عن إذاعة «الأولى» نتحدث

عن إذاعة «الأولى» نتحدث!

عن إذاعة «الأولى» نتحدث!

 صوت الإمارات -

عن إذاعة «الأولى» نتحدث

عائشة سلطان

كأبناء جغرافيا قاسية أصلها في أعماق الصحراء وفرعها يغازل الغيم ويتشهى المطر، نعرف ما تعنيه الخضرة والزراعة ووارفات الظلال من الأشجار، نعرف على وجه الدقة ماذا يعني أن تؤمن بفلسفة الغرس والشجر، وأن تبقى مسكوناً بالبذور تدسها في غيب التراب، منتظراً الظل يوماً والثمر أياماً، وأن تبقى منساباً كقطرة الندى على فجر الأوراق لا ينساك كل العابرين بتلك الظلال، نحن جيل وبعدنا أجيال ستتوالى على هذه الأرض، لن ننسى يد الباني والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، التي زرعت الأرض وغرست الصحراء وآمنت بحكمة العطاء والإنسان الحقيقي، لذلك لم يرحل زايد، بقي في داخل الناس شجرة وظلاً وعطاء!

نحن أبناء الصحراء سلالة الغيم وعشب الأرض، عشاق القصائد واللغة، والمحتفون بالحكايات والذكريات، والإنسان والمطر والمحبة وببعضنا، نعرف يقيناً تأثير الكلمة وسطوتها حين يتبناها أهلها وينقلونها عبر ألسنتهم وذاكرتهم وثقافتهم لبعضهم ولكلهم وللجميع، عن إذاعة «الأولى» أتحدث، بقدر فرحتي واعتزازي بهذا المنتج الإعلامي الجديد الذي سطع في إعلام الإمارات منذ أسبوع، حاملاً مهمة توجه نبيل يرعاه ويحرسه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إذاعة حظيت منذ الإعلان عنها باهتمام الناس وحفاوتهم، لأنها تحمل لهجتهم وتراثهم وأسماءهم ولون جلدهم وملح بحرهم وضوء قصائهم وحس أبنائهم، إذاعة تحملهم بكل تفاصيلهم عبر الأثير وبكل أمانة وموضوعية وبساطة.

حين دخلت من بوابة «الأولى» لم أشعر بوطأة المؤسسة، لم أتعرض لأي سؤال، ولا لتفتيش حقيبة يدي كإجراء أمني صارت تتبعه معظم المؤسسات، لم يسألني الحارس ولا أي سؤال، دخلت من بوابة زجاجية بسيطة عبر مكاتب بسيطة وصغيرة ومتناهية الدفء، أحسست بأنني في بيتي، جلست في مكتب (حصة) الذي بالكاد يكفيها وزائرها الوحيد لكنني لم أشعر بأي ضيق أبداً، استحضرت ذاكرتي واستمتعت بمناظر مدينة دبي للإعلام وأيضاً تداعت لذاكرتي صورة أستاذ السياسة البريطاني في جامعة كاردف الذي كان يدرسني في فصل الماجستير لفترة، كان رجلاً ذا مكانة عالية لكن مكتبه بالكاد يكفي كتبه المتراكمة ومكتبه الصغير وكرسياً لضيف واحد، لكن قدراً من الحميمية البالغة تشعرك بأنك في مكتبك أو في بيتك.

بدأنا حديثاً حول الأشجار والظلال وبهجة الذاكرة الخضراء، تلك هي إحدى مهام مثل هذه المشاريع المعنية بحفظ التراث والذاكرة، ليست المسألة أن نحنط هذه الذاكرة ولا أن نعلقها على جدران المتاحف وفي الصناديق الزجاجية، ذلك ليس احتفاء ولا احتفالاً، ذلك موت مقنن لا أكثر، ذاكرتنا حية فينا، وخضراء بنا، مطلوب من «الأولى» أن تحقق سبق الريادة في جعل كل ما كان وكأنه لم يغادر ولم يفقد لونه ولا أسماءه، أن تنجح «الأولى» يعني أن تودع أسرار اللهجة والأمثال والحكايات والأساطير والفرجان القديمة (الأحياء) وألعاب الفتيات وأهازيجهن، وألعاب الصبية والقصايد وأغاني النهامين وألوان اللآلئ والوديان والسيوح والجبال والرموز والشعراء والنساء الجليلات والرجال العظام.

تودعها في قلوبنا جميعاً وخاصة قلوب أجيال الشباب الذين يواجهون التغريب والحداثة والتشويش وغير ذلك!

أمام «الأولى» تحديات، ومهام، وعمل دؤوب، لكن الانتماء والإخلاص الذي وجدته في عيون الشباب هناك يمنح الكثير من الطمأنينة والأمان.

لن نحكم عليهم لأن الوقت ما زال باكراً والطريق طويلاً، لكننا نتمنى لهم التوفيق وسنتابعهم بحرص هم بأمس الحاجة إليه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن إذاعة «الأولى» نتحدث عن إذاعة «الأولى» نتحدث



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 15:09 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

القاسمي يفتتح جامع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي

GMT 09:22 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النشر العلمي" يطلق مجلة دولية في الملكية الفكرية

GMT 18:01 2015 الجمعة ,15 أيار / مايو

المجلس الأعلى للطاقة في دبي ينظم ورشة عمل

GMT 09:20 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

لكزس تكشف رسمياً عن ES 2019 الجديدة كلياً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates