أين ذهب العراق العظيم

أين ذهب العراق العظيم؟

أين ذهب العراق العظيم؟

 صوت الإمارات -

أين ذهب العراق العظيم

عائشة سلطان

ليس من باب القراءة التاريخية لتنشيط الذاكرة الكسولة فقط، ولكنها محاولة على أية حال لفهم هذا الشرخ الذي حصل وهذا التباعد وعدم التعاطف الذي نسجله على أنفسنا كلما سمعنا عما يحدث في العراق وسوريا وفلسطين و....

تاريخياً خرج العراق من حرب شرسة مع إيران، كان منهكاً وواقعاً تحت أزمات لا تحصى، مع ذلك فقد فاجأ العرب والعالم باحتلاله الكويت في أسوأ كسر لمنظومة البيت العربي الواحد، ترتب على مغامرة صدام حسين الحمقاء في أغسطس 1990 أن شنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة حرباً على العراق، بالنتيجة فقد تم تحرير الكويت مصحوباً بخسائر لا يمكن تصور مدى كارثيتها، ومع ذلك فقد ظل التعاطف مع العراق كشعب قائماً، إلى أن لاحت أزمة الأسلحة الكيميائية التي قالت الولايات المتحدة إنها تهدد أمنها وحضارتها، وحوصر العراق اقتصادياً وبعشرات المفتشين الدوليين الذين بحثوا عن الأسلحة ولم يجدوها ألا على أجساد سكان حلبجة فقط!!
في عام 2003 كانت الحرب الكبرى على العراق، أطيح صدام ودخل جنود المارينز في التاسع من شهر أبريل من العام نفسه إلى العاصمة بغداد، احتلت العراق وقيل يومها إن الوجود الأميركي لن يبقى سوى أشهر عدة لترتيب الأوضاع ووضع العراق على مجرى الديموقراطية، جعلوا للعراق حاكماً هو برايمر، ومنطقة خضراء، وبدل أشهر عدة امتد الاحتلال عشر سنوات، كانت نتيجتها مئات الألوف من القتلى والتفجيرات والخراب والتفكك للوحدة الوطنية، والكثير من النعرات الطائفية والفقر والتشريد. ولا ديمقراطية على الإطلاق.

مع كل يوم يمر على وجود برايمر في العراق، كانت التفجيرات تتزايد ويتسع نطاقها لتنال أضرحة ومزارات الشيعة ومساجد وأسواق السُنة، مع أنه لا المساجد ولا المزارات لها علاقة بتثبيت الديمقراطية من بعيد أو قريب، لكن لها علاقة حتماً بتعميق الفوضى وزيادة الاحتقان على جميع المستويات!

اليوم يحصي العراقيون ضحاياهم منذ فجر الديمقراطية الساطع حتى اليوم فيجدونهم أكثر مما قتلوا منذ فتنة يزيد والحسين، وزاد فقر العراقيين أصحاب النفط الأكثر في العالم، وزاد عدد العراقيين في المنافي وبلاد الهجرة، ولم يعد العراق القوة العسكرية المهابة ولا العلمية العظيمة التي كان يشد لها الرحال من كل الوطن العربي، صارت شركات الطائرات تمتنع عن تسيير الرحلات إليه،‏‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬الناس‭ ‬يتحدثون‭ ‬عن‭ ‬الشعراء‭ ‬العراقيين‭ ‬والعلماء‭ ‬العراقيين‬‭ .‬صرنا‭ ‬لا‭ ‬نسمع‭ ‬سوى‭ ‬التفجيرات‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬العراق‭ ‬‭ ‬فنغلق‭ ‬التلفزيون‭ ‬أو‭ ‬نغير‭ ‬المحطة‭ ‬...‭ !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين ذهب العراق العظيم أين ذهب العراق العظيم



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates