جرائم اللهو

جرائم اللهو

جرائم اللهو

 صوت الإمارات -

جرائم اللهو

ناصر الظاهري

ماذا يمكن أن نطلق على تلك الأمور التي تحدث في وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت من كل شخص صحفياً، ومراسلاً، ولا سلطة رقابية عليه، وعلى بوابات إعلامية عليه أن ينفذ منها ليصل للمتلقي، ولا عليه أيضاً ما على الصحفي، والإعلامي العادي من هرولة وراء الوقت، لقد أتاحت هذه الوسائط الذكية أمرين: مرونة الوقت، ولا أعباء مالية، إذ يمكنه أن يبث من أي مكان، وبأسرع مما كان، ولا ثمن لصنع الصوت والصورة أو نقلهما للمتلقي، اليوم من خلال هذه الوسائط الذكية، الاجتماعية، والمتوفرة في كل يد، ومن أجلها، يمكن أن نتلصص على شخص، وننقل خصوصيته، ولحظات ضعفه أو حتى نهتك أسراره، ويمكن أن نقوّله ما لم يقله، ويمكن أن ننقل صفحة لشخص، ونربطها بصورة شخص آخر، يمكن أن نتلاعب بالصورة، ونستعيرها من مكان أو لشخص، ونضعها كبديل، وكأنها الحقيقة، المشكلة أنه ليس من محاسب، ورقيب ومتفحص، ومتتبع، ومصحح وراء هذه الوسائط الجديدة، فأخبارها متتالية، وسريعة، ودائماً هناك ما يشغلها في لحظتها، المشكلة أن مستخدمي هذه الوسائل أو «الصحفيون الرقميون الجدد» حينما يسطون أو يتلصصون أو «يفبركون» خبراً، لا يفرقون إن كانت مناسبة حزن، لا تحتمل المزاح، وثقل الدم أو مناسبة وطنية، لا تقبل العبث أو مناسبة فرح يمكن أن تسرق لحظاته الحلوة مزحة ليست في وقتها، حتى أصبحت هذه الوسائط الجديدة «تعتاش» على الإشاعات، وعلى «الفبركات»، وسيأتي زمن لن يصدقها فيه أحد، وسيقال لكل خبر: «هذا شغل أولاد صغار، يتسلون بغبائهم من خلال هواتفهم الذكية»، كما أن هذه الوسائط وما يحدث فيه يفوق «الواقعية الروسية» في السينما، ويفوق «الواقعية الجديدة» الفرنسية، حيث يمكن لأي أحد أن يشاهد رأساً ينفجر إثر طلق ناري، أو عملية ذبح، ونحر، على الطريقة الداعشية، يمكن لأي شخص من أي عمر أن يرى وقوع «الكرين» وتشظي الجثث، واللحم الآدمي على الرخام، ويمكن أن تشاهد كل ما تريد، ليس أشده منظر الموت الحي، والمباشر، والحقيقي، ولأن جمهور هذه الوسائط من مختلف شرائح المجتمع، وفئاته العمرية، والجنسية، لا يمكن أن تراهن على وعيه، وإدراكه، ومدى مسؤوليته، حتى غدت هذه الهواتف الذكية مثل المَكَبّ، الكل يرمي فيه، لكنه الغث، والزبد، حتى أن بعضهم يدلو بدلوه، قاصداً الخير، ولا يدري أن الدلو مثقوب، والبئر معطلة، ما يصلنا من خلال الوسائط الاجتماعية حماقات، وافتراءات، وكذب مسبق الصنع، وجرائم لأشخاص يلهون بهواتفهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم اللهو جرائم اللهو



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates