سوء فهم قديم جداً

سوء فهم قديم جداً !!

سوء فهم قديم جداً !!

 صوت الإمارات -

سوء فهم قديم جداً

عائشة سلطان

العلاقة بين الرجل والمرأة بجميع مستوياتها وتجلياتها في المجتمعات العربية كلها من دون استثناء تعتبر علاقة إشكالية شديدة التعقيد والحساسية، بالرغم مما تبدو عليه في بعض المجتمعات من ميلها للبساطة والمسالمة والتبجيل، أو ميلها الفطري في بعض المجتمعات للمهادنة والتقية.. لا أقصد أن العلاقة بينهما علاقة صراع، لكنها ليست علاقة بسيطة على طول الخط، وليست علاقة خالية من الاشتباكات والشكوك والتنافس غالباً!
 المرأة ليست كائناً ضعيفاً أو مستضعفاً بالمطلق، إلا إذا كنا نتحدث عن التركيب الجسدي في مواجهة بعض العقبات، والرجل ليس سيئاً أو ماكراً كما قد تظن الفتيات من فرط ما تخوفهن أمهاتهن من الرجال، من وجهة نظري، الرجل مخلوق بسيط جداً (هذا لا يعني السذاجة أو عدم الدهاء) وهو مباشر أحياناً وميال للتمويه غالباً (في سلوكه المطلق حين لا يكون مضطراً لاستخدام أسلحته الأخرى) وهو بسبب تركيبته الجسدية، وطبيعة عقله لا يستطيع التعامل مع الأمور بشكل متشابك أو معقد، يفكر في المشكلة تراتبياً ويحلها واحدة تلو الأخرى، يجيب على الأسئلة ابتداء بآخر سؤال، لأنه لا يجهد ذهنه ليتذكر أول سؤال طرح عليه، خاصة حين يطرح عليه أربعة أسئلة دفعة واحدة، لا يحلل ما يراه أو يمر به، ولا يغوص كثيراً في الظواهر والمشاكل، يبسطها ويحلها بسهولة قدر إمكانياته، غير صحيح كل ما يقال عن أنه شديد الصبر والاحتمال، فحالة انفلونزا تجعله طريح الفراش وصداع قليل يجعله يعلن حالة طوارئ في البيت وصراخ طفله الوليد يدفعه لهجر غرفة النوم والإقامة في صالون المنزل، بالمقابل فإن المرأة تسجل تفوقاً قياسياً عليه في كل ما ذكر سابقاً، هذا لا يعني أن الرجل ضعيف، وأن المرأة أقوى منه، لكنه يعني أن مقياس القوة مختلف وطبيعة اختبار القوة مختلف أيضاً، فالحمل والولادة وتربية الطفل أمر لا يقاس تحمله بأي شيء، لكن المرأة جهزت له تكويناً وعقلاً وتربية!
المرأة، سواء كانت أماً، أو زوجة، أو ابنة أو أختاً أو حبيبة أو صديقة أو زميلة، فهي تقع في علاقتها بالرجل في مطب سوء الفهم، هي لا تفهمه إلا من خلال ذاتها، من خلال متطلباتها، ومن خلال الحالات والتغيرات والضغوط التي تمر بها، والتي من المعلوم أن الرجل لا يمر بها ولا يشبهها فيها.

للرجل طريقة في فهم الأمور والتعامل معها وردات الفعل عليها، وهي تختلف حتماً عن المرأة، لذلك فحتى الرجل يقع في الإشكالية نفسها حين يتعامل مع زوجته وابنته و...، هو يعتقد بأنها تشبهه في احتياجاتها، وهي تعتقد الشيء نفسه، والتربية العربية لا تجهزهما لمواجهة بعضهما ككائنين مستقلين قادمين من كوكبين مختلفين.. نحتاج لإعادة النظر في الأمر لتصحيح مسارات العلاقة المتشابكة منذ أزمنة طويلة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوء فهم قديم جداً سوء فهم قديم جداً



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates