عرفوه بالعقل

عرفوه بالعقل

عرفوه بالعقل

 صوت الإمارات -

عرفوه بالعقل

عائشة سلطان

دخل المعلم إلى الفصل بصورته الصارمة جداً وبهيئته المثيرة للخوف في نفوس التلاميذ، تركهم وقوفاً للحظة لحين اخترق صمت غرفة الدرس صوت مدير المدرسة آتياً من سماعة مكبرة ثبتت أعلى اللوح الأسود، حيا المدير التلاميذ ودعاهم بصوت آمر أن ينتبهوا تماماً لمعلميهم فاليوم سيتلقون دروساً مختلفة تتطلب انتباهاً دقيقاً، انتهى أمر المدير سريعاً وحاسماً، فجلس الطلاب سريعاً بإشارة من يد المعلم الذي تناول بخفة إصبع طبشورا وكتب على اللوح (2+2=5) ونظر إلى وقع المكتوب على وجوه التلاميذ الصغار!!

تفاوتت التعبيرات لكن أغلبهم بدا مستسلماً للهيئة الصارمة للمعلم، ثم كرروا وراءه ما أمرهم وما كان مكتوباً على اللوح اكثر من مرة وبصوت مرتفع، سوى طالب واحد وقف ليقول إن ذلك غير صحيح وان 2+2=4 وليس 5، لأن هذا هو المنطق وهو ما تعلموه، لحظتها أمره المعلم بأن يكرر وراءه المعادلة لأنه هو من يقرر وليس التلميذ، ومع صراخ المدرس استسلم الطالب، وأخذ المعلم مزهواً يرفع صوته بالعبارة إلى أن وقف طالب آخر وقال هذا خطأ، فناداه إلى اللوح ومسح النتيجة وأعطاه الطبشور وقال له اكتب بيدك النتيجة التي أقولها لتثبتها في مخك، فتوقف ولم يقو على أي فعل!
فتح المعلم الباب ونادى مجموعة من التلاميذ وقال للتلميذ المسمر عند اللوح اسمع أذكى ثلاثة طلاب في المدرسة ماذا يقولون، سألهم 2+2 كم يساوي فأجابوه 5، وسط استغراب الطالب، الذي سمع المعلم يقول للمتفوقين: لكن زميلكم يقول شيئاً آخر ويدعي انه يفهم اكثر من الجميع بمن فيهم أنا، ووسط السخرية وصرخة المعلم على التلميذ بأن يكتب الجواب، استدار التلميذ مواجهاً اللوح وكتب النتيجة: 4، لحظتها اخترقت جسده رصاصة أردته قتيلاً وطار دمه ملوثاً اللوح، حملوه وألقوه خارجاً، وأكمل الفصل بعد ذلك وبصوت عالٍ جداً 2+2=5، قيل لهم اكتبوا ذلك في كراساتكم، فكتبوا كلهم ما عدا واحد مسح الخمسة وكتب أربعة وهو يرتجف!

هكذا تبدأ وتنتهي وتتطور كل الأمور في كل العالم عادة، تذكرت هذا الفيلم وأنا أرى الاحتجاجات الهائجة في منطقة بروكلين بالولايات المتحدة منذ عدة أيام!! فلا احد ولا قوة في العالم بإمكانها أن تقنع العقل بعكس الحقيقة طويلاً مهما أوتيت من مفاعيل القوة والعظمة، وهنا يعجبني مثل مصري على بساطته حين يردده فلاح أو صبي صغير فيقول (دا ربنا عرفوه بالعقل) بالعقل وليس بالإرهاب!

نقلاً عن "الاتحاد"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرفوه بالعقل عرفوه بالعقل



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates