وماذا عن صورة الرجل في الإعلام

وماذا عن صورة الرجل في الإعلام؟

وماذا عن صورة الرجل في الإعلام؟

 صوت الإمارات -

وماذا عن صورة الرجل في الإعلام

عائشة سلطان

يلفت النظر في العديد من الملتقيات والمنتديات الإعلامية أو الثقافية، تحويرها لتحمل صفة أو طبيعة جنس معين، أي أن تتم إحالة موضوع الملتقى للمرأة تحديداً أو للرجل تخصيصا، وكأننا نفصل بدلة رجالية أو فستان سهرة، في الحقيقة إن جعل المرأة موضوعا تنشب له القضايا على سبيل المثال (الأدب النسائي - حقوق النساء، صورة المرأة في الإعلام.

الخ) يشي بموقف عنصري تجاه الرجل، كما يوحي بموقف إقصاء كامل له، ففي عالمنا العربي ذي معدلات التنمية البشرية البطيئة، والذي لا يزال الناس فيه يعانون أوضاعاً سياسية غير مرضية ومعدلات بطالة عالية ومستوى خدمات صحية وتعليمية بائسة، فإنه يصعب الحديث أو المطالبة لفريق من الناس دون فريق، يصعب الانتقاء والتفضيل وتسليط الضوء على هموم وتطلعات المرأة دون الرجل، أو الكبار دون الأطفال أو الفتيات دون الشباب، في المجتمعات العربية والنامية الكل يحتاج إلى حقوق وجهود لإقرار المطالبات والعمل على رفع سقف الطموحات، الجميع بمعنى الرجال والنساء والشباب والفتيات والأطفال على قدم المساواة، ويبقى الفرق في الخصوصية والتفاصيل البسيطة !

لفت نظري عند الحديث عن صورة المرأة السلبية في وسائل الإعلام الذي يوظف جسدها عبر الإعلانات التجارية، ويسلعها أو يعاملها كسلعة على رفوف المحال عبر المنتج الإعلامي الدرامي بشكل كبير، لفت نظري وصف إحدى السيدات الفاضلات (إن المشكلة تكمن في أننا لا نميز بين التلفزيون والشاشة ! فالتلفزيون أو الإدارة رجل، بينما الشاشة أنثى)، لذا فإن الرجل الذي يدير العملية الإنتاجية الإعلامية ويصنع الصورة والقرار الإعلامي هو من يسلع ويستغل ويوظف ويستغل جسد وقضايا وأحيانا جهل وأمية وسذاجة بعض القطاعات النسائية، بينما الشاشة مجرد وسيلة أو (فاترينة) للعرض لا أكثر، وكنت أود أن أسأل وماذا عن الرجل وصورته في الدراما التلفزيونية والإعلانات التجارية؟ هل صورته سليمة ودقيقة وموضوعية وخالية من التنميط والتكرار والاختزال؟

أظننا بحاجة ماسة للإيمان بضرورة طرح قضايا في هذه المرحلة بمنطق إنساني اكثر اتساعا، فالأديان والدساتير والأدبيات المتوارثة لا تستخدم تاء التأنيث ولا تتعثر بها في خطاب مخصوص للمرأة كما لا تستخدم جمع المذكر السالم تخصيصا وتمييزا للرجال، العكس هو الصحيح، فالمتداول والمستخدم هو اللفظ الإنساني العام على سبيل المثال، نجد هذه الألفاظ في الخطاب (المواطنون، الجمهور، المتلقين، عينة الدراسة.

) وهو منهج موضوعي جدا وأقل توجسا واستفزازا؟ لأن التحيز للمرأة والإغراق في استخدام تاء التأنيث يحيل إلى موقف إما عنصرياً ضد الرجل، وإما افتعالياً أو مفتعلاً لاستقطاب النساء وجذب انتباههن، وكلاهما لا يقودان لأي مصلحة !!

نعم هناك قضايا تهم النساء، وهناك قوانين تصب لصالح ظروف النساء، وهناك سعي لمساعدة فئات نسائية في أعباء التربية والوظيفة.

الخ؟ لكن هذا لا يعني أن تصير قوانين نسائية، وإعلاما نسائيا وكما يميل البعض إلى ما يطلق عليه الأدب النسائي والشعر النسوي و.

الخ، فالمفروض أن الشعر يُكتب للجميع والأدب ينتج للجميع لأنه يعبر عن قضايا وهموم إنسانية تهم المرأة كما تهم الرجل، فكلاهما يخضعان لظروف سياسية واقتصادية واجتماعية واحدة، والإعلام إذا كان يسلع المرأة ويوظف جسدها ويحبسها في صورة نمطية، فإنه يفعل الشيء نفسه مع الرجل، يستغل جسده ويسلعه ويتاجر به، ومن هنا علينا أن ننظر للإعلام بشكل متوازن وموضوعي إذا لم نستطع أن نكون حياديين، فنحن حين نستخدم خطابا إنسانيا نبعد شبهة التمييز وافتعال الحروب واستقطاب الاهتمام من أجل المزيد من التوزيع !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا عن صورة الرجل في الإعلام وماذا عن صورة الرجل في الإعلام



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates