نتذكر ونقول شكراً

نتذكر ونقول: شكراً

نتذكر ونقول: شكراً

 صوت الإمارات -

نتذكر ونقول شكراً

بقلم : ناصر الظاهري

ما أجمل أن نتذكر، ونذكر، ونقول شكراً لأناس كثر، هنا.. وهناك! ما أجمل أن تكون تلك الكلمة مغلفة بعلم الوطن، كوسام أو قلادة تستقر على الصدر، حافة جهة اليسار، هناك حيث خفق القلب عاملاً، وفاعلاً من أجل الناس والوطن! هو التكريم السنوي لرواد أخلصوا، واتخذوا دور المبادر، وانجحوا أفكاراً كانت هائمة في الطرقات، وأصلحوا نفوساً كانت تتجاذبها الأهواء، وشقوا لنا طريقاً في البحر يبساً، وقالوا لنا: أعبروا باتجاه أحلامنا.. باتجاه أحلامكم، نقول لهم اليوم: نحن نتذكركم، ولم ننسكم، فشكراً.. فتكريمكم، تشريف وشرف لنا!
هذا التكريم الذي يمكن أن يشبه قطرة ماء بارد في حرقة العطش، يمكن أن يكون بمثابة يد حانية تربّت على كتفك عند شدة التعب، يمكن أن يكون كنشيد الوطن حين يرعد الجسد، ويلبسك حلة من الكبرياء، وتاجاً من ظفر، التكريم يمكنه أن يكون كجناحي ملاك تعضدانك حين تخور بك القوى، وأقدام الرحيل، يكفي أن التكريم من التكرم والكرم، والتفضل والفضل، لكن لا تفاضل بين يد أعطت، ويد شكرت، كلاهما في الميزان سواء!
التكريم يكفي لو جاء بكلمة دافئة مع دقات القلب، هي شكراً، يكفي لو كانت تلويحة باليد من بعيد، تعني ما قصّرت، قصر دونك الشر، يكفي لو جاء مانعاً للسقوط أو رافعاً من الأرض، فالضعف الإنساني يولد الشرور، ويذهب باتجاه الكآبة حين يُنسى المنتج، ويُتناسى المبدع، ويترك وحده مع صدى صدره أو مع أيامه الخريفية المتساقطة، وحده التكريم في الحياة يخجل النفس، ويحضها على فعلها الدائم، الحب، ويجعلها كما كانت أبداً أمّارة بالخير والفعل.

إن الإمارات اليوم، وهي تخطو وثّابة باتجاه المستقبل، وفي سبيل نهضة مستدامة، ورقي حضاري، لا تتنكر، ولا تنسى، ولا تتجاهل، ولا تنشغل، عن تكريم الرائد والطليعي، وعن شكر العامل، والثناء على المبدع، وتحفيز المنتج، والأخذ بيد الصغير حتى يكبر، والجاهل حتى يتعلم، والمريض حتى يبرأ من أجل عافية المجتمع، وصلابة الوطن، وخير الناس.

وهذا العام ارتأى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، أن يظهر التكريم بصورة مغايرة، وإن كانت تصب في النهر ذاته، فهي تكرس وتمجد عملاً خطته دولة الإمارات، ورئيسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، حفظه الله، باعتبار هذا العام عاماً للقراءة، لذا ذهب التكريم لأفراد ومؤسسات وقفت مع خطة الدولة ورئيسها، وتماشت مع قانون القراءة، ورعت وابتكرت ونفذت خططاً من أجل الهدف السامي، وهو الرقي بالأفراد والمجتمع من أجل المستقبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتذكر ونقول شكراً نتذكر ونقول شكراً



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 14:32 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة للتأمل والشكر

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates