مطاوعة الأمس مطاوعة اليوم1

مطاوعة الأمس.. مطاوعة اليوم(1)

مطاوعة الأمس.. مطاوعة اليوم(1)

 صوت الإمارات -

مطاوعة الأمس مطاوعة اليوم1

ناصر الظاهري

هي حكاية من حكايات أناسنا الأولين، وكيف كانوا يسيرون على الهُدى، والصراط المستقيم، كانوا مبشرين بالنعيم، ومنذرين بالتي هي أحسن، يمشون بيننا بالبر والإحسان، لا يختلفون عن الناس، ولا يتمايزون، لا يحتكرون الجنة لهم، ولا يتوعدون الآخرين بالنار، الدين في المعاملة، والدعاء لا يسد له باب، يمرون على «البانياني» الذي يصنع أكياس الورق في جانب العين، ويسلمون عليه، وقد يسألون عن ابنته المريضة، يتعاملون مع صاحب الدكان القادم من بر فارس، بالمبادلة والمقايضة والسلف والدَين، ولا يعرفون ديِنه، ولا يهمهم إن كان يصلي على «قحف أو تربة» من كربلاء، والأجنبي كانوا فقط ينعتونه بالأحمر، كفكاهة اجتماعية، ولا يعنون الكافر، والملحد، ويتقاسمون اللقمة معه إن حلّ ضيفاً، يمكنهم أن «يهذبوا» ولد الجيران، لأنه خالف طبع الرجال، لكنهم لا يتبرؤون منه، المجتمع هو أناسهم، والناس هم أهلهم، ولاؤهم للوطن، وحاكم الدار، هم الناصحون للصلاح والفلاح، ولا يرهبون الناس، ولا يجيّشونهم لمحاربة الأهل والعباد، والبلاد بغية رغبات الشيطان.

الشيخ مجرن، أو القاضي مجرن كما كان يسميه أهالي العين، واحد من مطاوعة الأمس، كان بيته لا يبعد عن بيتنا سوى دقيقة من ركضة صبي يحمل بعض الكيلوات الزائدة، وأحياناً حين تحمّر عليه عين الأب، أو يشعر بخوف التأخير، كان يأخذ المسافة بين البيتين قاضماً طرف كندورته في نَفَس واحد، كنت في صباي أرى الشيخ مجرن بشكل يومي ومتكرر، سواء في بيته الذي أعرفه، وكبرت فيه مع أبنائه، وحين يذهب في طريقه إلى نخله، حيث يمر بجانب بيتنا المؤدي إلى تلك الطرق الصغيرة المتعرجة، لم ألحق على الشيخ مجرن، وهو يقرّئ ويُدرس، فعهدي به عندما كان يقضي بين الناس، ويعقد مواثيقهم، ويبارك زواجهم، وحين يضطر للوصول إلى أبغض الحلال.
في جانب قصيّ من بيته، عملنا نادياً صغيراً، سميناه نادي النصر، كانت فيه ألعاب مسلية في ذاك الوقت «كيرم ودومنه»، وكرة قدم، ورفع أثقال، وطاولة خضراء لكرة التنس، كان يومنا كله فيه، وخاصة في العطل الصيفية، كنا نشاهد الشيخ مجرن يستظل تحت شجرة، أو ظلة بيته، يقرأ في كتب أكبر من كتب المدرسة، وحين يحين وقت الصلاة، كان ينهرنا، ويحضنا على الوضوء، وإدراك صلاة الجماعة، لكنه كثيراً ما كان يجدنا بعد عودته، تسبقه التهليلات والتسابيح، على حالنا ولعبنا، ساعتها يتهدد ويتوعد وخاصة لأبنائه الكبار، ثم يرجع إلى قراءاته، وكتاباته من جديد..

وغداً نكمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطاوعة الأمس مطاوعة اليوم1 مطاوعة الأمس مطاوعة اليوم1



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:02 2017 الأربعاء ,09 آب / أغسطس

كلبٌ وحكيم

GMT 21:00 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خبير ديكور يوضح الفرق بين الحجر الطبيعي والحجر الصناعي

GMT 23:08 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

ديكورات باللون الأخضر في غرف النوم لمظهر هادئ

GMT 09:47 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يحقق إنجاز أوروبي بعد رباعية سيلتك في "اليوروباليغ"

GMT 20:03 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

شيفرون تعتزم شطب أصول بقيمة 10 مليارات دولار

GMT 08:18 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الذهب يسجل أفضل أداء أسبوعي في 2019

GMT 00:05 2019 الجمعة ,05 إبريل / نيسان

معلول يؤكد صعوبة مواجهة الأهلي أمام صن داونز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates