من يقبض عليها

من يقبض عليها؟

من يقبض عليها؟

 صوت الإمارات -

من يقبض عليها

ناصر الظاهري

أعدت جامعة «هارفارد» الأميركية، دراسة عجيبة عن السعادة، تعد من أطول الدراسات زمناً، حيث رافقت جيلاً كاملاً، يتمتعون بخلفيات اجتماعية، ومادية، وثقافية مختلفة، واهتمامات متنوعة، حوالي 75 عاماً، منذ كان أفراد عينة البحث والدرس طلاباً حتى كبروا، وشاخوا، ومات بعضهم، كان التواصل معهم عبر استبيانات، وتقصٍ، ومتابعة لآخر المستجدات في حياتهم، وأيهم كان أقرب للسعادة من غيره، وستتواصل مع الأبناء والأحفاد من بعدهم، والباحثون والدارسون لهذه الظاهرة يتتالون، فمن يقضي نحبه، يستبدل بأستاذ جديد، وهكذا، ماذا خلصت تلك الدراسة الطويلة التي تقوم بها أعرق جامعة في العالم؟: أن أهم مصدر للسعادة، هو ذلك الذي يأتي من العلاقات الاجتماعية في المقام الأول، فمن قدر على التواصل والتراحم، وتبادل أمور الحياة، والمشاركة الجمعية، كان أسعد من ذلك الانطوائي، البعيد عن المشاركة، المحتجز في حيز واحد، ولا يرى إلا نفسه، وعلاقاته الاجتماعية محدودة، ثم حددوا خمسة أسباب أخرى للسعادة الإنسانية، أولها: العمل من أجل غاية، وهدف، وكلما قاربت ذلك الهدف زدت سعادة، بعكس الأفراد المجبرين والمضطرين لعمل خارج أهدافهم، ولا يحقق مبتغاهم، تجدهم كمن يؤدي واجباً منزلياً ثقيلاً، وأحياناً دون جدوى، وثاني أمور السعادة: هو التفكير الإيجابي، فكلما سعيت لتحسين وضعك، وعلو رتبتك، مع الرضا بما أنت فيه الآن، فأنت إيجابي هنا، وتستحق تلك السعادة التي تطرق بابك، بعكس الآخر الذي يتمنى أن ينتقل لمرحلة أفضل، وحياة أرقى، مع شعوره الدائم أنه غير سعيد بوضعه الحالي، قد يصل الاثنان، لكن واحداً شعر بالسعادة والرضا بما عنده في مرحلة، حتى انتقل لمرحلة أفضل، وآخر ظل سلبياً، وغير راضٍ، وغير مستمتع بما عنده طوال فترة الانتقال، فخسر تلك السعادة، ثالثة الأثافي في طريق السعادة: تلك السعادة التي تأتي من العطاء، وهي سعادة لا تقدر بثمن، حتى أصبح العطاء أحدث العلاجات التي توصف للمكتئبين، فالبذل والتضحية والإيثار، كلها ترتد إليك من حيث لا تدري بمقدار من السعادة يرضي النفس، ويجعلها تتطهر، وتسمو، أما الرابعة: فهي الحرية، الحرية الشخصية، والحرية العامة، الشخصية تجعلك قادراً على الاختيار، وهو ركيزة الإنسان في الحياة، وبالتالي تحمل المسؤولية، والأمانة التي رفضتها الجبال الرواسي، أما العامة فيكفي أن ترى ضحكة الإسكندنافيين، وضحكة شعب كوريا الشمالية، والخامسة الأخيرة: هي الصحة الجيدة، فكلما كنت متعافياً، شعرت بطعم السعادة، وإن اعتللت دخل بعض من السأم، وشيء من المرارة في الفم.. دمتم سعداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يقبض عليها من يقبض عليها



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates