خميسيات

خميسيات

خميسيات

 صوت الإمارات -

خميسيات

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

 أحياناً هناك أشياء لها وقتها، وتلائم جوها، وإذا ما رأيتها أو سمعتها في غير الوقت المتوقع، فلا يمكن أن تقبلها، لأنك تشعر أنها تجلس على مقعد للكبار، وغير مقعدها، بعض هذه الأشياء جرت بحكم العادة أو أن إنساناً سنّها، وجرت بها المقادير والأيام حتى صارت عُرفاً، فلا يمكنك أن تسمع أم كلثوم صباحاً مثلاً، وخاصة أغنية «يا مسهرني» أو «دارت الأيام»، في حين «فيروز» لها من صباحات المدن، وبواكير الحياة الملونة الكثير، تماماً مثلما تكون في صباحية عرسك، وبعد ذاك «المكسار، والحواطة بالزهبة، ورفع البنديرة على تلك الجيبات القديمة»، ولكي تثبت لزوجتك أنك مثقف، ومتحضر، وفنان، والسنور يلطم غداءك، تقوم من غبشة الله تسمعها موسيقى «باخ» أو «هاندل»، وهي بعدها جالسة على ذلك المطرح الأحمر الذي «مضَربِنّه» مضَرِبّ القطن الذي يحوط الحارة كل يوم ثلاثاء وأربعاء!
- بعض الناس مثل «بيضة الرَامْيّ» تحتار لها، ولا تدرك متى فائدتها، وهل لها أهمية كبرى للدجاجة لكي تبيض؟ لكنها هي تقدر نفسها وتبالغ فيها، مثل أولئك الناس الذين يشبهون «بيضة الرَامْيّ» تحتار كيف ترضيهم أو كيف تجعلهم يشعرون نحوك بالرضا؟ أنت تفعل كل تلك الأشياء لتريح نفسك من عبء معرفتهم، لا لمصلحة تنشدها، وهم دائماً يرون في أمورك شيئاً ناقصاً، فتقول: هل هذا طبعهم مع الجميع، أم معك وحدك؟ ثم بعد فترة من الزمن تقرر أن تتخلص من عبئهم، فيتظاهرون عليك باللوم، والتفريط في العِشرة، والعتاب، فتحتار فيهم من جديد، وكأنهم قدرك، وعليك أن تحملهم للأبد مثل صخرة «سيزيف»!
- إذا تريد أن تعثر الأميركي قول له: البس ربطة عنق، ولا ترتدي حذاء «باسكت»، وإذا تريد تتعب الهندي قول له: البس «كاجول» في حفلة تضم إنجليزاً، هناك شعوب مخلصة للرسميات، وتقليدية، وشعوب مثل الإيطاليين كل لباسهم صيفي وبحري مع أناقة واضحة في كل شيء، مثل بعض الناس لو يلبس من «كَدّافة البلدية» يطلع عليه حلو، والناس تمدحه، وفي ناس تلقاهم يلبسون من الغالي، حرير الظهر في شوارع لندن، وفي الصيف، مع لمعة غير ضرورية مطلقاً، مثل ذلك لا يبين عليهم الغالي، حتى تراهم وهم يرتدونه، ينقصون من قيمته.. سبحان الله!
- من دخل علينا هذا البلاء، والوباء، وتلك العبارة الجميلة والمؤثرة التي كان يرددها المواطنون الكرام في كل طالعة ونازلة في الأيام الخوالي: «أمورك طيبة» غابت من مفردات يومنا، الآن لا تستطيع أن تسأل أحداً حتى عن حاله، ولا عن الأخبار، لأن المسكين الذي يصبح عليه، يمسي عليه، ومحروم من الجواز، ومن السفر، ومن تلك المدن المقطوع سرّه فيها، ومن ركوب الحنتور، ومن متابعة المصارعة الحرة في التلفزيون، ومن الشعور الذي كان يشعره به كلما عمل مع مذيع تلفزيوني أو إذاعي مقابلة «جبر خاطر»، وسأله ذلك السؤال الأعوج: «ما هو شعورك كمواطن...»؟ فيجيب بعفوية خاطر: «شعوري شعور أي مواطن صالح يحب البر والمزيون..»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خميسيات خميسيات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 00:33 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

الراحلون

GMT 04:27 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مهرجان الثقافة الكورية "في الحركة" يعود للإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates