«هل أنت مستعد للآخرة»
أخر الأخبار

«هل أنت مستعد للآخرة» ؟

«هل أنت مستعد للآخرة» ؟

 صوت الإمارات -

«هل أنت مستعد للآخرة»

حسن البطل

على باب من حديد أسود، جديد ومشغول، خلف «صرح شهداء رام الله» قرأت العبارة أعلاه بخط جميل على رقعة بيضاء.
استوقفتني العبارة (وعبارة أخرى على الصرح لسبب آخر!) لأنها مصاغة كسؤال، وليس كجواب كما في «اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً؛ واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً».
بين «الأبد» و»الآن» سنوات كعمر الإنسان الحالي، أو ملايين السنوات كبداية «نوع» الإنسان ككائن بدائي، أو مليارات السنوات كعمر كوكب الأرض، أو 14 مليار سنة كعمر الكون المقدّر!.
تقول الرواية التوراتية إن الله خلق العالم (أي الأرض) في ستة أيام.. وارتاح في اليوم السابع (شابات) وحسب الرواية الإسلامية فالعلي القدير يقول للشيء «كن فيكون».
الآن، اخترعوا ساعة لا تؤخر في الوقت سوى ثانية واحدة كل 15 مليار سنة، أي أكثر من عمر الكون بمليار واحد فقط!.
لماذا فقط؟ كان الإنسان يعدّ على أصابع يديه العشر، وصار يعد الزمان بسنوات قرن (مائة عام)، لكن العرب القدماء كانوا رأوا أقصى عد هو رقم الألف، ومن ثم قالوا عن المليون إنه «ألف ألف». صفر إلى يمين العدد واحد. ثلاثة أصفار. ستة أصفار (مليون) تسعة أصفار (مليار) ثم ثلاثة على اليمين بليون.. وهكذا وصلوا إلى الديشيلون من 63 صفراً!.
بعد مرصد هابل (على ارتفاع 570 كم عن سطح الأرض) هناك من قدّر عدد المجرّات والشموس والكواكب في كون قطره 14 مليار سنة، بالقول إن عددها أكثر مما على كوكب الأرض من .. حبات رمل!
هل نقيس «نذر الساعة» والقيامة مقدّرة بعمر ككائن فرد أم بعمر النوع الإنساني الأقل بكثير، من حقبة سيادة الديناصور، أم بعمر الأرض ونجم الشمس.. أو الكون؟.
بعد الألف لم تتحدث الكتب السماوية (توجهت إلى عقل بسيط) عن مضاعفات رقم المليون (ستة أصفار) إلى رقم الديشيلون (63 صفراً).. لكن الأمر طريف، إذ جاء في الأخبار أن أميركياً متضرراً طالب بتعويض بالديشيلونات، وهو مال قارون القاروني يتجاوز ما في عملات الأرض وثروات الدول من عملات النقد.
يذكرنا هذا «بحدوثه» تاريخية من مطالبة «فاتح» بتعويضات حرب من مغلوب مقدارها سبع حبات قمح مضروبة، تصاعدياً هندسياً، بتكرار قد يصل مئات المرات.. وهكذا، فإن كل صوامع الأرض من غلال الحبوب لا تفي بالمطلوب!.
تحدث عالم الفيزياء ستيفان هوكنغ عن «نذر الآخرة» لكوكب الأرض غير ما يتحدث عنها دعاة يملؤون صفحات الإنترنت، الذين يرون «الساعة آتية لا ريب فيها» لكن في حياة الإنسان الفرد.
من طرائف القيامة ونبوءاتها، أن شيخاً سابقاً للأزهر رآها في ثلاث حالات: ميل جذع شجرة من النخيل (كأنها تسجد خشية الله) وخليج يتشكل من مصب نهر في البحر، كأن الحالة معجزة قرآنية «برزخان لا يبغيان».. والثالثة نسيتها.
نعلم أن الحياة نشأت في خلجان تصبّ فيها مياه أنهار عذبة في البحر المالح. يمكن تفسير الأمر بظاهرة فيزيائية، تصير كيميائية، تصير بيولوجية.. تصير مخلوقات إنسانية.
ماذا يحصل لو أن الجليد غطس إلى قعر البحر بدلاً من الطفو؟ سوف تستحيل الأمواج والتيارات البحرية.. وتستحيل الحياة كما نعرفها.
لماذا يحصل أن قطعة مصمتة من الحديد تغطس في الماء، وقطعة مجوّفة من الحديد تشكل سفناً تطفو وتمخر في عباب البحر. الفيزياء تفسر. العلم يفسر الذرة والخلية والحياة والموت و»البغ بانغ» الذي من بيضة بدائية انفجر كوناً مداه 14 مليار سنة ضوئية (تحول الطاقة إلى كتلة!).
المهم، نعيش زمنا يشبه عكسياً «زمن الردّة» في فجر الإسلام. الخطاب يتغير. الأيديولوجيات تتغير. نظريات تموت ونظريات تولد.
لم يعد الخطاب العربي (السياسي مثلاً) يتحدث عن «الرجعية والاستعمار» بل عاد القهقرى ليتحدث عن الكفر والإيمان، العلمانية والدين، القيامة وعلاماتها ونذرها. غادرنا فضل العرب على الحضارة، إلى فضل الإسلام على دخول الجنة!.
.. هذا خطاب «رجوعي» إلى زمن كان فيه المليون هو ألف ـ ألف، ولا يناسب زمناً صار فيه الديشيلون 63 صفراً.
مع ذلك، يريد علماء الفلك أن يفهموا ما هو سر «المادة السوداء» التي تشكل معظم الكون وتتسبب في توسّعه اللانهائي.. بينما تشكل المجرّات والنجوم والكواكب جزءاً صغيراً.
يُقال إن الذكاء الإنساني «طفرة» في المخلوقات، وأن الطبيعة تلغي 99% من الطفرات، و1% مسؤولة عن تقدم ذكاء المخلوقات.. والله أعلم؟!
عمر الفرد من عمر النوع الإنساني، وهذا من عمر الحياة، من عمر الأرض، وهذا من عمر الكون «وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلاً».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هل أنت مستعد للآخرة» «هل أنت مستعد للآخرة»



GMT 01:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 01:29 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 01:28 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 01:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 01:26 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة ودية بايخة!

GMT 01:25 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نظرية الغباء

GMT 01:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة الإسكندرية

GMT 01:23 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء ومصر والسودان (5)

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates