السالكون بلا أذى

السالكون بلا أذى

السالكون بلا أذى

 صوت الإمارات -

السالكون بلا أذى

ناصر الظاهري

- هل يمكن للإنسان أن يعيش مسالماً خالياً من الأذى؟ لا يقصد في يومه، ودنياه إلا الذي يمكن أن يفرح القلب، ويجعل من النفس مطمئنة.

- هل يمكن للإنسان أن يحصّن نفسه من شرور الآخرين؟ ولا يدعهم يمرون على الخير الذي فيه، ويحولونه لأذى في نفوسهم التي ترمي بشرر.

- ما ضر الإنسان لو ترك الآخر يتنفس صباحه، ويتأمل تلك السكينة التي يمكن أن تكون طاقة موجبة، ودافعة؟ لو تركه لعافيته يُسبّح بحمد الأشياء الجميلة.

- حلو.. أن يكون الإنسان غير هلوع، ولا جزوع، ولا مَنُوع، حلو.. أن تكون لأشيائه قيمة في الدنيا، وطعماً في الحياة.

- ليت الكثير من الناس حينما يستيقظون، يتذكرون لون الورد، ورائحة الياسمين، وطعم العسل والرطب، وسر معاني الكلمات حين تقال، كالشكر، والامتنان، وتذكر المعروف والإحسان، وتلك الكلمات التي نعجز عن قولها، فتسبقها دمعة ماطرة من العين، أو نطبعها قبلة على الرأس والجبين.

- تمنى مرة رجل أن صادف الشجار والنزاع في طريقه، ليقتله، طال الطريق، واعتمى الرجل، ولم يقتله إلا الشجار، والأذى.

- مرات أريد أن أتخيل صباح «أدونيس» أو كيف كان صباح «نزار قباني»، أو كيف هو صباح فيروز، ما أجمل فيروز، فأقول: إن أولئك نأوا بحياتهم، واصطفوها لأنفسهم، ولخيارهم، وعرفوا كيف يصنع العشب الأخضر في النفس، وكم تغدو العين كحيلة، حين لا تنظر إلا للجمال.

- مرات أريد أن أقول: لو إن «بافاروتي» استثمر صوته الجهوري في النزاع، والصراخ لأصغر الأمور، وأبسط الأشياء في الحياة، لأعد «بافاروتي» من العابرين، العاديين في الحياة، ولا ندم عليه، ولا على الرحيل.

- مرات أتذكر أناساً التقيتهم وأنا أحجل بطفولتي، مثل شخص كان يتبع ظله البارد، مثل شخص لولا هسهسة ثوبه، لكان الصمت يسبق خطواته، مثل امرأة كانت تعلمنا، لها من تسابيح الفجر، وندى الليالي العشر، وبشائر الطير حين تحلّ على نافذتك فجأة، حاملة رزقها، محلقة بحريتها، ذهب أولئك الناس، وبقي مكانهم فارغاً إلا من الذاكرة.

- ثمة أناس لا يعرفون الأذى، طينتهم الخير، وماؤهم الكوثر، ولو صادفوا الأذى في طريقهم، لتبسموا له، وما عرفوه.

- هناك أناس غيّبتهم الحياة، وبقيت أصواتهم تطرق السمع، كهديل حمام الراعبي، فنتذكّر جميلهم، ونذكرهم بالخير، أولئك كانوا من السالكين دروبهم بالبسملة والحمد، وبلا أذى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السالكون بلا أذى السالكون بلا أذى



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates