أزمة نقد

أزمة نقد

أزمة نقد

 صوت الإمارات -

أزمة نقد

ناصر الظاهري

لا تعتقدوا أنه موضوع اقتصادي يبحث في أزمة السيولة في البنوك والأسواق في مقبل الأيام، كما يستشعر الاقتصاديون، وأصحاب رأس المال الجبان، فيبدأون ببيع شققهم غير المكتملة، ويضيّقون على المتعاملين في سوق العقار، فتهبط الأسعار أو تتمارض، فيأتي أصحاب الفرص، والمنتهزون، فيلمّون ما تعثر وتراكم في السوق، مفتعلين أزمة كان يمكن تجنبها، حديثي اليوم سينصب في خانة النقد الأدبي والفني والاجتماعي أو النقد بمفهوم عام، والذي يعتقد الكثيرون أنه ذكر المثالب، والتغاضي عن المحاسن، أو هو الهجوم المعنف ضد الآخر، غير مدركين أن النقد هو أساس النهوض بالمجتمعات وحياة الأفراد، وأن الأمم لم تتطور لولا تضارب المدارس النقدية، وتحطيم بعضها بعضا، لإثبات الصحيح، وطرح الجديد، النقد الذي أقصده هو التقويم والتقييم، ومنع السيئ من الطغيان، وتزكية الجيد للمعان، نقد يرفع من ثقافة وذائقة الناس، ونقد يعلي من مقام الأمور الجميلة، والأشياء النبيلة، لتكون هدفا في الحياة، ومن ثوابتها.

اليوم في حياتنا اختفى النقد البنّاء، وغاب في هوامش الأمور، وكان أجدر أن يكون في صلبها، لا نرى نقداً اجتماعياً صحيحاً وناجعاً لبعض الظواهر الاجتماعية، وبعض التقاليد السيئة المتراكمة، وإن تحدث شخص مخلص بخصوصها، وجدت ألف سيف يغضب، ومعظمها عن جهل في الرأس، وعبودية العادة، ليس هناك نقد أدبي وثقافي لمنتوج ما يطرح من أعمال تعد إبداعية، كل ما هنالك نقد خبري، أو تغطية خبرية لا تمت لعلم النقد ومدارسه، وحين يضيع النقد الحقيقي، يهبط الإنتاج الأدبي والفني والثقافي، لقد استسهل البعض عملية ما يطرح للناس، فغزروا الإنتاج حتى أصبح «إسهالا».
من يجسر أن ينتقد الأعمال التلفزيونية، وبرامجها الهابطة والرخيصة، والتي تستصغر عقول المواطنين؟ هل يوجد من يقدر أن ينتقد صحفيا لتهاونه، وعدم تعاونه لكشف الحقيقة، وتقديم شرف المهنة؟ وحدها الرياضة حظيت بشرف النقد، وهو أمر أيضا محفوف بالمحاذير والمخاطر، يبدأ بكسر زجاج سيارتك وحذفها بالحصا في ملعب الخصم، وقد لا ينتهي أن توضع على دكة الاحتياط، وتمنع من الاستضافة في البرامج والتحليلات التلفزيونية!

النقد هو عافية وشفافية، به تكبر الأشياء، وتعظم الأمور، وتستقيم الحياة، نحن حتى نقد الدولة العباسية حوله تجريم وتحريم، ولا يجوز مَس نص البخاري، في حين يمكنك أن تلعن ابن رشد، لعل من مفسدات مجتمعنا العربي بشكل عام، ذلك المديح الذي يتسرب بين أقدامنا، ونحن لا ندري أنه وحل لا يمكن أن نخرج منه من دون أن تتلوث أرجلنا، وتثقل خطواتنا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة نقد أزمة نقد



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates