«حرية مسؤولة»

«حرية مسؤولة»!

«حرية مسؤولة»!

 صوت الإمارات -

«حرية مسؤولة»

ناصر الظاهري

أولاً أشكر المذيع المتألق في صباح الرابعة والناس «أبو راشد» لشجاعته، ومهنيته، ووعيه، حينما استضاف «خالد حرية» هاتفياً من الكويت، ليسمع الناس حديث الطرف الآخر، ويقول الطرف الآخر رأيه في الذي حدث، وربما يقدم اعتذاره، ويبدي تحمل المسؤولية، فالعادة عندنا حينما يسقط الإنسان، الكل يرميه بحجر، فجأة يتحول الأصدقاء إلى أعداء، هذا غير الأعداء «المجانين» الذين لا يعرفهم، ولا يعرفونه، وربما سمعوا بأذن واحدة عن قضيته، فيدخلون على الطريق، وضده، هذا غير الذين لديهم أحكامهم المسبقة، والجاهزة للطعن، والذين يبكون الكاثوليكية، أشد من البابا، ويعضدون الملكية أكثر من الملك، وغير الذين يسقطون عقدهم على قضايا الآخرين، شماتة، وتشفياً.

قضية «خورفكان» تفاعلت أحداثها بعد انتشارها على الوسائط الاجتماعية، انتشار النار في الهشيم، وتعميمها «خليجياً» لتأخذ بعداً من الحسبة، وتداخلات من فئات المجتمع الخليجي بمختلف ثقافاتهم ومعتقداتهم، والبعض ممن يصطاد في الماء العكر، وجدها سانحة، وظل يتهم ويعمم، ويقذف الجميع بما يعتمل في صدره من حقد تربى عليه؛ لذا كان تدخل المسؤول، وفي الوقت، رادعاً، حماية للمجتمع، وحفاظاً على إرث وتقاليد عربية، وأخلاق إسلامية. لكن القضية في حقيقتها ذات شقين، محاكمة المتسببين في ذلك الصخب المفسد، ومحاكمة المصور، والمروّج؛ لأنهما شركاء في الجريمة، وإن لم تسنّ قوانين رادعة، ومتطورة بتطور وسائط التواصل الاجتماعي، فإن المجتمعات ستجد كل يوم لديها قضية ذات شكل مختلف، منها اختراق الخصوصية، والتلصص، وتعريض أعراض الناس للفرجة.

ولكم أن تتخيلوا لو أن امرأة بجهلها أو بغيرتها أو بحقدها أو حسب ما يملى عليها معتقدها «التديني» تصور عرساً تختلط فيها النساء، مستعرضات أثوابهن ومجوهراتهن، وفرحهن وهن كاشفات، ثم تبث ذلك الشريط لعدد من صديقاتها، وتجر السبحة في الوسائط الاجتماعية بسرعة لا يمكن توقيفها، وتظهر التعليقات من الجمهور «غير المحترم»، وهم الغالبية في هذه الوسائط: «شفتم أخت فلان.. أسميها حلوة»، «خيبه.. يأم العروس كم متنها»، «هاذيك حرمة فلان تتشمت»، ويبدأ الحريق في البيوت، ولن تطفئ تلك النيران المتآكلة، التي بدأت بشرارة، ولكنها ستظل جمرة في الصدور، لنترك القضية تأخذ مجراها القانوني، والتحقيق الرسمي، دون تدخلات مقصودة من وسائل الإعلام، ولا تعليقات جارحة من هواة التسالي في الليالي، ولا إذكاء للنيران من قبل مدعي الفضيلة، وبقصد مكافحة الرذيلة، فثمة أمور في المجتمعات من المسكوت عنها، ويتجنب نبشها، كما أن نوايا الفاضلين ليست دائماً طاهرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حرية مسؤولة» «حرية مسؤولة»



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates