الحاقدون على الفرح

الحاقدون على الفرح

الحاقدون على الفرح

 صوت الإمارات -

الحاقدون على الفرح

بقلم :علي العمودي

أينما تكون الحياة تكون البهجة والفرح، ولأن الإرهاب عدو الحياة وحاقد على الفرح والبهجة لا تتوانى أدواته وعناصره المسلوبة العقل والإرادة عن استهداف أي مظهر للحياة والحيوية والبهجة والفرح.

الهجوم الإرهابي الخسيس الذي شهدته مدينة إسطنبول التركية الليلة قبل الماضية عملٌ من أعمال هؤلاء القتلة الحاقدين على الفرح، يعتقدون أن بأفعالهم الدنيئة تلك قادرون على تسيير الناس والمجتمعات وفق نواميسهم وأوهامهم المريضة. ولكنها أفعال لن تزيد المجتمعات إلا حباً لنمط معيشتها ومعتقداتها.

شاهدنا كيف اعتقدوا أنهم يقيمون دولة الخلافة المزعومة في العراق وبلاد الشام، فإذا بنا أمام أكبر مجازر للبشر في عصرنا الحديث، وأكبر موجة نزوح ولجوء إنساني تشهده البشرية منذ الحرب العالمية الثانية. ولم يكتفوا بذلك بل حرَّكوا مجانينهم في كل مكان، وخرجت من جحورها «الذئاب المنفردة» لتعيث خراباً ودماراً وسفكاً لدماء الأبرياء. كما رأينا في الهجوم الأرعن على متسوقين أبرياء في برلين قبيل احتفالات الميلاد المجيد. وغيرها من الأماكن في مختلف البلدان العربية والإسلامية ممن يرفعون شارات وشعارات ديننا الإسلامي، والدين منهم براء كل البراءة. ديننا ناصع الراية والرسالة، يقدر الحياة والنفس البشرية، ويرفع من شأن كل حريص عليها ممن يغرس نبتة للحياة ولو كان آخر عمل له في هذه الدنيا.

المتابع لنشأة أولئك الملتاثين من الإرهابيين يجد أنهم من أرباب السوابق وخريجي السجون من مروجي المخدرات واللصوص والقتلة المأجورين، يتلقفهم صبيان دعاة الفتن والتطرف ليمجّدوا لهم الإرهاب والقتل للدخول إلى الجنة الموعودة من أوسع أبوابها، كما يعتقدون، وبئس الاعتقاد. ما جرى ويجري بالذات في أوروبا يكشف عن ثغرة في المقاربات الحكومية في التصدي للإرهاب الذي اقتصر على جوانبه الأمنية والعسكرية في وقت يتطلب مطاردته أينما كانوا بصورة استباقية لا هوادة فيها. ولعل ما جرى هناك يكشف مكامن الخلل والثغرات التي يجب أن تُعالج في هذه الحرب التي لا تقبل التهاون أو التخاذل أو التراجع، لأنها حرب الخير على الشر المستطير الذي يمثله اليوم الإرهاب ونيران حقده الأسود والأعمى الذي يستهدف كل جميل في هذا الوجود.

والدليل أنهم أرادوا أن يجعلوا من لحظات جميلة لاستقبال عام جديد مشاهد للرعب والخوف والدم المتناثر في كل مكان، ولكنهم لن يهزموا إرادة أسوياء العالم المتحد ضدهم في حربهم القذرة.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاقدون على الفرح الحاقدون على الفرح



GMT 20:34 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

صدارة أبوظبي.. أنموذج ملهم

GMT 20:28 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

لماذا يهربون؟

GMT 20:28 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إنجاز جديد.. فخر يتجدد

GMT 19:00 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

.. وبدأت الخمسين

GMT 20:17 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

«السلامة الغذائية»

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates