نتذكر وطناً زاده زايد

نتذكر وطناً زاده زايد

نتذكر وطناً زاده زايد

 صوت الإمارات -

نتذكر وطناً زاده زايد

ناصر الظاهري

مرة جاء رجل كريم الخصال، رفيع العماد، وزرع شجرة نخل، وأمدها بماء الحياة، شق لها الأفلاج، وحوطها بالرعاية والحماية، وجعلها وسط العين، يتفقدها بقلبه إن كان حاضراً، وإن غاب ظل القلب «يحاتيها» ويسأل عنها، ويراقب حبوها ونموها.

فرح الناس حين كبرت النخلة، وأرخت سعفها، وظلت تستقبل الشمس كل يوم حتى أخضّر الدرب الموصل إليها، قال للناس: أبنوا بيوتاً، لا تجعلوها مستوحشة، وحدها النخلة مع الأولاد والجيران تجلب الدفء إلى المنازل، أبنوا.. والغالي علينا، والرخيص عليكم، وإياكم أن تفرطوا في النخلة التي تجمعكم.
كبرت البيوت، وتباركت بالخير القادم، والحلم البعيد، ثم قال للناس: لا يساوي النخلة شيء إلا المدرسة، سنفتح مدرسة تكون قريبة، وأمينة، تعلم الأبناء كيف يعيشون، وكيف يعتنون بالنخل.

امتد الطريق واصلاً البر بالبحر، مقربّاً البعيد، ومفرحاً القريب، ثم قال للناس: لا شيء أغلى من الشجر والمدر، إلا الإنسان، ولا أغلى شيء على الإنسان مثل العافية، لأنها أساس العزيمة، وأنا أحتاج إلى عزائم الرجال، وصبر النساء، ففتح المشافي، قائلاً للناس: الغالي يرخص لكم، فقط يكفيني حبكم، وعرق جباهكم، وسندكم، مثل سيرة أهلكم الأولين، كانوا يعضّدون الأخ، ويؤمنون الجار، ويفزعون الصديق، بارك الله لكم في رزقكم وعملكم، والنخلة التي زرعتها يوماً، طرحت وحان أوكلها، وطاب ثمرها، وتحتاج إلى ونيس في أرضها، وحولها.

كثرت النخيل، وظلل الشجر، والصغار كبروا، والمرضى عولجوا، والفقر الذي كان يدق العظم، ترك المكان، فقال للناس: إن الاعتماد الذي جلبناه من الأقاصي البعيدة، ثقله اليوم عليكم، وعلى بركة أكتافكم. كان الناس نهارها سعيدين، مثلما يفرحون بالمطر والحيا، مثلما يغنون إن استبشروا بمولود جديد، فكانوا من حبهم للرجل يفتدون به النفس والولد وما تلد، وكانوا من فرط حبهم يقتدون به في حله وسيره، في حضوره وغيابه، وكانوا من فرط حبهم يسمون عليه ذكورهم.

تلك قصة رجل ووطن.. نتذكرها اليوم، ونسردها حين نحتاج لصبر المواقف، وحين يذكر الوداع، وحين تبكي الإمارات أبناءها، أبناء ذاك الرجل الذي كان أغلى من العين، ومن مائها وهدبها، وكان دائماً متوجاً على الرؤوس، لجميل حكمه وحكمته.

نتذكر اليوم بدء الحكاية حين قرر أن يزرع نخلة في العراء، لتكون وطناً للجميع.. وهذا الوطن بقي على وعده، وعهده، أيادي مبسوطة للجميع، وبيضاء لا تعرف المَنّ، ولا الأذى، ولا ينقطع خيرها، هكذا عوّدنا الرجل، وعوّد خلفه.. وساروا مثله، وهكذا هي الإمارات دوماً.. وأبداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتذكر وطناً زاده زايد نتذكر وطناً زاده زايد



GMT 19:21 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 19:19 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 19:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 19:17 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 19:16 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 19:15 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 19:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates