رحلة الأسفار في عجائب البلدان والأمصار 1

رحلة الأسفار في عجائب البلدان والأمصار -1

رحلة الأسفار في عجائب البلدان والأمصار -1

 صوت الإمارات -

رحلة الأسفار في عجائب البلدان والأمصار 1

ناصر الظاهري

منذ الصغر ومدرس الجغرافيا يملأ آذاننا بعبارته الشهيرة: «زر وطنك أيها العربي» ومنذ الصغر وكتب الجغرافيا والتاريخ، ومجلة العربي لا تخلو من هذه العبارة: «اعرف وطنك أيها العربي»، كانوا يصفون لنا كيف أن الرحّالة المغربي ابن بطوطة «شمس الدين محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن يوسف اللواتي الطنجي»، كان يذرع هذا الوطن من الماء بدون جواز سفر، ولا تعقيدات رجال الجمارك، ولا برودة وجوه العاملين على نقاط التفتيش الحدودية، كان ينزل ضيفاً على أهل هذا البلد، ويتزوج من أهل تلك البلدة، يستضاف بكلمات الترحيب، وعبارات الترغيب، يسجل مشاهداته واختلاطه بالناس، عامّتهم وخاصّتهم، يلهب ظهر دابته، كلّما عنّ عليه السفر أو اشتدّ عليه حنين الترحال، متنقّلاً بين مدن العرب في حاضرتهم وباديتهم، ويجنح لدول المغول والإفرنج والزنج في الشرق والغرب، ولا أحد يسأله عما في صرته، وما تحمل دابته، وما يخبئ في كنانته، ولا يعترض سيره أحد من الدرك أو العسس أو العسكر، لا يحمل من أوراق تثبت شخصيته، إلا اسمه ولقبه الذي يسبقه لتلك البقاع، وكان يحلّ على الملوك والأمراء والولاة، ولا يسأل عن أخباره إلا بعد ثلاثة أيام من القرى، وواجب الضيف، لكن.. ترى ماذا سيفعل ابن بطوطة العربي المعاصر لو قيض له السفر، والتنقل بين عواصم العرب الحاضرة الآن، وبين تلك البلدان التي وطأت فيها قدمه بعد ولادته عام 1304، وقبيل وفاته عام 1377م ؟

 

بداية قد يطلب منه أن يخلع البرنس والقُب وما كان ينتعل من البُلغة، لكيلا يعرّف بنفسه أنه مغربي، ويعرفه الآخرون أنه مغربي، لأنه يحتاج إلى «فيزا» أو سمة دخول لكل الدول العربية، أما البعض الآخر، فدخولها يحتاج إلى أوراق خاصة، وتواقيع خاصة، وأذونات دخول مسبقة، لذا حتى على حدودها لن يسمح له بالمبيت أو البقاء، وبعض من تلك الدول ممنوعة على العربي، مسموحة للأجنبي، فالعربي يحتاج لوقت طويل ومراجعات في الملفات والدفاتر القديمة لكي يسمحوا له بالمرور أو الدخول، وإذا ما تسهّلت أمور ابن بطوطه المالية، وتخلى عن الدريهمات الفضية، والدنانير الذهبية، وحضّر دفاتر شيكات السفر، وأخذ لكل بلد عملته، لأن بعضها لا يؤمن ببطاقات الائتمان، والتعامل بها لأنهم يعتقدون أنك تضحك عليهم أو تود سرقتهم في ديارهم، لو أمنّا له كل هذه الأشياء، وانطلق في سفره عن طريق البر، فهذه يقيناً ستكون آخر سفرة له، وإذا أردت أن أتمادى في القول، فأكاد أجزم أنه سيمزّق كتابه «رحلة الأسفار في عجائب البلدان والأمصار» عند أول نقطة تفتيش حدودية أو جمركية، وسيقفل راجعاً إلى طنجة مسقط رأسه ليستريح ويريح!

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة الأسفار في عجائب البلدان والأمصار 1 رحلة الأسفار في عجائب البلدان والأمصار 1



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 17:36 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

حركة القمر العملاق والتواريخ المُهمّة في 2019

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:09 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

دُب يفترس ثورًا أميركيًا بطريقة مروعة

GMT 14:03 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر من 700 دودة شريطية تجتاح دماغ ورئتي رجل

GMT 22:54 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يجدد اهتمامه بضم نجم نابولي لورنزو إنسيني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates