خيانة النص «1»

خيانة النص «1»

خيانة النص «1»

 صوت الإمارات -

خيانة النص «1»

ناصر الظاهري

هناك جهات أو أشخاص لا تعرف كيف تشتكيهم؟ ولمن تشتكيهم؟ وما هي الجهة التي يمكن أن تكون مرجعاً؟ خاصة وأن الموضوع عام، ويهم الجميع، لكن «الطاسة» ضائعة، والمسؤولية غائبة، والضرر يتراكم، ويصل لعمقنا، وعمق موروثنا، ويمكن أن يشكل وعياً لجيلنا المقبل، ثمة يد للشيطان يستعملها البعض هنا، والبعض الآخر هناك، يخربون بها من حيث يعتقدون أنهم يصلحون، حتى بلغ الأمر حدّه، وتمادى «خونة النص»، وطالت أياديهم حد الخراب، وتثبيت الباطل، وتعميده، ومحو الأصل:

هناك تصحيحات في كتب التراث العربي والإسلامي، بحيث إن الأخطاء التي ظهرت للمفكرين الإسلاميين، ونقدوها لورودها في صحيح البخاري، وصحيح مسلم، يتعمد البعض اليوم من مخربين «أفراد، ودور نشر» بإلغاء تلك الأخطاء، ووضع البديل الصحيح الذي يعتقدون، وهو أمر لا يمكن أن يقبل، فهو اعتداء صريح على نص البخاري، ومسلم، وليس هناك من يدافع عنهما، ولا من يشكو المعتدين.

هناك أحداث تاريخية كتبت منذ زمنها أملتها فئة منتصرة، وتخص فئة مغلوبة، دونها مؤرخ في كتاب، فتقوم الفئة المغلوبة أو مناصروها اليوم، بتصحيح ما يعتقد أنه يمسهم، ويحط من قدرهم، فيعتدون على كتاب تاريخي، وكان بإمكانهم إصدار كتاب جديد يرد على المؤرخ القديم.

كتاب «ألف ليلة وليلة» يتم الاعتداء عليه بشكل سافر، وخاصة من الجماعات المتأسلمة، والتي تنشد المجتمع المثالي، والمدينة الفاضلة، فيغيرون ما فيه من قصص غرامية، ويلغون ما فيه من نكات فاضحة، وأشعار ماجنة، - وهذه أحكام أخلاقية - وهي متغيرة، وليست ثابتة من مجتمع لآخر، ومن زمن لآخر، فيظهر كتاب «ألف ليلة وليلة» في طبعته الإسلاموية، وقد تغيرت الأحداث والشخوص، والأجواء، وألبس ثوب الصرامة، وكأنه كتاب للقراءة الرشيدة.

أمهات الكتب العربية القديمة، تجد لها طبعات منقحة، ومصححة، ومخربة، لأن هناك اعتداء على النص، وخيانة تغييره، وحذفه، ومحاولة تخفيف لهجته لأنها كانت عالية، وتنحاز للعقل، ولا ثمة رقابة تحد من سيل القلم، لكنه اليوم يرى من قبل عيون ضيقة، وعقول ميتة، إنها كتب محرضة، وخارجة عن النهج، والملة.

يفترض أن تكون لدينا جهة علمية وأدبية نحتكم إليها في حالة الاعتداء على الموروث العربي، والفكر الإسلامي القديم، ولا نتكل فقط على أفراد في هذه المهمة الدفاعية، فما يدرينا كيف سيصل كتاب «ألف ليلة وليلة» لأبناء الجيل الخامس في ظل هذا الوضع العربي المهين. وغداً نتابع خيانة أخرى للنص..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيانة النص «1» خيانة النص «1»



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates