تحرير الأسعار وتقنين الاستهلاك

تحرير الأسعار وتقنين الاستهلاك!

تحرير الأسعار وتقنين الاستهلاك!

 صوت الإمارات -

تحرير الأسعار وتقنين الاستهلاك

عائشة سلطان

مشهد الزحام على محطات البنزين عشية تطبيق الأسعار الجديدة للمحروقات كان لافتاً جداً، وكأن كل هؤلاء الواقفين في الطوابير قد سمعوا للتوّ عن تحرير الأسعار مع أن الموضوع كان حديث الإعلام والمجالس والمنتديات منذ أكثر من عشرة أيام تقريباً، لكن الأكثر غرابة، كانت تلك الصور التي وزعت- إن صحت تلك الصور- لأشخاص يقومون بتعبئة عبوات إضافية من البنزين كنوع من الاحتياط، فهل يجوز ذلك؟ وهل حدث ذلك فعلا؟ اعتبر الصور التي وزعت لرجال يعبئون بنزيناً احتياطياً نوعاً من السخرية المرة، للتدليل على شعور البعض بالورطة المادية إزاء تطبيق أسعار البترول المحررة، ما جعل البعض يفكر بهذا الحل الغريب، بينما فكر البعض أن يذهب للتعبئة مرة واحدة أسبوعياً في أقرب محطة بترول عمانية!!

لا نقلل من أهمية المسألة بالنسبة للبعض، ولا نحاول أن نسخر من ظروفهم المادية أبداً، ونعلم أن هناك تفاوتات كبيرة في الأجور والرواتب بين أفراد المجتمع- ككل مجتمع-، كما نقدر ردة الفعل لدى هذا البعض الذي تعني له الـ250 درهماً شهرياً الشيء الكثير، لكننا بالمقابل علينا أن نتعلم كيف نواجه الظروف الطارئة بعقلية مغايرة عن عقلية الرعب الزائف أو الرعب المبالغ فيه، لأن تزييف الواقع يقود إلى ردات فعل غير متزنة، مبنية على تفكير عصبي وليس عقلياً، وهذا بدوره يؤدي إلى قناعات غير صحيحة، فهل يعقل أن أقود سيارتي عشرات الكيلومترات للوصول إلى محطة بترول تبيع بنزيناً أرخص؟ إن الـ 70 درهماً التي سأوفرها ستذهب سدى في الطريق ذهاباً وعودة!
بدل هذا التفكير كان يتوجب على إعلامنا أن لا يتوقف عن مناقشة القضية مراراً وتكراراً، وتقديم الموضوع من عدة زوايا، وإشراك المواطنين العاديين ضمن برامج توعية وحوار، لأن القضية لا تتلخص فقط في إيصال رسالة الحكومة بتحرير أسعار البترول، وانما الأهم توضيح وشرح أبعاد القرار وأسبابه ودوافعه ومن ثم ما سيعود على الوطن والمواطن والمقيم من خلال تطبيقه، حتى يقتنع هذا الشخص الذي سيقف في محطة الوقود وسيدفع دراهم إضافية أنه يدفع لقاء سلعة باهظة الكلفة فعلا على المستوى العالمي ، وأنه حينما كان يشتريها مسبقاً بسعر أقل فلأن الدولة كانت تدفع فرق السعر للفاتورة بالنيابة عن الجميع وبرضا كامل، اليوم وصلنا الى مرحلة نضج حضارية كافية وبإمكان الإنسان أن يدفع فاتورته لتوفر الدولة تلك المليارات لما هو أهم !

إن مواجهة حقيقة الأسعار ستضع كل واحد منا أمام مسؤولياته المجتمعية وأمام خيارات جديدة فيما يخص الكثير من سلوكه الاستهلاكي اليومي، حيث سيبدأ في التقنين والانتباه وعدم العبث، فتسعيرة الكهرباء والماء مدعومة أيضاً، ونعلم أن هناك هدراً حقيقياً في استخدام الماء والكهرباء ولو تم تحرير الأسعار لهاتين السلعتين فإن الفرد سيعرف ساعتها المعنى الحقيقي لترشيد استهلاك الطاقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحرير الأسعار وتقنين الاستهلاك تحرير الأسعار وتقنين الاستهلاك



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates