة عمادها «داو جونز» و«ناسداك»، ولولاهما لظل الناس يشربون من ماء السبيل أو من الغدير، ومرات أقول: لو بقيت أبواب تلك «المعابد المالية» مفتوحة ليل نهار، واعترفت بكل المارّين بجانب شوارعها، ترا هل سيقل عدد الشحاذين في العالم، والذين بلا مأوى؟ وسينصلح حال أفريقيا، وما هو مستقبل «بو حميّر» في المناطق النائية في العالم؟ وهل سيختفي شلل الأطفال في المناطق المسكونة بالعسكر؟ بعض الأشياء نراها بسيطة، ولا نقدر نفهمها، وبعضها كبيرة بحيث تستعصي على الفهم، وأنا -وكثيرون يقولون: أعوذ من كلمة أنا، لكن في داخلهم كبيرة ومتورمة كبر الشِخَاخة- ما علينا أنا بصفتي غير متخصص في الاقتصاد، وليست لي يد طولى، ولا ناقة لي فيه ولا جمل، وليست لدي أي دراية بأي مصطلح، حتى «داو جونز» كنت أعتقد في البداية أنه شركة بترول أميركية عملاقة من التي تظل تحفر في مياه المحيطات، ولا تعتقد أنها ستتوقف يوماً ما، و الأمر سيان مع «ناسداك»، فقد كنت لوقت قصير لا أفرق بينه، وبين ماركة أحذية رياضية غالباً من تستعملها لاعبات التنس الأرضي، ويلبسن لها جوارب خاصة مثل جوارب الطفل الرضيع، بس هبابها تسد كعب القدم، هذا اللبس وعدم استيعاب الأمور الاقتصادية كما ينبغي يجعلني أكوّن مثل هذا الرأي الذي ليس بالضرورة قاطعاً، فلو تحسنت أموري الاقتصادية، فمن الغد ربما أغير رأيي، لكن إلى ذاك الحين، ولن يأتي، فأنا أراهما «داو جونز» و«ناسداك» مثل ذاك الشيء الذي قِلّتَه مثل كثرته، وخيره مثل شرّه، ومنفعته مثل ضرره»! 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو اختفت من الحياة لو اختفت من الحياة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates