الرأي الآخر

الرأي الآخر!

الرأي الآخر!

 صوت الإمارات -

الرأي الآخر

عائشة سلطان

في احترام الرأي الآخر، تتضمن العملية احترام عقولهم وذكائهم بطبيعة الحال، الاحترام نتحلى به نحن كخلق ونقدمه أو نتعامل به مع الآخرين كقيمة، بينما يظل الاحترام هو هو، لا يتغير ولا يتعارض في كلا المنظورين، منظور الأخلاق ومنظور القيم، للأسف البعض يجزئ الأخلاق، ويتعامل معها كما يتعامل مع بضاعة «مزجاة» خفيفة الوزن قليلة الحمولة، وهنا يقع الخطأ، فالقيم - ومنها الاحترام - ليست نسبية نوظفها على مزاجنا، وليست متاحة دون قيود أو شروط يتصرف فيها الإنسان على هواه، وبحسب مستوى أخلاقه، في الحقيقة هذا التقدير السيئ للقيم الإنسانية العظيمة هو الذي يجعل بعض الأمم في أسفل السلم الحضاري، ويجعل غيرها في مقدمة الأمم! لماذا؟ لأنه على أساس هذه القيم تقام وتتأسس حضارة بأكملها!

أتأمل سلوك الناس حولي، فأجدهم يكادون يتعثرون في ثيابهم وفي كلامهم إذا صادفوا أو قابلوا شخصاً ذا مركز أو مكانة مرموقة، فيقدمون له كما يقول أهل الأدب «فروض الولاء والطاعة والاحترام» لمركزه حتماً ولمكانة وثراء ونفوذ أهله لا أكثر، بينما إذا مر بهم شخص يستحق كل الاحترام لأدبه وثقافته وعلمه، أشاحوا عنه وجوههم وتجاهلوه! لماذا؟ لأنهم نظروا لطبيعة الفائدة الشخصية المرجوة أو المأمولة من كلا الرجلين، الاحترام إذن لم يذهب في طريقه الصحيح، وتم توظيفه لمقايضته ببضاعة أخرى، هذه أمم لا يمكنها أن تشق طريقاً طويلاً في جسد الحضارة، كما ستتعثر طويلاً، وهي تقيم جسوراً بين الحفر والفجوات، فالثقوب التي في الأرض يمكن ردمها، أما التي في العقل فكيف السبيل لتجاوزها!!

وأتأمل سلوك البعض وقاموس اللغة الفظ والشرس الذي يتداولونه على مواقع التواصل، فهم يدعون الوطنية، والتدين والولاء، إلا أنهم إذا أوقعتك الأقدار في طريقهم فستلعن اللحظة التي فكرت فيها أن تنشئ لك صفحة على تلك المواقع، شتامون، نمامون، ساخرون من الجميع، ثقافتهم ضحلة وعلمهم فقير، يوظفون شراستهم من أجل مصالح ضيقة لا أكثر.

معلوم أن حب الوطن من الإيمان، والإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، والمؤمن من سلم الناس من شر لسانه ويده!

كما أن احترام الرأي الآخر ليس في الاستماع لوجهة النظر فقط، ولكن في احترام ذكاء وعقول ومشاعر الآخرين حين نتعامل معهم أو حين نناقشهم ونقدم إليهم أية معلومة أو وجهة نظر، فلا يجوز بأية حال أن يشتم البعض الآخرين لأنهم يخالفونه في الرأي فقط، أو يتجاوز حدوده مع أهله وجيرانه ليثبت أنه أكثرهم وطنية، بينما الوطن يريدنا مواطنين صالحين محترمين لأجلنا ولأجله، لا أشخاصاً شتامين مدَّعين واستغلاليين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرأي الآخر الرأي الآخر



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates