ما يبدو استقالة «حسب الأصول المرعية»
أخر الأخبار

ما يبدو استقالة «حسب الأصول المرعية» !

ما يبدو استقالة «حسب الأصول المرعية» !

 صوت الإمارات -

ما يبدو استقالة «حسب الأصول المرعية»

حسن البطل

يهونون من شأن الأزمات الصغيرة العابرة بأنها «عاصفة في فنجان» والسلطة التي في معمعان عواصف أكبر من دلّة القهوة وبركة السباحة سبق وواجهت حكومتها أزمة صغيرة في «فنجان» ثقة الرئيس برئيس حكومته، والآن تواجه أزمة في «فنجان» ثقة رئيس الوزراء بوزير الاقتصاد.
إذا اعتبرنا السيد الدكتور رامي الحمد الله هو أول رئيس وزراء توافقي، فإنه أولاً أول رئيس وزراء جاء، مباشرة، من الأكاديمية الجامعية.
على ما يبدو، فالأكاديمي الأول لا يطيق التكنوقراطي الأول، أي وزير الاقتصاد!
في مطلع تشكيل حكومة التوافق استقال الأكاديمي الأول، رئيس الوزراء، لأن التكنوقراطي الأول، وزير الاقتصاد، كان مفروضاً عليه من رئيس السلطة.
حكومة التوافق هي حكومة الرئيس، وهكذا رفض الرئيس اعتراضات «حماس» على توزير رياض المالكي، ثم رفض استقالة رئيس الوزراء، رامي الحمد الله، احتجاجاً على «صلاحيات» واسعة لوزير الاقتصاد، هو أيضاً نائب رئيس الحكومة.
في الأصول المرعية، حالياً، للاستقالات أن يقدم رئيس الحكومة استقالته إلى رئيس السلطة (الدولة) وله أن يقبلها أو يرفضها، وقد رفض الرئيس استقالة رئيس الوزراء، ولكن بصيغة تكليفه باستمرار قيامه بواجبه. وفي الأصول المرعية أن يقدّم الوزير استقالته إلى رئيس الوزراء.. وهذا في غياب سلطة تشريعية.
لكن، بما أن الحكومة حكومة الرئيس، في غياب المجلس التشريعي، فإن استقالة وزير وإن قبلها رئيس الوزراء فإن الرئيس هو الذي يقبل قبول رئيس الوزراء أو يرفضه.
في المرة الأولى، أصرّ الرئيس على توزير محمد مصطفى بعد أن قبل رئيس الوزراء حدود صلاحياته ورئاسته لجنة إعمار غزة.. لكنه نائب رئيس الحكومة؟
كانوا يسخرون من حكومات الرئيس الثاني للسلطة بأنها «حكومة رواتب» وللرئيس الثاني كانت هناك حكومتان نجحتا في تجاوز «حكومة رواتب».
الأولى في حكومة سلام فياض، وكان وزيراً قوياً وكفؤاً للمالية، قبل أن يصير رئيس حكومة لم توافق عليها «حماس» وربما كما يقال بعض حركة «فتح».. لكن تتمتع بثقة الدول المانحة!
الحكومة الثانية «حكومة توافق» وافقت عليها، بعد مخاض، حركة «حماس» وطوت اعتراضها على وزير خارجية غير متوافق مع سياسة «حماس».
الآن، يبدو أن حكومة رواتب بنسبة 60% اجتازت قطوع حجب أموال المقاصة التي طالت زهاء أربعة شهور، كما يبدو أن رئيس الوزراء نال وعوداً عربية بتمويل جزئي لميزانية السلطة، ووعوداً عربية بالمساهمة في برامج إعمار غزة.
الفضل في هذا وذاك يعود للرئيس أولاً، قبل أن يعود لرئيس الوزراء أو وزير الاقتصاد، لكن ـ وكما يبدو ـ يريد رئيس الوزراء أن ينسب الفضل إليه، وأما وزير الاقتصاد المهني والتكنوقراطي، فهو يتمتع بثقة الرئيس، سواء بقي وزيراً في حكومة التوافق، أم مستشاراً اقتصادياً لرئيس السلطة أم رئيساً لمجلس صندوق الاستثمار الفلسطيني.
هل سيقبل الرئيس قبول رئيس حكومته استقالة وزير يتمتع بثقة الرئيس، أم سيعيد تشكيل حكومة التوافق؟ علماً أن حكومة توافق جديدة ليست مهمة سهلة لأنها ستعيد فتح «اتفاق الشاطئ» التوافقي بين حماس وفتح.
كان رئيس الوزراء المنصرف، سلام فياض، قد وضع استقالته رهن تصرّف رئيس السلطة، ويقال رهن تصرّف رئيس السلطة بثقة بعض حركة «فتح» برئيس الوزراء، الذي لم يتمتع بثقة «حماس» لأسباب غير مقنعة.
البعض تحدث عن طموح فياض لدور سياسي مسنوداً بدعم الدول المانحة، وأيضاً «بكاريزما» شخصية، أمّا رئيس حكومة الرئيس الثانية، رامي الحمد الله، فلا يبدو أنه يتمتع «بكاريزما» للعب دور سياسي، فهو رئيس وزراء «تقليدي» بطبعه وسلوكه الهادئ والميّال للمحافظة والبيروقراطية.
في الحقيقة لا تنقص أي حكومة فلسطينية، سواء أكانت حكومة توافق سياسي أو وطني مهمة إيجاد وزير تكنوقراطي للمالية أو الاقتصاد، لكن تنقصها مهمة إيجاد رئيس حكومة توافقي، ولو كان بلا لون أو رائحة أو «كاريزما».
يبدو أن الحل المؤقت هو قبول استقالة وزير الاقتصاد من منصبه كنائب لرئيس الوزراء، واستمرار تكليفه، مؤقتاً، بمنصبه كوزير للاقتصاد، أو قبول استقالته كوزير للاقتصاد واستمرار مهمته كمستشار للرئيس للشؤون الاقتصادية.. وهكذا يرتاح رئيس الوزراء من كرسي وزير يجلس عليه وزير اقتصاد لا يرتاح له.
إذا كانت «العاصفة في فنجان» هي خلاف على تداخل الصلاحيات، فهذه مسألة يسهل حلها، لكن إن كان الخلاف مسألة سياسية فهذه مسألة مؤجل حلها إلى حين إجراء انتخابات يقوم بعدها رئيس الحكومة بنيل الثقة أو بتقديم استقالته إلى المجلس التشريعي.
صار لدى السلطة «أُصول مرعية» للحكم وللاستقالة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يبدو استقالة «حسب الأصول المرعية» ما يبدو استقالة «حسب الأصول المرعية»



GMT 01:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 01:29 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 01:28 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 01:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 01:26 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة ودية بايخة!

GMT 01:25 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نظرية الغباء

GMT 01:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة الإسكندرية

GMT 01:23 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء ومصر والسودان (5)

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates