تناقض واضح

تناقض واضح !

تناقض واضح !

 صوت الإمارات -

تناقض واضح

عائشة سلطان

يمكننا القول بكثير من الثقة إن أغلب الناس لا يبالون بما يحدث لغيرهم أو حولهم، ودعوا جانباً حكاية الامتعاض والاستياء عن طريق الكتابة، فحين يكتب الناس يستفيضون في إظهار انفسهم كملائكة وكمثاليين، ذلك يمنحهم شعوراً براحة الضمير والطمأنينة، فحين يظهر الإنسان تعاطفاً مع الآخرين ويعبر عن ذلك بشكل علني وعام أمام الآخرين يشعره ذلك بسلامة موقفه العام واحيانا يشعر بشيء من البطولة والتفوق الإنساني أيضاً رغم من انه لا يفعل شيئاً أكثر من الكلام والكتابة لا أكثر، ومثل التعاطف نجد النقد والهجوم وإعطاء التصنيفات المختلفة للآخرين، فالناس لا يجيدون شيئاً قدر انتقاد وتصنيف بعضهم بعضا، الرجال ينتقدون طبائع النساء، النساء يتحدثن عن سلوكيات الرجال بعدم رضا، الأزواج غير راضين عن زوجاتهم، والزوجات لا يرضين عن أزواجهن مهما فعلوا لهن، المراهقون محل استياء من الكبار على طول الخط، والمراهقون لا يعجبهم العجب في كل شيء، وهكذا تدور رحى الأيام بينما طاحونة الحكايات تطحن أطنانا من القصص والملاحظات، هل هذا أمر طبيعي، لنعتقد ذلك ونمضي فذلك أفضل !

إن اللامبالاة والنقد الدائم وعدم الرضا والتعاطف الناقص، سلوكيات منتشرة وكأنها سمات عادية، وفي الحقيقة فهي سمات بشرية طبيعية جدا، بحيث نجد في أيامنا هذه تحديداً ، أن وجود ما هو عكس ذلك هو الغريب، حين تجد شخصاً متعاطفاً دون مصلحة تجد البعض يشكك في نواياه أو في قدراته العقلية، وحين تجد زوجاً مخلصاً ينظر له باعتباره غير طبيعي، والشخص البعيد عن لوثات العنصرية والطائفية في نظر البعض منافق أو كذاب، وهكذا... نجد اللامبالاة تطبع سلوكاً عاماً لكثرة ما اعتاد الناس على القسوة ومناظر القتل وأخبار الجريمة والعقوق والخيانة وال.... حتى تحولت اللامبالاة إلى هوية عالم بأكمله !

ليس الصغار أو المراهقون هم اللامبالون -فإذا كانوا كذلك- فإن لا مبالاتهم قد لا تؤذي أحداً سواهم، وهي مهما بلغت رعونتها تعتبر لامبالاة لها ما يبررها: فالعمر وقلة الخبرة والطيش وضيق الأفق وتبدلات الهرمونات في أجسادهم وغير ذلك تعطيهم شيئا من التبرير، لكن ماذا عن عالم الكبار، عالم العقلاء، الحكماء، الذين لا يكفون عن وصف الصغار باللامبالاة وبأنهم كائنات تافهة تستحق العقاب والتأنيب على طول الخط، بينما تفوح لا مبالاتهم هم بشكل يدفعك أحياناً للدخول في معركة مع أحدهم والتفكير في تحطيم رأسه لولا أنك شخص يجب أن تبدو مهذباً وحكيماً طوال الوقت !

جيل اليوم غير مهذب تقول لي إحدى المعلمات، هم غير مبالين بدراستهم وباحترام أهلهم ومعلميهم ، ويعبرون عن تعال غير مهذب تجاه الآخرين، قد أصدقها، وقد تكون محقة فعلا فهناك عدد كبير من الصغار لديهم هذه السلوكيات، لكن من أين أتوا بها؟ من سمح بتناميها في أذهانهم؟ أليس البيت؟ أليست الأسرة؟ أليس الكبار أليس الإعلام..؟ فمن اللامبالي هنا يا ترى؟

أظننا نحتاج لأن نراجع كثيراً من قناعاتنا وجداول المعايير التي نضعها لأنفسنا ونطبقها على الآخرين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تناقض واضح تناقض واضح



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates