غُصّ بالك

"غُصّ بالك" ؟!

"غُصّ بالك" ؟!

 صوت الإمارات -

غُصّ بالك

حسن البطل

رحنا نتسلّى، مجموعة من الصحاب، حول «قاموس» الشتائم بالعربية الدارجة والفلسطينية كمان. واحدنا حمل «قاموساً» من ثلاث وريقات إلى د. شريف كناعنة الأنثروبولوجي (قلها: عالم الأنسنة أحسن)!
هو زاد وحذف من نسختنا، وصنّف الشتائم إلى ثلاث: سبّ العرض. الأصل والتشبيه. لشريف كتابه الشهير عن المرويّات الفلسطينية (قول يا طير) وآخر عن النكتة السياسية الفلسطينية.
قولوا إن الفلسطينيين «شوام» كما قال المصريون زمان، أو أنهم كريتيون كما يقول البعض، أو كنعانيون كما يقول بعضنا.
يمكن أن نجد شتائم فلسطينية خالصة ومهذبة لا نجدها في بقية بلاد الشام، مثل «غُصّ بالك» و»عزّا بالحنّة» و»عزّا بدياري» وربما «تروح روحك».
ما رأيكم أن نقول: «غُصّ بالك.. يا إسرائيل» فيهودها يتشاءمون بالعربية الدارجة، وصحافيون يستعينون أحياناً بالأمثال العربية السائرة إما للبرهنة علينا إيجاباً أو سلباً، أو يفرقون من مصطلحات ويركبونها على ظهورنا، ثم يتناسونها إذا «بارت» إلى غيرها.
خذوا مثلاً: قبل الانقسام، وفي حقبة عرفات، كانوا يقولون إن الضفة هي «جبريلستان» وأن غزة هي «دحلانستان» ولما لم يعد جبريل «الرجل القوي» في الضفة، ودحلان «الرجل القوي» في غزة تبدّد الحال إلى..
إلى ماذا؟ فتحستان في الضفة، وحماسستان في غزة بعد العام 2007، وهذا الإسقاط سوف يبور بدوره.
العرب، بدورهم، غير مقصّرين، فقد كانوا في لبنان، واندلاع الحرب الأهلية، يخافون من «البلقنة» ثم صار العرب يخافون، بعد هذه الحرب، من «اللبننة» ثم «العرقنة» ثم «السورنة».. وها هو المستشار الاستراتيجي لوزير حربيتهم، عاموس جلعاد، يتوقع أن ينتهي بشار الأسد رئيساً لـ «علويستان»، ولهذه الإسقاطات اللغوية من جذر هو «أفغانستان».
كل شكل من أشكال المقاومة الفلسطينية وله نعته الإسرائيلي، فالإرهاب يطلق على الكفاح المسلح وعلى المقاومة الشعبية السلمية «إرهاباً شعبياً» والمقاومة السياسية والدبلوماسية بصفتها إرهاباً سياسياً أو دبلوماسياً.. والآن، جاء دور إرهاب «الذئاب المنفردة» أي خليّة واحدة من رجل واحد أو امرأة تبادر إلى عمل ضد الجنود أو المستوطنين في الأراضي المحتلة أو المدنيين في إسرائيل.
.. وناهيك عن الإرهاب العالمي الذي تشكله حركة BDS للمقاطعة التجارية، وسحب الاستثمارات، والعقوبات.
ذكرتني واقعة طريفة عندما حطّت طائرة تابعة لـ «أليطاليا» في مطار اللد، وقال ربّانها: أهلاً وسهلاً بكم في فلسطين، وسبق وقالها ربّان طائرة من «اير فرانس» فمنعا من الهبوط إلى الأبد في إسرائيل.
بماذا ذكرتني؟ لاجئ فلسطيني أصله من المسمية التي كانت في فلسطين وصارت في إسرائيل، وصار هو، بعد النكبة، في مخيم البقعة، فالوحدات، ثم عاد برقم وطني، وزوجته الإنكليزية وأولاده بجوازات بريطانية. لمّا حلّقت الطائرة فوق الساحل، قال أولاده بالإنكليزية: فلسطين جميلة، فقال جاره الإسرائيلي اليهودي: هكذا تعلمون أولادكم على «الإرهاب» عندما يكبرون.
أي «غُصّ بالك.. يا إسرائيل» التي تعطي يهود العالم جنسيتها في المطار وتخاف من «حقّ العودة»... بل من «لمّ الشمل».
يبشرنا وزير حربيتهم موشي يعلون وغيره أن لا حل سياسياً في هذا الجيل، الذي حقق فيه اليهود تطلعهم إلى «الجبال الزرقاء» وهي الضفة كما تبدو من الساحل، بينما يتطلع الفلسطينيون في الضفة إلى «الساحل الأزرق».
كل مسافر في إسرائيل، يراها تتسع للاستيطان، وكل مسافر في الضفة يتعثّر كل عشر دقائق بمستوطنة أو بؤرة.
يحلم شاعرنا بوطن «مسيّج بالمدى المفتوح» وهم لا يحلمون إلاّ بدولة مسيّجة حول غزة وحول الضفة.. ثم في سيناء مع مصر، وفي الجولان مع سورية، والآن سيبدؤون ببناء سياج مع الأردن.
أي «غُصّ بالك.. يا إسرائيل».. ألم تسألوا عرفات: «اين هي الطالينا الفلسطينية» قبل الانقسام الغزي، ثم خرستم بعده.. وستخرسون في توصيف الإرهاب الشعبي والدبلوماسي والسياسي و»الذئاب المنفردة»؟!.. وحتى بالإرهاب الديمغرافي «أو صهيونية الفرات» الفلسطينية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غُصّ بالك غُصّ بالك



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates