ليس لدى الكاتب سوى الأسئلة

ليس لدى الكاتب سوى الأسئلة!

ليس لدى الكاتب سوى الأسئلة!

 صوت الإمارات -

ليس لدى الكاتب سوى الأسئلة

بقلم : عائشة سلطان

  كتب لي قارئ منذ مدة يقول: «أقرأ لبعض الكتّاب الجيدين، لكنني أجد كتابتهم ناقصة! لأنهم لا يطرحون حلولاً لما ينتقدونه». ولقد سألتني قارئة: «هل تطرحين على نفسك سؤالاً ثم تكتبين المقال إجابةً عن السؤال؟».

تذكرت الكاتب العظيم جورج أورويل صاحب الكتب الأكثر جدلاً: «مزرعة الحيوان» و«1984»، الكتابان اللذان لا يزال العلم ينظر إليهما بكثير من الإعجاب، وتحديداً رواية «1984»، التي جوبهت منذ نشرها بالحظر والمنع من التداول في دول اعتُبرت إمبراطوريات عظمى ومهيمنة كالولايات المتحدة وروسيا، اعترافاً منها بأنها رواية خطيرة على مستوى كشف القمع وخلل العلاقة بين الدولة والفرد، إضافة إلى كونها رواية «ديستوبيا» ذات رؤية مستقبلية مظلمة جداً!

فإذا أردنا أن نعرف مكانة جورج أورويل فعلياً، فإن علينا أن نقرأ مقالاته قبل أعماله الروائية، فأورويل كما وصفه أحد كبار النقاد الأميركيين هو «كاتب المقالات الأعظم»، الذي لا يجوز حصر أهميته في روايتين، لذلك يبجّله النقاد الإنجليز لكونه كاتب مقالة عظيماً أكثر من كونه روائياً، تقديراً لهذا الفن الصحافي النقدي المهم جداً!

إن آخر ما قرأته لـ«جورج أورويل» هو كتابه «لماذا أكتب»، الذي صدر منذ خمس سنوات بترجمته العربية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، وفيه يؤكد أنه حين يجلس ليكتب فإنه لا يضع في اعتباره أنه سيكتب رواية أو عملاً أدبياً، «هناك كذبة ما أريد فضحها، يقول جورج أورويل، أو حقيقة أريد إلقاء الضوء عليها، وهمّي الأول هو أن أحصل على من يستمع لما أقول..». إنه يكتب ليقول شيئاً يسمعه أحد ما، من هنا تبدأ الحكاية، لكنها لا تنتهي كما يظن البعض!

لا تنتهي الكتابة بمجرد أن نكتب مقالاً أو رواية، إنها تبدأ في الحقيقة ما إن يتصفحها القارئ ويبدأ في حفر ذهنه وواقعه وكل ما يحيط به. إنها تبدأ ما إن يعثر على السؤال، إذاً فنحن لا نكتب لنقدم إجابة أو حلاً، تلك ليست مهمة الكاتب، إنها مهمة أشخاص آخرين: المديرون التنفيذيون مثلاً، المستشارون، والموظفون المختصون.

أما الكاتب فيكتب ليطرح سؤالاً، ليضيء حقيقة، ليكشف خطأ يراد له أن يظل مختبئاً، فيما بعد ينطلق القارئ في طريقه بحثاً عن الإجابات، وهو هنا قد يتفق مع الكاتب وقد يختلف، قد يصل إلى النتيجة ذاتها وقد لا يصل، تلك ليست قضية الكاتب، فالكاتب يتوارى خلف نصه تاركاً الفضاء كله للقارئ وللنص معاً.

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس لدى الكاتب سوى الأسئلة ليس لدى الكاتب سوى الأسئلة



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates