الهرطقة والزندقة

الهرطقة والزندقة

الهرطقة والزندقة

 صوت الإمارات -

الهرطقة والزندقة

ناصر الظاهري

في القرون الوسطى حينما كانت أوروبا تعيش ظلام الجهل، وقانون شريعة الغاب، وفي مدن تخلو من النظافة، وتغشاها القذارة في كل شيء، سيطرت الكنيسة، وأحكمت قبضتها على البلاد والعباد، وأفشوا الجهل للتمكن من الحكم، ونشروا الخزعبلات للسيطرة على الشعوب، يومها كان يعدم المفكر، وتحرق كتب المؤلف المبدع، وتمنع الأفكار النيرة، والخلاقة التي تدعو للحرية، والتفكير، والتغيير، لذا أقاموا المحاكمات، ونصبوا المشانق والمقاصل، وأمروا الناس أن لا يخرجوا من حيّز الكنيسة، وإلا عدوا من الزنادقة والهراطقة والمفسدين في الأرض، وعليهم لعنة الدنيا، وعذاب الآخرة، واليوم ما يدور في بلادنا العربية المنتهكة، وأمتنا الإسلامية المستلبة من إعلاء في الفكر المتدين، ولا أقول الديني، والمتأسلم، ولا أقول الإسلامي، ونشر الكثير من المرجفات والتخريصات، ونسبها للرسول الكريم، إما فعلًا مفترى أو قياساً لا ندري من هو الشاهد عليه، حتى أنهم مرات يتجاوزون النص القرآني، ويبطلون حكمه، لهؤلاء المدعين الأفاقين يجب أن تنصب المشانق على مهازلهم، وتقام المحاكم على تفريطهم وإفراطهم بالقول والفعل، فالمكان الزاهر بالجهل والمحاط بالتكفير لا يليق بالمفكرين لا بغاليليو ولا بابن رشد ولا الحلاج ولا ابن عربي وغيرهم كثير في الحضارة العربية والغربية، هو مكان يحب أن يساق له من يفتي بأنه يحق للرجل أن يأكل زوجته إن أوشك على الموت جوعاً، وأرى أنه نسي أن يبيح للرجل الجوعان أن يحلي بالأولاد بعدما يهضم الزوجة، ويتلذذ باللحم المجاور العظم، هذا نتمنى له أمنية واحدة على رأي صديق بدوي أن ينقطع في بقعة ربذاء، وهو شيخ عجوز أدرد، ويلزم حينها بأكل لحم زوجته العجوز الفاطر، لنرى من أي طينة خلق هذا « الشيء»، البعيد عن الإنسانية، وأقرب للحيوانية المتوحشة، المحاكم والمقاصل والمشانق يجب أن تنصب للآمر إرضاع الكبير، والذي اختصرت قصته امرأة عجوز عندنا قائلة:« يا الله بالستر يا وليدي.. سوّد الله وجه دنيا وآخرة»، لأمثال هؤلاء وغيرهم من محرم الكعب العالي، وحرمة أكل الجزر والخيار على النساء، وحرمة إهداء الزهور، ومساواة المرأة بالكلب، وأن «وجه المرأة عورة»، وهناك سمك قليل الأدب لا يؤكل، ونخس أبليس لأطفال السُنة، ونكاح الجهاد، وبيع نساء المخالفين لنا في الملة، وسجود رافعة الحرم المكي لله، و«البوفيه» المفتوح حرام، وجواز التلصص على المرأة وهي تستحم، ومفاخذة الطفلة الصغيرة، ونكاح الوداع للرجل لزوجته المتوفاة، وغيرها من الفتاوى « التويترية» والتي تنصب على الجنس، وكأن حياة المسلم جنس في الدنيا والآخرة، وتفاهات كثيرة مثل فتاواهم، ودناءة تفكيرهم، ولا تليق إلا بلحاهم المسدلة على صدورهم الضيقة، وعقولهم غير النيّرة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهرطقة والزندقة الهرطقة والزندقة



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates