الفرق بين أمسك ويَوّد  2

الفرق بين "أمسك ويَوّد" - 2

الفرق بين "أمسك ويَوّد" - 2

 صوت الإمارات -

الفرق بين أمسك ويَوّد  2

بقلم : ناصر الظاهري

لقد مرت اللهجة المحلية بمراحل مختلفة من العطاء والإثراء والجفاء، ولا شك أن الشعراء المجيدين هم من رفدها، وكان لانتشار الفنانين المحليين من مغنين ساعدها على البقاء في صدور المحبين، لكنها في بداية الألفية الثالثة تاهت بين إنجليزية تسيطر على السوق، وتفرض نفسها في المدارس والبنوك وعلى الاستعمال المشترك بين جاليات في مجتمعنا تصل إلى 204 جنسيات، وعربية خالصة مغيبة عن حتى الاستعمال اليومي في كافة القطاعات، و«لغة شارع مكسرة» بدأت تحل محلها ضمن اتفاق مسكوت عنه بين مستخدميها.

إن تدوين القديم، وابتكار قواميس وطنية خاصة، يمكن أن يحفظ اللهجة المحلية للأجيال، ولا بأس من تدريسها وتعليمها وترسيخها في عقول النشء، خاصة فصيحها ومصطلحاتها التي جرت على ألسنة ناسها الأولين، كأمثال وأقوال في الحكمة، لأنها تمثل في الأول والآخر هوية هذا المجتمع، وخندقه الأخير في المحافظة على الشخصية المحلية، مثلها مثل اللبس، والأكل، 

والمسميات، والتسميات، ومتاع الحياة التي تميزنا عن الآخرين، وتعطينا هذه الخصوصية التي تبدو أنها هاربة إلى الأمام دون أن ندري إلى أين؟إن ما نسمعه اليوم من ورود مصطلحات وتعابير مبتكرة ومكسّرة على ألسنة الجيل الطالع، تحتم علينا أن نتبصر، فمرة يجمعون الشامي بالمغربي، ومرة يطعّمونها بكلمات أجنبية، ومرة يكسّرونها كلغة نادل تايلاندي، ومرة أخرى يطلقون بعض التعابير الموسمية والمناسباتية، كلغة سرية، وذات شفرة خاصة فيما بينهم، ولا تعرف من أين يأتون بكل هذا؟ وحين يحب أحدهم أن يتفلسف بعامية مغرقة، وهي في غير محلها، يظهر كمن يتعلم الحبو كبيراً، وتجده يستعمل ألفاظ أمه النسائية أو مصطلحات خالته التي لا تمت للغة الرجال بصلة، فيختلط الحنين بالرغاء. إن العبث بالعامية جرس نعلقه، لا هي دعوة شعوبية، ولا صرخة إقليمية، هي مسألة خصوصية مجتمع، وهوية، فمن يقرع الجرس في حدود المعقول؟ لا نريد أن نتشدق بمحليتنا بداع ومن غير داع، ونعطيها تلك النبرة المغايرة، والمتعالية، كما يفعل البعض، وتعجبني هنا بعض الشعوب التي تلتصق بهم لهجتهم ونبرتها، فلا يستطيعون التخلص منها، ويسحبونها معهم إلى اللغات التي يتعلمونها، فالبحريني مثلاً لو تغرّب ثلاثين عاماً في بلاد الله، وأول ما يرجع إلى المنامة تكون اللهجة البحرينية الرطبة قد سبقته إلى هناك، تجد للمصري لهجته المميزة، وللعراقي لهجته الواضحة، وللتونسي لهجته المحببة، وللمغربي هدرته.. ونحن أربع سنوات في جامعات أميركا، ويرجع مبتعثنا متخربطاً بين لغة جديدة يحبها ويحبها الشارع ويحبها الجميع، وعزيزة عليه ليتعالى بها قليلاً اجتماعياً، وبين عربية متوارية، ويمقتها منذ الصفوف الإعدادية، ويكره صرفها ونحوها، ومحلية غريبة ومتغربة ضاعت مع «وطرها القديم»، والآن تضع «الكاب» على الكندورة»!  
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرق بين أمسك ويَوّد  2 الفرق بين أمسك ويَوّد  2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 22:52 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أهمّ الأسباب والأعراض الشائعة لعدم التوازن

GMT 17:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار غزيرة على المدينة المنورة الثلاثاء

GMT 20:38 2013 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الطبعة الرابعة من "إغراء السلطة المطلقة" عن "صفصافة"

GMT 05:05 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء صينيون يكتشفون اليورانيوم في الطبيعة

GMT 13:25 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

بلدية الفجيرة تحتفل باليوم العالمي للمياه

GMT 09:53 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

مدرجات "دورينا" أرقام خجولة وحضـور باهت

GMT 06:39 2014 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة في السعودية الأربعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates