الجينز عنوان العصر

الجينز.. عنوان العصر

الجينز.. عنوان العصر

 صوت الإمارات -

الجينز عنوان العصر

بقلم : ناصر الظاهري

أضحكتني ابنتي أروى في سفرتنا الأخيرة، حينما رأتني لابساً قميصاً من «الجينز» ألوانه متماهية من الأزرق إلى الحليبي، فقالت: بابا هذا ليس «بلو جينز»، هذا «بلو جييز»!

لقد ارتبط إنسان العصر الحديث برقاع أزرق، له اسم واحد في كل اللغات هو «الجينز»، ابتكره البحارة من أهل «جنوة» الإيطالية، ونقلوه إلى أميركا، وسمي نسبة لمدينتهم جنوه «genoese»، وهم من نقل بنطلون الـ«شارلستون»، لأن البنطلون العريض من تحت، كان يساعد البحّارة على «طويه»، حينما يغسلون أو ينشفون أرضية السفينة، لكنه لم يبق كموضة متجددة، وحده «الجينز»، بقي مقاوماً كطبيعته، فغزا كل مكان، لكنه اشتهر في أوروبا، وأصبح لباس العمال والطبقات الفقيرة، وظل غير معترف به، ولا يسمح الدخول به إلى المطاعم الفاخرة، وظل الإنجليز متمسكين بهذا التقليد حتى بعدما أصبح الجينز أغلى من بعض البدل الإنجليزية الصوفية المخططة.
عام ظهور الجينز مختلف عليه، بعضهم يرجح أنه عام 1567م، لكن من أعطاه القيمة هو الأميركي «ليفي ستراوس» عام 1873م، حتى صار الجينز علامة مميزة لحضارة أميركا، وأول ما تصدره مع الـ«فاست فود» والـ«كوكا كولا»، عنواناً لثقافتها.

قيمته الكبرى كانت في بلدان المعسكر الشرقي، لأن شعوبها كانت محرومة من الملبس الأجنبي، قاومته روسيا حين كانت ضمن نطاق الاتحاد السوفييتي، أما اليوم فالرئيس الروسي لا يظهر في فترات راحته، إلا بالجينز، بالتأكيد برجينيف لم يدخل الجينز خزانة ملابسه.

مقاومة الصين كانت أعند، واستعاضت عنه لباساً آخر للشعب من القماش نفسه أطلقت عليه «بدلة ماو» وعدت الجينز من رموز الإمبريالية، وكماليات الثقافة الرأسمالية، وتطلعات البرجوازية الصغيرة، رغم أنه في الأصل لباس البروليتاريا الرثّة.

مصانع «الجينز»، تبدوعجيبة، وكأنها مصانع للأسمنت، حيث تراهم يصبغونه، وكأنهم يدبغون جلد خروف، بعضها تغسله مع الحصى والحصباء، ليبدو قديماً ممزقاً، أما الذي أشهر «الجينز» ورسخه في الذاكرة فهو أفلام الـ«كاوبوي»، حتى أنه كان يطلق على «الجينز» عندنا قديماً «بنطلون كاوبوي»، ثم جاءت دور الأزياء، والمصممون العالميون وخصوصاً الإيطاليين، وغدا لباس الشباب والشابات من أمراء وأميرات وفقيرات، وصعد سعر بنطلون الجينز من 10 دولارات إلى ألف دولار، وألف يورو، وظهرت تركيا والصين والبرازيل وجنوب شرق آسيا كبلدان منتجة، ورخيصة للجينز حديثاً.

في الزمن الأول يوم تتبادى الشقراء، وإذا «عليها يلالها»، الحين تتبادى الشقراء، وعليها ذاك الجينز الممزق، والمضغوط، والمحفور، والمرقّع و«التاي باز» اللي يظهر «التاتوو»، حتى وصلت الصبايا لـ«الجينز» المحلول، المبلول!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجينز عنوان العصر الجينز عنوان العصر



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates