وجهاً لوجه أمام الكتب

وجهاً لوجه أمام الكتب!

وجهاً لوجه أمام الكتب!

 صوت الإمارات -

وجهاً لوجه أمام الكتب

عائشة سلطان

وقف صغير بالكاد قد تجاوز عامه العاشر أمام كتاب عنوانه «التاريخ الشخصي لهتلر»، تناوله، قلّبه طويلا، وتلفت يبحث عن البائع، وحين لم يجده سأل شخصاً يقف في دار النشر المجاورة ببراءة شديدة بكم هذا الكتاب؟ أثار فضولي فناديته، بدا خائفا فاقتربت منه مبتسمة وسألته (لماذا تريد شراء هذا الكتاب تحديدا؟ قال من دون تفكير: أحسست أنه قصة رعب! سألته وقد راق لي الحوار مع عقل طفل حول كتاب لا يقرؤه الكبار: كيف عرفت؟ قال وجه هذا الرجل يشبه الذين يظهرون في أفلام الرعب!! وكمن أراد التخلص من ورطة الحوار وضع الكتاب سريعا وركض إلى حيث يقف أصحابه الصغار! هذه واحدة!

في جناح متخصص بكتب الأدب العميقة والدراسات الفلسفية جلست سيدة كبيرة في السن تبيع الكتب وتنهمك في كتابة شيء ما، دخل ثلاثة أطفال لا يتجاوزون العاشرة، قلبوا الكتب، تصفحوا قصص الأطفال، ثم حمل ثلاثتهم كتابا وصاروا يتهامسون معا، كنت أرقب سلوكهم لوجودي باكرا في معرض الشارقة، ولأن طلاب المدارس هم أول وأغلب زوار الصباح، اقتربت لأسمع حديثهم، فلم أنجح في سماع شيء، قلت لهم مشيرة لبعض القصص التي تناسبهم (هذه أفضل لكم)، أصر ثلاثتهم على ذلك الكتاب، واتجهوا للبائعة، دار بينها وبينهم حوار ما، ثم أخرجوا النقود ودفعوها إليها، حين أمعنت النظر إلى الكتاب وجدت عنوانه (محنة الإنسان بين الفلسفة والعلم والدين)، صدمت وتساءلت ما الذي أثارهم في الكتاب؟. لم أتمكن من كبح فضولي فسألتهم: لماذا هذا بالذات؟ فأجابني أحدهم، اشتريته لأمي، وانطلقوا سريعاً يجرون بمنتهى الطفولة، وفي حوزتهم كتاب قد لا أفكر في قراءته يوماً!

بعض الأطفال كانوا يبحثون عن كتب ألغاز، وبعض الفتيات يبحثن عن قصص رعب وحب، أما معظمهم فكانوا يقفون طوابير أمام محلات بيع الأطعمة السريعة، لم أجد معلمين ولا معلمات يوجهون أو يرشدون، هذه قضية في غاية الأهمية والضرورة، ربما يبدو مفيداً لو جاء المعلمون الى المعارض وتعرفوا على ما يناسب طلابهم أو تجولوا معهم وارشدوهم، أو ربما يكون هناك طرائق أخرى.. في كل الأحوال لابد من منهجية علمية ليعرف الصغار الكتاب الأنسب لهم، لأن الصغار لن يبقوا صغاراً، ولأن ما نزرعه فيهم سيتحول سلوكاً وعادات وتوجهات، وبما أننا نشتكي ليل نهار من شبابنا الذي لا يقرأ، إذن لنفعل شيئاً مفيدا لأجل أن يقرؤوا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجهاً لوجه أمام الكتب وجهاً لوجه أمام الكتب



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates