الرئيس «العنطوز» الذي «تشرشح»

الرئيس «العنطوز» الذي «تشرشح»!

الرئيس «العنطوز» الذي «تشرشح»!

 صوت الإمارات -

الرئيس «العنطوز» الذي «تشرشح»

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

كان للرئيس الـ(45) المنصرف شعاره: «لنجعل أميركا عظيمة ثانية». كان لحملته لولاية ثانية شعارها: «أربع سنوات أخرى».
في امتحان شعار الرئيس ترامب، نسي أن شرط عظَمَة أميركا، ذات القوة العسكرية العالمية الأقوى، والاقتصاد الأكبر، هو، أيضاً، هيبة الرئيس، واحترام سياسة إدارته. سلوك الرئيس أفقده الهيبة، وسياسته الدولية أفقدت دولته الاحترام.
شعار حملته بدا منطقياً في ولاية ثانية حازها 44 رئيساً سبقوه، لكنها للمفارقة انقلبت في نتيجتها إلى المرة الرابعة التي يخسر فيها رؤساء أميركا في تجديد ولاية ثانية لهم.
لمّا فاز ترامب في العام 2016 على منافسته هيلاري كلينتون، لم يكن في فوزه مفارقة غير معتادة في انتخابات الرئاسة. فازت أول امرأة مرشحة للرئاسة بـ 3 ملايين صوت، وخسرت في أصوات المجمع الانتخابي، أو كبار الناخبين.
في العام 2020، خسر ترامب السباق بأكثر من 4 ملايين صوت، وخسر في المجمع الانتخابي بغالبية اعتبرت تاريخية، وفي السباقين جاءت الهزيمة تاريخية مع ذلك، ربما لم يسبق منذ تأسيس الولايات المتحدة، أن عاند المهزوم في الاعتراف بهزيمته.. وبالتالي «تشرشح» شخصياً وسياسياً، إذ خسر «الهيبة» وخسر «الاحترام» الدولي.
السهم الأخير في جعبة الخاسر التاريخي، هو الاحتكام للمحكمة العليا، التي هي في امتحان عسير للهيبة والاحترام الدستوري والقانوني.. وأيضاً، احترام العرف الدستوري الذي انتهكه الرئيس المنصرف، عندما عيّن قاضية مرشحة ومحافظة لعضوية المحكمة وقت مباشرة الحملة الانتخابية.
لو أن جو بايدن لم يحرز (270) من أصوات المجمّع الانتخابي، ربما كان صوت القاضية المحافظة مرجحاً، لأنه في هذه الحالة هناك سابقة في انتخابات العام 1824، لأن التعديلات الدستورية الأميركية تعطي لمجلس النواب فرصة الحكم والحسم.. وهذا لم يتحقق بعد البَوْن الشاسع في إحراز بايدن (290) صوتاً.
فاز الديمقراطيون في انتخابات العام 2020 «التاريخية» بفارق أكثر من عشرة أصوات في مجلس النواب؛ وفاز الجمهوريون بغالبية صوتين لا غير في مجلس الشيوخ.
بينما مجلس النواب متّحد خلف الفائز، لكن مجلس الشيوخ مختلف في دعم المرشح الخاسر، إذ هنّأ بعضهم بايدن على فوزه، وكذا فعل الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش ـ الابن.. وإلى ذلك فقبل يوم 20 كانون الثاني حيث القسم الدستوري للتسلُّم والتسليم، سوف تسبقه انتخابات تكميلية لمجلس الشيوخ، على مقعدين في ولاية جورجيا، وقد يخسر الخاسر غالبيته فيه!
بين الانتخاب والقسم الدستوري هناك أكثر من 70 يوماً، خلالها سيكون الرئيس «المشرشح» كامل الصلاحيات لإصدار مراسيم وتوقيعها، قد يصعب على الرئيس الـ(46) إلغاء بعضها، لكن ليس من بينها اعترافه بضم (30%) من الضفة.
في اليوم التالي لفوزه التاريخي، باشر الرئيس المنتخب في تشكيل طاقم إدارته وسياسته التي أعلن أنها ستكون لصالح كل الأميركيين، لكن الرئيس ترامب صرف عامين في ولايته الوحيدة في تغيير طاقمه في البيت الأبيض، و»طرد» من لا يعجبه منهم.. لذلك، رفع مؤيدو الرئيس الـ 46 شعار «مطرود» للرئيس الـ(45).
لعناد ترامب فضيحة شخصية وسياسية.. ودولية!
يعطي الدستور للرئيس الجديد صلاحية اختيار طاقمه، ومن ذلك تعيين سفراء بلاده، ليس فقط طاقم «صفقة القرن» بل والسفراء أولاً، ومنهم سفيره في إسرائيل، ديفيد فريدمان، أكثرهم موالاة لإسرائيل، حتى أنه نقل سكنه إلى مستوطنة.
بدءاً من 20 كانون الثاني المقبل، سوف يتباطأ «تطبيع» العلاقات العربية مع إسرائيل، استجابة لإدارة ترامب وبرعايته الشخصية.
في المقابل، سيبدأ «تطبيع» العلاقات الفلسطينية ـ الأميركية، لأن «صفقة القرن» غير ملزمة للإدارة الديمقراطية، ولا اعتراف ترامب بتوحيد القدس عاصمة لإسرائيل وحدها.
لن يعيد بايدن السفارة إلى تل أبيب، لأن الكونغرس الأميركي صوّت، منذ منتصف تسعينيات القرن المنصرم، على نقل السفارة للقدس؛ ولأن السلطة الفلسطينية وافقت ضمنياً على اعتبار القدس عاصمة لدولتين، تبعاً لاعترافها، هي وكل العالم، بـ»حل الدولتين».
هناك في إسرائيل «الليكود» ـ اليمينية ـ التوراتية، من يطالب نتنياهو، بعد خسارة ترامب، بتطبيق ضم 30% من الضفة فوراً، وليس انتظار أربع سنوات، بينما تمارس حكومة نتنياهو «الضم الزاحف».
لن تعترف إدارة بايدن بالضم الأحادي الجانب، خاصة لأن إدارة الرئيس أوباما فاجأت إسرائيل بالامتناع عن نقض القرار (2334) الصادر عن مجلس الأمن في 23 كانون الأول العام 2016 الذي يعتبر كل الاستيطان اليهودي غير شرعي، بما فيه في القدس. هذا علماً أن أوباما لعب دوراً كبيراً في حملة بايدن، حتى أكثر من دوره في انتخابه الرئيس (44).
إذا ركب نتنياهو رأسه ونفذ قبول إدارة ترامب ضم 30% من الضفة، فإن بعض دول الاتحاد الأوروبي الرئيسة، بعد فوز بايدن، قد تبادر إلى الاعتراف بدولة فلسطين.
بعض الفلسطينيين لا يرون «فوارق طفيفة» في سياسة الإدارتين إزاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، لكنها تبدو «طفيفة» فقط، لأن إضافة نقطة واحدة ملوّنة على إناء ماءٍ صافٍ، يمكن للعين البشرية أن تلاحظ الفرق بينهما!
خسر نتنياهو رهانه على ترامب، لكن ليس رهانه على سياسة أميركا المنحازة لإسرائيل.
كان الرئيس السادات يرى أن 90% من الحل في أيدي أميركا، لكن الرئيس المنصرف، «المشرشح»، كان يريد 90% من الحل لصالح إسرائيل.
لا يستقيم «حل الدولتين» دون الاعتراف الدولي بدولة فلسطين. هذه هي عقدة الحل.
العنطوز، غير الراكز
والمغرور.. وشايف حالو!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس «العنطوز» الذي «تشرشح» الرئيس «العنطوز» الذي «تشرشح»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - صوت الإمارات
مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، تحرص النجمات على استثمار الأيام الباردة الأخيرة بأسلوب يعكس أناقتهن ويبرز شخصياتهن المتفردة، حيث تتحول رحلاتهن السياحية إلى منصات مفتوحة لاستعراض أحدث الصيحات بأساليب مبتكرة تجمع بين الجرأة والراحة. وبين المدن الأوروبية الساحرة والوجهات الجبلية الثلجية، ظهرت مجموعة من الإطلالات التي مزجت بين القطع الكلاسيكية واللمسات العصرية، مؤكدة أن الأناقة الشتوية يمكن أن تظل متألقة حتى اللحظات الأخيرة من الموسم. وقد برزت النجمة درة زروق بإطلالة جلدية كاملة باللون العنابي خلال تواجدها في مدريد، حيث اختارت تنسيقاً يعكس القوة والجرأة مع لمسة أنثوية ناعمة من خلال المكياج وتسريحة الشعر. كما لفتت ندى باعشن الأنظار في أجواء جبال الألب بإطلالة جريئة، اعتمدت فيها على معطف فرو فاخر مع ألوان حيوية أبرزها الفوشيا...المزيد

GMT 05:59 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أزياء باللون الأبيض من الفاشينيستات العربيات

GMT 18:27 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يُهدّد بفرض الطوارئ لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك

GMT 09:27 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

طريقة إعداد كيك الفانيليا بتغليفة الليمون الشهية

GMT 16:59 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"القومي للترجمة" يوضح "تناقضات المؤرخين" في أحدث إصداراته

GMT 11:32 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سالي حسين تُشجع السياح على زيارة متاحف الشمع الحديثة

GMT 02:45 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار لديكورات غرف الجلوس في موسم الخريف

GMT 20:03 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 07:27 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أول ظهور لمحمد صلاح بعد إصابته بكورونا

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

معلومات مهمة عن السياحة في باريس 2020

GMT 08:28 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

رجل يسيطر على أفعى كوبرا ضخمة ترعب المواطنين في الهند

GMT 12:34 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي ينفي شراء هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 22:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

دللي جسمك بسكراب جوز الهند

GMT 22:35 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

برايان هوك يطالب بفرض عقوبات على جميع أنشطة إيران

GMT 07:38 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

وزارة الصحة العراقية تؤكد مصرع شخص واحد خلال احتجاجات بغداد

GMT 15:34 2019 الأحد ,05 أيار / مايو

تصوير 80% من مشاهد "قمر هادي" لهاني سلامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates