هل حاولت قبل أن تغادر

هل حاولت قبل أن تغادر؟

هل حاولت قبل أن تغادر؟

 صوت الإمارات -

هل حاولت قبل أن تغادر

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

قرأت للروائي الكولومبي غارسيا ماركيز، هذه العبارة، وأخذت أتخيلها طويلاً، وأفكر في ما أراد أن يقوله لنا ماركيز من خلالها، تقول العبارة:

«ذلك الخائب الذي ألقى بنفسه إلى الشارع من شقة في الطابق العاشر، وأثناء سقوطه راح يرى عبر النوافذ حيوات جيرانه الخاصة، المآسي المنزلية، علاقات الحب السرية، لحظات السعادة الخاطفة التي لم تصله أخبارها أبداً، بحيث إنه في اللحظة التي تهشم فيها رأسه على رصيف الشارع، كان قد غير نظرته للعالم كلياً، وكان قد اقتنع بأن تلك الحياة التي هجرها إلى الأبد، عن طريق الباب الخاطئ، كانت تستحق أن تُعاش»، لكن الوقت كان قد فات إلى الأبد!

لا أدري كم من القرارات التي نتخذها، ونحن على يقين بمدى صحتها، وإذ نشرع في تنفيذها، ينتابنا ذلك الإحساس الطاغي بالندم أو بالتردد، ولا أدري أيضاً، لماذا، بالرغم من يقيننا بخطأ ما قررناه، لا نتوقف ونعود خطوة للخلف ونتراجع؟ ربما لأن بعض القرارات لا يمكن العودة عنها، متى ما بدأنا في تنفيذها، تماماً كما في حالة ذلك «الخائب»، لكن هناك قرارات بالإمكان إيقاف مكابح عجلاتها، لكننا لا نفعل لسبب ما!

وسواء كان ما يغادرونه حياة عجزوا عن عيشها كما يجب، أو علاقات معينة قرروا إنهاءها لسبب ما، أو بيتاً أو امرأة أحبوها، أو بلداً شعروا بضيق العيش فيه، أو.. فهل يمر شريط الحياة دفعة واحدة أمام أعينهم، فيجعلهم يشعرون بأن هناك الكثير مما لم يروه، لضيق في التفكير، أو عجز في الإمكانات، أو فقر في الإيمان، أو عجز في السعي؟.

إن أحداً لا يستطيع تعليم الآخر كيف يحيا الحياة، علينا وحدنا أن نمتلك هذه الجرأة لنتعلم، وتلك الشجاعة لنكتشف، لكن قبل ذلك، لا يحق أن نقرر المغادرة، دون بذل تلك المحاولات المضنية والحقيقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل حاولت قبل أن تغادر هل حاولت قبل أن تغادر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates