مجد الكتابة

مجد الكتابة!

مجد الكتابة!

 صوت الإمارات -

مجد الكتابة

عائشة سلطان

«... أن تؤلف كتاباً، أن يقتنيه غريب، في مدينة غريبة.

أن يقرأه ليلاً. أن يختلج قلبه، لسطر يشبه حياته، ذلك هو مجد الكتابة»، هذه العبارة قرأتها في مكان ما ونقلتها لعدد من أصدقائي، فأثارت فيهم الكثير من التداعيات، ذكرتهم بكتابهم الأثيرين إلى نفوسهم، وشرحت لهم ما كانوا يجهلونه أو يجهلون طريقة التعبير عنه فيما يعرف بالمضمون الحقيقي للعلاقة بين الكاتب الحقيقي وقرائه، إنها عبارة صادقة وتعبير حقيقي ودقيق أولاً، وإن كل من يمارس فعل الكتابة، ويحبها، يعرف مدى ما وفقت فيه العبارة من توصيف واضح لمجد الكتابة المتمثل في تأثيرها المباشر والبسيط في المتلقي أو القارئ، دون محاولات وشروحات وابتزاز وتجميل، هكذا ببساطة أنت تكتب بصدق، فيتلقاك قلب يسكن في أقاصي الدنيا، ينبض ويبتهج ويتعلق بما كتبته، لأنه مرآة لواقع ما يحسه أو يعانيه!

كم من الرجال والناس يكتبون كل يوم، كم من الحبر يسال، وكم من الورق يمتلئ بالكلام، وكم من أجهزة الطباعة تدور مانحة العالم آلافاً من الكتب وملايين من النسخ يومياً، من هذا الركام الكثير كم عدد الذين يلمعون في عالم الإبداع الحقيقي؟ كم كاتباً يتلقى في صندوق رسائله أو عبر بريده الإلكتروني أو عن طريق الرسائل القصيرة عبارات حقيقية من قراء مختلفين، سواء من مدينته أو من حول العالم يقولون له إن ما تكتبه يعبر عنا تماماً، كأنك تكتبنا، كأنك تتحدث بلساننا، أو تتصل سيدة تعاني أمراً جديراً بالحديث حوله أو التعبير عنه لتقول (اليوم وأنا أقرأ ما كتبت أحسست كأنك كتبت حكايتي، كيف عرفت ما أعانيه بهذه الدقة، لو أنني شرحت لك ما بي ما كنت قلت كما كتبته أنت)، هذا هو مجد الكتابة، هؤلاء الذين يصير الكاتب لسانهم حين يعجزون أو لا يعرفون أن يعبروا عن أنفسهم، هم من يصنع مجد الكاتب ولا شيء ولا أحد سواهم، بقية أمور التطوير والأسلوب وغيره مجرد تفاصيل تقنية لا أكثر!

من أجل ذلك نقول دائماً لمن يريد أن يكتب، إن فعل الكتابة لا يكون بالتمنيات والأحلام، ولا يتحقق بالفرص والدراسة فقط، هذه وسائل أو وسائط تستطيع بها أن توجد في قلب المهنة، أن يوضع اسمك أسفل العمود أو أعلى الصفحة، لكن أي عمود تكتبه وأي تحقيق تجريه وأي مقال تتعب لاستكماله، وحتى أي صورة إنْ لم تحمل مضموناً إنسانياً يعبر عن فكرة تشغل الناس أو تعنيهم أو يجتمعون حولها، فإنها ستكون ليست أكثر من ألوان وورق، الفكرة سيدة الكتابة، أن تجعل القارئ يتعلق بما تكتب، يكمله حتى النقطة الأخيرة، يتوقف عنده، يتذكره، يصيب نقطة ما في قلبه وعقله، هو ما يجعل للكتابة معنى وقيمة وأهمية، وما يجعلك حديثهم، وما يمنحك المجد في النهاية.

Ayesha.Sultan@alittihad.ae

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجد الكتابة مجد الكتابة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates