«جَردة حساب» ثانية

«جَردة حساب».. ثانية!

«جَردة حساب».. ثانية!

 صوت الإمارات -

«جَردة حساب» ثانية

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

أنهى زميلي عماد الأصفر سلسلته اليومية الثالثة، المعنونة: «محطات في تاريخ الإعلام الفلسطيني» بحلقتين من «جَردة حساب» عن خلاصة أطول إضراب فلسطيني لمقاطعة نمو المشروع اليهودي في فلسطين، استمر ستة شهور، واعتبر الأطول عالمياً.
ذلك الإضراب، انتهى بقبول مناشدة عربية، بناءً على وعود الانتداب البريطاني، بالحدّ من الهجرة اليهودية.
كنت أضع إعجاباً على حلقتين عن «البغداديات»، وعن سورية، وكذا عن حلقته الثالثة، لكن خصصت حلقتي «جَردة حساب» بالمشاركة على صفحتي، للمقارنة بين إضرابين وواقعين مختلفين.
سننتظر شهوراً، قليلة أو طويلة، لنرى «جَردة حساب» لإنهاء مقاطعة مزدوجة لأميركا وإسرائيل، فهناك انتقادات بعضها موضوعي، والبعض الآخر: «تحشيش فكري» كما كان يصفها أبو عمار، الرئيس المؤسس. إنهاء المقاطعة المزدوجة للعلاقات مع أميركا وإسرائيل جاء توقيتها بعد فوز «الديمقراطي» جو بايدن، على صاحب مشروع «صفقة العصر» وفريقه، وكذا بعد استئناف استلام أموال «المقاصة» الفلسطينية من إسرائيل، وتالياً انفراج أزمة ستة شهور من رواتب موظفي السلطة، ولو جزئياً حسب آخر تقرير للبنك الدولي عن الأزمة المالية السلطوية.
تناولت، في آخر مقال، جانباً آخر، هو عودة الدبلوماسية الفلسطينية، إلى تحرك سياسي دولي في مجلس الأمن والجمعية العامة، وبيانات للدول الخمس المؤثرة في الاتحاد الأوروبي، عن مكانة إنهاء المقاطعة المزدوجة من إعادة تحريك «حل الدولتين».
هناك من عقّب بأن القرارات الدولية لا تعني إسرائيل، مثل الزميل توفيق أبو شومر؛ وهناك من عقّب، مثل الزميل عبد المجيد سويلم، بأن مؤسسات القانون الدولي لا تحرّر (بلاداً وشعوباً).. لكن التحرير مستحيل من دونها في الأمر الواقع القائم «هي لحماية الحقوق، وهي حصن سياسي يسيّجها»، وهناك من سخر لتكرار القرارات، ومن «انتصارات على طريقة حسين الشيخ» والأوراق المتبادلة مع المنسق الإسرائيلي كميل أبو ركن.
عقّبت على ذلك، بالقول: «نعم.. لكن المسألة اليهودية عالمية، ومنها صارت المسألة الإسرائيلية ـ الفلسطينية دولية».
المشروع اليهودي في فلسطين، الذي قوطع فلسطينياً نصف عام، صار دولة غير تقليدية، وعدواً غير تقليدي، الأقوى عسكرياً في المنطقة، ودولة الأمن الأولى في العالم.
منذ إلغاء الجمعية العامة لقرارها السابق، باعتبار الصهيونية حركة عنصرية، أوائل التسعينيات، صارت دول أوروبية ترى في العداء لإسرائيل عداء للصهيونية، كما للا ـ سامية، وحتى بعضها يرى في حركة المقاطعة (B.D.S) جزءاً من هذا العداء؟
في المقابل، اعترفت 150 دولة بفلسطين دولة، وصارت كل دول العالم، باستثناء أميركا الترامبية وإسرائيل الليكودية ترى الحل السياسي، عن طريق التفاوض، هو «الحلّ بدولتين». رفض إسرائيل لهذا، وتنصُّل أميركا من هذا، هو سبب المقاطعة المزدوجة لهما.
مع ذلك، حتى لو عادت إدارة بايدن إلى «حل الدولتين»، وربما إلى تأكيدها قرار مجلس الأمن (2334)، فإن إسرائيل لن تنصاع، كما لم تنصع لجملة قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، وهي سوف تناور العالم باعترافات مزيد من الدول العربية بها، وسوف تهمل ادعاءات هذه الدول، بأن الاعترافات العربية مدخل إلى تفاوض حول «حل الدولتين».
تقول دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، إنها لن تعترف بشرعية الاستيطان اليهودي في فلسطين، لكن خمس دول أساسية في الاتحاد هي: فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، إيطاليا وبريطانيا تلمح إلى أنها ستردّ على الضم الإسرائيلي الكبير منه وحتى الزاحف، بالاعتراف بدولة فلسطين، لكن إن فعلت قد تتبعها الولايات المتحدة بعد حين يطول، أو يقصر.. وبذا تصير إسرائيل دولة منبوذة دولياً.
في هذه الحالة، قد يتحقق شرط استقلال ناميبيا (جنوب غربي أفريقيا) بقيادة حركة «سوابو» وبزعامة سام نجومو، تبعاً لانهيار نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ونجاح مانديلا، حيث تخلّصت أوروبا من عقدة سيطرة البيض على السود، سوى أن المسألة الفلسطينية ـ الإسرائيلية تتطلب أن يتحرر العالم من عقدة الصراع الديني، وخطر الحركات الجهادية الإسلاموية على العالم، بما فيه إسرائيل، بغير «سلام إبراهيم» بل بسلام بين دولتين متجاورتين.
صحيح، ماذا يفيدك أن تخسر نفسك وتربح العالم، لكنْ صحيح لا يفيد إسرائيل أن تربح «دولة أرض إسرائيل» وتخسر العالم، لأن المسألة الإسرائيلية جزء من المسألة اليهودية، وصارت جزءاً من المسألة العالمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جَردة حساب» ثانية «جَردة حساب» ثانية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates