تذكرة وحقيبة سفر2

تذكرة.. وحقيبة سفر(2)

تذكرة.. وحقيبة سفر(2)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر2

ناصر الظاهري

حضرت الجريمة لتلك المدن بحضور الآخر، الغريب، المحمل بمآسي ماضيه، ويومه، الشائك ومستقبله، وتراجع أهل المدن لمصلحة أهل القرى، والنزوح من مدنهم، وتركها نهبة لأهل الأرياف، ومصطادي فرص العمل، هنا.. تعقدت الأمور، وصعبت المسائل، وصار التدقيق واجباً، والتنغيص مفروضاً، وصار الغريب شيطاناً، والبحث عن كل ما من شأنه أن يمنع الآخرين من التدفق، لكي تمحو لندن عنها وصفها بالخليجية والآسيوية، وباريس عن وصفها بالمغاربية والأفريقية، لكن مما زاد من تعقيدات السفر، أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي صادفت ذكراها الأليمة أمس، جاعلة من السفر، مسألة شاقة على كل الأطراف، المسافرين، والجهات الرسمية، وشركات النقل والتأمين، حتى نَخّت المؤسسات أمام تمرد الأفراد.

 بعد تلك السفرة في باريس، زحفنا إلى إسبانيا، واستقبلتنا «البيزتا» الجميلة، ودون أي تأشيرة، ياه.. شو كانت الأيام حلوة، ورخيصة في إسبانيا، بحيث لا يمكنك أن تسمع إسبانياً يتوجع حينها، ليس بمثل اليوم، لايخلو شارع من متظاهرين، ومطالبين بأن يظل الخبز والمسكن و«الفينو» رخيصاً كما كان، وليت وعود اليورو جلبت معها كل الخير للإسبان الفرحين كعادتهم. تركنا صيف ذاك العام إسبانيا إلى تونس، ودونما أي فيزا، وكان يومها جوازنا أسود، بصقر مذهب، وجلنا في تونس العاصمة، والقيروان، وسوسه، وجربة، وصفاقس، وكان ديناراً «بورقيبياً»، وكانت تونس يومها تتململ من طول مكوث الزعيم المؤسس، ومن تعاليمه التلفزيونية المقررة كل مساء، غير مدركة أن الخوف ليس في طلب الخير من بطون شبعت ثم جاعت، لأن الخير فيها باق، لكن الخوف الحقيقي في طلب الخير من بطون جاعت ثم شبعت، لأن الشح فيها باق، كانت تونس يومها كلها تعبق برائحة الياسمين، والشاي بالصنوبر، ولم نكن ندرك أننا سنمر عليها يوماً، وهي تبكي أولادها، وتذرف دمع شعرها، وأن الناس تبدلوا بسرعة، ولا أحد يقول لك: يعيشك يا خويا العربي. من تونس رجونا القاهرة، وكانت مصر آخر محطات ذلك الصيف الطويل قبل الدراسة الجامعية، ولو قلت لكم: كانت تذكرة الطائرة لها لا تتعدى كم مئة درهم على أصابع اليد الواحدة، وقد أدركنا يومها رمضان، فصمت أوله في تونس، وأسبوعاً منه في القاهرة، وسكنت يومها في مدينة الإعلام، رأيت مسارح، واشتريت كتباً، واستمتعت بليل القاهرة، وسمح لنا الجنيه المصري أن نكمل أسبوعنا بكل كرم، وبتذكرة مرجعة لأبوظبي.
اليوم أصبح خوفنا ليس من السفر، ولكن من إمكانية الحصول على «فيزا» للسفر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر2 تذكرة وحقيبة سفر2



GMT 19:21 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 19:19 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 19:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 19:17 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 19:16 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 19:15 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 19:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates