طريق الشر لا يؤدي لروما

طريق الشر لا يؤدي لروما!

طريق الشر لا يؤدي لروما!

 صوت الإمارات -

طريق الشر لا يؤدي لروما

ناصر الظاهري

قابيل وهابيل.. تلك حكاية قديمة، كان الشاهد عليها غراب، وتكررت في كل الأماكن، وكل العصور، ولم يكن العاصم من الوقوع فيها مراراً وتكراراً غير تبحر الإنسان في العلم والمعرفة، وتحضر الإنسان وتمدنه، ونزول الأديان السماوية، والفلسفات الإنسانية التي هذبت من شراسته، ودفعته للعمل الإنساني الخيّر، ونبذ الشر ما استطاع.

ومنذ الصغر، وأنا أطرح سؤالاً على أساتذة التربية الإسلامية، والتاريخ، هل قتل الرسول محمد (ص) بيده إنساناً طوال حياته، وفي غزواته، وكذلك الأمر بالنسبة للمسيح عليه السلام، أما موسى عليه السلام فقصته مع القتل واردة في القرآن، غير أن لا مدرسي الدين ولا التاريخ قدروا أن يجزموا بشأن الموضوع.

بقيت أطرح سؤالاً مشابهاً بذلك لشخصيات أعرفها، ممن خبرت الحياة، وتبحرت في العلم والأدب، وقرأت الفلسفة، لكي أستشف مدى تغلغل حكاية قابيل وهابيل في النفس البشرية بعد كل هذه العصور، وحضارات التنوير.

وسألت نفسي في العشرين من العمر سؤال القتل، فكنت أميل إلى «أتغدى به قبل أن يتعشى بي»، وفي الأربعين، اختلفت إجابتي: «سأفكر، وأفكر، وربما قتلني، وأنا أفكر».

سؤال هل تقتل؟ لو يطرحه الإنسان على نفسه، ويكون صادقاً معها، كيف ستكون إجابة كل واحد منكم، هو سؤال فلسفي، وليس اختبارياً، سؤال للتأمل والتفكر، وليس لقياس ردة الفعل، ويفضل أن لا يُسأل ملاكم أو مصارع، أو تاجر مخدرات أو سائق شاحنة، جزء من مهمته التهريب، أو مجند «المارينز»، أو مرتزقة داعش والغبراء، هو سؤال للشعراء الإنسانيين، وليس لشعراء القبائل في جاهلية العرب، يمكن أن يطرح على الشاعر الروسي العظيم رسول حمزاتوف مثلاً، وليس على زميله ومواطنه بوشكين الذي خسر معركته بالسلاح، وخسر حياته كشاعر، يمكن أن يطرح على كاتب مثل «تولستوي» الذي هجر بيته هرباً من نكد زوجته، ولكي يبقى حراً وكاتباً، وتنازل عن إقطاعياته من أجل فقراء مزارعه، وإنسانيته، وليس على الكاتب الأميركي «همنجواي» الذي بدأ حياته ملاكماً، ثم متطوعاً في الحرب الأهلية الإسبانية، ثم متقاعداً في كوبا مع صديقه كاسترو، ومن ثم مات منتحراً، وورّث الانتحار لأولاده وأحفاده. يُسأل لموسيقار مثل بيتهوفن، وليس لعازف قربة أسكتلندي، يمكن طرحه على الزعيم «دلاي لاما»، وليس على زعيم الصرب «ميلوسيفيتش».

رسول المحبة والإنسانية ترتكب باسمه جرائم الكراهية، مثلما تفعل داعش، وتحلم أن يكون فتح روما قريباً، بعد ذبح الأقباط المصريين، وكأن كل الطرق تؤدي إلى روما!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الشر لا يؤدي لروما طريق الشر لا يؤدي لروما



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates