«الموضوع أكبر من يحّه»

«الموضوع أكبر من يحّه»!

«الموضوع أكبر من يحّه»!

 صوت الإمارات -

«الموضوع أكبر من يحّه»

ناصر الظاهري

على رأي المثل الشامي أن الموضوع «ليس رمانة، بل قلوب مليانة»، وهذا بالضبط ما أعنيه في عنوان عمود اليوم، فالمسألة ليست «بيحّه» على دارجتنا أو حبحب بدارجة السعودية واليمن، أو جبس بدارجة سوريا، وحلب بالذات، أو الدلاع، والكوار، والدليع على دارجة أهل المغرب، أو الدلاح، والدلاع على دارجة أهل تونس والجزائر، أو بطيخ بدارجة مصر، وبقية الدول العربية، أو الركي بدارجة أهل الكويت والعراق، المسألة أكبر حتى من «هـندوانه» بالفارسية، فما يعتمل في الصدور العربية كبر، وصارت تضيق ذرعاً بالاستفزازات الإيرانية، باحثة عن سبب، فلا تجد، إلا أن النفوس حين تغادرها براءة خالقها، تعبث مع الشيطان، والعرب تعب منهم الصبر، وأصبح التخلي عن الحِلم، ومراعاة الجار، والجوار، ووشائج أخوة الدين، أمراً تفرضه الهمة، لأن ما تريده إيران بتلك العنجهية الثورجية، والطائفية الضحلة، صار أكبر من «يحّه».

ومهما كان سبب تلك الثقوب في البطيخ، سواء أكانت دودة تصيب القرعيات أو سوسة تهلك الصيفيات أو حقن تنفذ للب تلك الفاكهة الفردوسية، فإن ثقوب القلب أكثر، وأن ما حقنت به الرؤوس الإيرانية بفعل التثوير، والتصدير، ومحاربة الشيطان الأكبر، ودحر أعوانه، وبسط الهيمنة الاستعمارية الفارسية على البلدان العربية، بعشم أن يتجلى حلم إمبراطورية قورش أو ذي الأكتاف أو حتى كسرى عاشق النار، مسألة أكبر من «يحّه».
فإن كانت الساحات السياسية، وما تفرزه من معطيات وتوجهات، تلعب الحكومات فيها باستراتيجية «ضربة على الخف، وضربة على الحافر»، فإن إرادة الناس البسطاء تظهر الكثير من المواقف التلقائية، درءاً لما يصيب النفس من أذى، وخاصة من ذوي القربى، أو من جار، أو ما قد يمس الكرامة، والكبرياء الوطني، حين تتعالى أصوات النشاز من الضفة الأخرى من الخليج، وحينما تؤمر الهياكل النبّاحة في كل مكان أن تعوي في ليل ونهار، بغية الضرر، وحرق عشب حدائق الأخ والصديق، وجار الجغرافيا والتاريخ، لا لشيء، إلا لأن تلك العمائم ليست جلها طاهرة، وإن تنادت، وتباكت على العترة الطاهرة، فالمسألة تبقى أكبر من «يحّه».

لا نريد أن نستصغر البطيخ كحديث العرب، حيث يردفون بعد كل جملة لا يريدون تكملتها، أو يعفّون عنها، بقولهم «بلا بطيخ.. بلا..»، لأن البطيخ الإيراني أصبح اليوم مشكلة، ويشكل تضامناً ووحدة، ولا يريد أحدنا أن: «يحط في بطنه بطيخه صيفي» ويرتكن، للمهاترات الميكروفونية، والتشبيحات الإيرانية، لأننا على يقين أن المسألة أكبر من «يحّه حمراء»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الموضوع أكبر من يحّه» «الموضوع أكبر من يحّه»



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates