«الطوارئ» والتأمين

«الطوارئ».. والتأمين

«الطوارئ».. والتأمين

 صوت الإمارات -

«الطوارئ» والتأمين

علي العمودي

لا زلت عند قناعتي بأن أبلغ إساءة وأكبر سوء استغلال لحق بمهنة سامية كالطب ورعاية المرضى قد جرت منذ أن دخل نظام التأمين الصحي حياتنا، والذي أرادت قيادتنا الرشيدة من خلاله ضمان امتداد مظلة الرعاية الصحية للجميع، مواطنين ومقيمين. فالكثير من الشركات العاملة في القطاع تتنصل من مسؤولياتها، وقد تحول المريض بالنسبة لها إلى مجرد رقم، وقطع وأجزاء، لكل جزء وعمر وحالة حسابات خاصة ومعاملة محددة.
 
وأغلب المستشفيات، وبالذات الخاصة، وبزعم«الحفاظ على الحقوق» لا تقدم الخدمات المطلوبة منها للمريض إلا بعد وصول موافقة «التأمين»، وامتدت هذه الممارسة إلى أقسام الطوارئ التي لا يتردد إليها سوى المريض المضطر، ولكنه أصبح في نظر إدارات تلك المستشفيات والعيادات شخصاً متهرباً، أو يحاول الاحتيال عليها لتفادي دفع الرسوم المقررة.
ومن هنا جاء قرار معالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة مؤخراً، ليؤكد مجدداً ضرورة تحمل شركات التأمين والمستشفيات مسؤولياتها في تحمل تكلفة رعاية حالات الطوارئ للمؤمن عليهم، ولغير ذلك على حد سواء، وفق الضوابط المحددة.

إن الكثير من الممارسات غير مقبولة، وتسيء للصورة الزاهية التي تحققت للخدمات الصحية والطبية في الإمارات الدولة التي تولي هذا القطاع كل الرعاية والدعم والاهتمام، لأنه يتعلق بصحة الإنسان وحياته، ولعل أبلغ دليل، ما يستأثر به هذا القطاع من حصة في الميزانية العامة للدولة، وترتفع عاماً بعد آخر، لمواجهة الزيادة السكانية، وارتفاع تكاليف تقديم الخدمات الطبية والعلاجية.

ولئن وقعت حالات محدودة هنا وهناك من سوء الاستغلال، فلا يعني ذلك أن تمتنع العيادات والمستشفيات عن استقبال مريض في حالة طارئة، تحت ذريعة عدم وجود غطاء تأميني له، وفي الوقت ذاته، نلمس كيف تمنح هذه الجهات نفسها الحق في استغلال المريض، أو المراجع المؤمن عليه بأبشع الصور، ونحن نراها تبالغ في أثمان خدماتها، وتفرض عليهم أموراً هم في غنى عنها، فقط لمجرد الوصول إلى نسبة من العائد تحدد لهم من قبل إداراتهم. وتناسوا الهدف السامي الذي حرصت عليه الدولة من المظلة التأمينية الصحية بإتاحة الفرصة لمؤسسات القطاع الخاص أن تكون شريكاً حقيقياً ومسؤولاً في تقديم الخدمات الصحية للجميع من دون استثناء، لا شريكاً ينظر للمسألة فقط على أنها غنيمة وكعكة يريد الاستئثار بأكبر شريحة منها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الطوارئ» والتأمين «الطوارئ» والتأمين



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates