أوقات كانت ممتعة

أوقات كانت ممتعة

أوقات كانت ممتعة

 صوت الإمارات -

أوقات كانت ممتعة

ناصر الظاهري

هي الأوقات الصباحية التي نقتنص فيها الأحاديث المختلفة مع فنجان القهوة أو كأس الشاي بالحليب، احن لها الآن، وأتذكر كم كانت ممتعة في أماكن مختلفة ومع أصدقاء وزملاء مختلفين، بعضهم تركناه في مكاتب الوظيفة، بعضهم تركنا مع تقلبات الأمكنة والوظائف، وبعضهم الآخر شطت به الحياة في مختلف دروبها، ولم يبق إلا إن تذكروا تلك اللحظات الصباحية التي كان يجمعنا فيها فنجان القهوة وكأس الشاي بالحليب، في تلك اللحظات تجنح بِنَا السياسة والثقافة وأحداث الحياة، وكرة القدم، وتعليقات كثيرة على الجيل الطالع، وحنين حقيقي لزمننا الذي نعده الأنقى، يمكن أن نطرح كتاباً جديداً أو كتاباً قديماً منسياً، في بعض أماكن العمل وحين يكون المقابل غير عادي، ومتميز في تجربته، وتنوع قراءاته، نظفر بشيء من المعرفة الغائبة، أو المسكوت عنها، قد يأخذنا الشاعر بن حريز أو الهاملي ذات صباح، وتكون المفردة العامية حاضرة، ومبهجة للقلب، ومتعطشة لها الذاكرة، ربما في يوم آخر يكون هناك نقاش بشأن فيلم جديد، ويقدم الكثير، كانت تلك الأوقات لا تتجاوز النصف ساعة كل يوم، ولكن لها طعما من السعادة، يجعل يوم العمل ملوناً ويسيراً، كانت تخرج أفكار مفيدة شخصياً، وقيمة لتطوير روح العمل، لو أتذكر تلك الوجوه الصباحية في الأماكن المختلفة في الوظائف المتعددة، فربما أثقل على القلب، وأجهد الذاكرة، كانوا في مجملهم أخوة حقيقيين، وأصدقاء أعزاء وزملاء أوفياء لم ندع الخلاف يحل يوماً بيننا، كانت مساحة وفضاء رحباً للتقاطع والالتقاء.

لم تكن أيام تلك الأوقات كلها للجد، والتفكير العميق، والأسئلة الكونية، بل كانت كثيرا ما تتخللها أحاديث مازحة، أو من صميم الأدب المكشوف والنكات الإيحائية، لكنها كانت لغة ترقى للثقافة، وتترفع عن لهجة الشارع، لقد مر على بعض تلك الأوقات ثلاثون عاماً ويزيد، وكأنها كانت بالأمس القريب، الصغير كبر، والموظف تقاعد، والدنيا تغيرت، والأحوال تبدلت، ونحن ما عدنا نشرب شاي الحليب بالسكر، وفنجان القهوة نتحسس قبله حبة الضغط الصغيرة البيضاء، وحدها الأحاديث ازدادت عمقاً وحكمة، والشعر الأبيض زادت رقعته، ويحزننا إن غاب واحد منا، وظل كرسيه فارغاً إلا من الذاكرة، أو غدرت بواحدنا الحياة من دون أن يكمل أحلامه. هل كانت تلك الدائرة الصباحية الصغيرة كلها خيراً، لا لم تكن، فالملائكة عادة لا يسكنون الأرض، فكان ملح الحديث بعض من سير الآخرين، وبعض من الغمطة لا الغبطة الوظيفية، وكثيرا ما تدور حكايات حول المديرين المختلفين، كشأن الغيرة الوظيفية، وتخفيف ضغوطات العمل، وتلك الأوامر التي قد تشبه ثقل الرحى على الصدر، لكنها كانت تنفيسية، لا يقصد بها الشر والضرر، لذا كان معظمنا وحينما تنتهي تلك الجلسة الصباحية يخرج تسبقه الاستغفارات الكثيرة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوقات كانت ممتعة أوقات كانت ممتعة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates