تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر "1"

تذكرة.. وحقيبة سفر "1"

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

حين أتذكر أول مرة رميت بنفسي باتجاه السفر البعيد إلى الشمال البارد، والغرب الغريب، كنت وحيداً، غير الوعد بلقاء أصدقاء في صيف لندن، والذين يسرقون عطلة نهاية الأسبوع، بعيداً عن عيون العائلات الإنجليزية الصارمة التي يسكنون عندها، لتضمهم مغامرة شبه بريئة في أماكن لندن الكثيرة المدهشة، والمكتشفة من قبل شباب فرحوا بتبرعم عودهم هناك فجأة، كان عمري يومها ست عشرة سنة، لا تسعفني محفظة مكتظة، ولا بطاقات ائتمان، كانت فقط أيامها ما يعرف بـ«ترافلرز شيك»، ولا لغة غير اللغة الإنجليزية التي كان يعلمنا إياها المدرس الفلسطيني الأستاذ محمود، وهي لغة لا تستطيع أن تمشيك، وتمشي أمورك في محطة واحدة تحت «الأندركراوند» بتفرعاته المعقدة.

كانت التجربة الأولى لزيارة أوروبا دفعني أبي إليها دفعاً، ولاقت حباً في نفسي، رغم تحجر دموع الأم، ودعواتها بأن أرد سالماً، كان يومها السفر سفراً، فلا هواتف إلا العمومية في الشارع أو في مراكز البريد والبرق اللاسلكي، أما الفنادق فكانت المكالمة منها بقدر قضاء ليلة فيها مع الفطور، طبعاً هي من نوعية فنادق «سرير مع فطور» أو «بد أند بريكفاست»، الآن لا أذكر من الرحلة أي طائرة استقللت؟ وكيف وصلت مطار «هيثرو»؟ وكيف عبرت الجمارك الإنجليزية وأسئلتهم الكثيرة؟ وهل كان هناك طلب للفيزا؟ وكيف وصلت إلى عنوان العائلة التي سأستقر عندها؟ ما أتذكره أنني سحبت حقيبة كبيرة، وطلعت بها طابقين على درج خشبي تسمع طقعه الخشبي، وهو يئن تحت ثقل الصبي ذي الستة وخمسين كيلوجراماً.

أتذكر الترحيب الفاتر من «ديفيد» زوج السيدة «ماكلين»، وعدم المبالاة كثيراً من الزوجة في بدايتها، لم يبق إلا ابنهما «جيسون»، الذي كان لطيفاً، رغم أنه لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، أما العداء الحقيقي فكان من زوجي القطط اللتين بادلتهما العداء نفسه، رغم الألفة التي كانت فيما بعد، وتمسحهما بي، إلا أنني كنت مجاملاً إن كان هناك حضور للعائلة كلها، إما إذا كنت وحدي، فلا أطيق أن يجلسا حتى بقربي، لم أحب أكل تلك السيدة التي تعمله على عجل، ومن دون أدنى مهارة، فقط وجبة الصباح كانت لذيذة لأنني كنت أصحو على لحم بطني، فبفضلهم عرفت «الكورن فليكس» بالحليب البارد، والذي مازلت أحبه حتى اليوم، وكنت أتناوله في الغداء أو أي وقت بعدها من كثر المحبة، وفرحة الاكتشاف، وكنت أشتهي البيض باللحم، لكن بعد فترة من التلذذ به، وقبل أن أودعهم بقليل، عرفت في المدرسة أن هناك أكثر من أربع كلمات للحم الخنزير غير كلمة الأستاذ محمود الذي حفظّنا إياها «بورك» - بوركت يدها - وأن عجة البيض كان معها دائماً «بيكون» و«البيكون» ليس لحم تويس صغير رضيع كما تهيأ لي.. وغداً نكمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates