أحلام الملكة الضائعة

أحلام الملكة الضائعة

أحلام الملكة الضائعة

 صوت الإمارات -

أحلام الملكة الضائعة

بقلم : ناصر الظاهري

تعلمنا في كلية الإعلام أن أي برنامج سيبث للجماهير يكون له مستشارون: مستشار لغوي، ومستشار قانوني، ومستشار مالي، ومستشار نفسي واجتماعي، إن كان يخص الأطفال وفئة الشباب أو كبار السن، ورأينا من خلال احتكاكنا واطلاعنا بالعمل الإعلامي الأوروبي أن كل برنامج محاط بمستشارين وبمتخصصين كل في مجاله، وبين النظرية التعليمية والتطبيق العملي، لم يتغير الحال إلا في تلفزيوناتنا، حيث الجهل والتجارة تغلب على العمل الموجه للأطفال، وحيث السطحية والسذاجة تسيطر على البرنامج الموجه للمرأة، وحيث الاستخفاف وعدم الاحتراف في البرامج الموجهة للأسرة، وهكذا.

لكن برنامج «أحلام الموهومة»، والموقوف بعد حلقته الأولى «الفضائحية»، تخطى حدود السذاجة، والاستخفاف بعقول الناس، وعدم الحرفية، والسطحية، وغاص في الجهل، ولو حُوكم برنامج «أحلام الملكة الضائعة» بموجب ما جاء فيه، وما تفضلت ومَجّته «أحلام التي كانت تَدّرِس وتُدَرس» في وجوه المشاهدين الكرام من عبارات جاهلة، وتصرفات نرجسية، لا تعبر إلا عن كبت اجتماعي، وعقد نقص شخصية، ومحاولة إثبات للذات من العدم، وخاصة بالمفهوم الغربي للعمل الإعلامي الموجه لفئة الأطفال غير المكتملة عمريا وعقليا، لكانت اليوم هي وبرنامجها وشلتها الفنية التي وراءها وراء القضبان أو في المصحات الاجتماعية لإعادة التأهيل. فلا يمكن لبرامج تحاول غرس معنى الطفولة، والبراءة، والقيم النبيلة في النفس، ويأتي برنامج أحلام ويفسدها، لا يمكن لبرامج تحاول أن تبني في شخصية الشاب الجرأة والشجاعة وروح الإنسانية والولاء ومعنى المواطنة، ويأتي برنامج أحلام ليؤسس لمملكة غير فاضلة، تتبع ملكة متغطرسة تنشر الجهل والخنوع وما يملى على الأطفال ليقولوه رهبة أمام ملكة الثياب والمجوهرات.
نقول: الحمد لله أن برنامج الواقع المرعب أوقف، ولتكتف أحلام بالغناء، فذاك ميدانها، ولها محبون كثر، لها المسارح والمدرجات والصالات، حيث يقصدها جمهورها ومتابعوها، ولها أن تغدو ملكة عليهم، لا أن تتربع على قلوب المشاهدين «غصباً» وتتوجه للناس في بيوتهم وأمام أفراد أسرهم لتعلن من تلقاء نفسها التوّاقة للألقاب أنها «الملكة»، وتطلق لمغرديها، وتدفع لمتابعيها والمدافعين عن هفواتها، وتجيّش «القبيضة» للذود عنها، ورفع شأنها، وكأنها المثال والقدوة، يجب أن لا تختلط الأمور، ولا تتساوى الأشياء، ولا تتعادل الأفعال، وإلا اختلت الموازين، وغيّبنا بوصلة التوجه، فمن أصعب الأمور وأشقاها أن تطلب من معلم فيزياء أن يصبح مطرباً، ومن راقصة شرقية أن تصير مربية في حضانة، وهكذا!

أحلام.. عفواً، لقد أحببنا غناءك قبل أن تصبحي ملكة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام الملكة الضائعة أحلام الملكة الضائعة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates